انتخابات رئاسية في غينيا الاستوائية

غينيا الاستوائية
Image caption يتهم الرئيس انجويما بترؤس نظام فاسد

تجري يوم الاحد في غينيا الاستوائية، وهي من اكبر منتجي النفط في القارة الافريقية، انتخابات رئاسية يعتقد على نطاق واسع بأن الفوز فيها سيكون من نصيب الرئيس الحالي تيودورو اوبيانج انجويما.

وتقول منظمات حقوق الانسان والجماعات الغينية المعارضة إنه من غير المرجح ان تتسم الانتخابات بالنزاهة والشفافية.

يذكر ان الرئيس انجويما كان قد فاز في آخر انتخابات رئاسية بنسبة 97 في المئة.

وتعتبر حكومة غينيا الاستوائية واحدة من اكثر حكومات العالم فسادا، وتشتكي الاحزاب المعارضة فيها من الملاحقة والمضايقات التي تمارسها بحقها الاجهزة الحكومية.

وبينما يكفي دخل غينيا الاستوائية النفطي لضمان دخل سنوي لا يقل عن 37 الف دولار لكل من سكان البلاد الـ 600 الف، نجد ان الغالبية العظمى من الغينيين يعيشون في فقر مدقع بعد 15 عاما من اكتشاف النفط في البلاد.

اما بالنسبة لسير العملية الانتخابية ذاتها، فقد وفرت الحكومة تمويلا لكل المرشحين. الا ان الحزب الحاكم يسيطر سيطرة كاملة على وسائل الاعلام الحكومية، ويترأس وزير الداخلية اللجنة المشرفة على الانتخابات، كما احيطت القوائم الانتخابية بسرية تامة.

وقد سمحت الحكومة لعدد محدود من المراقبين من الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا بالاشراف على سير عملية التصويت، الا انها فرضت عليهم برنامجا صارما يملي عليهم الحصول على موافقة وزارة الداخلية المسبقة على كل تصريح يدلون به.

كما رفضت الحكومة اصدار التأشيرات للعديد من المؤسسات الاعلامية الاجنبية.

وكانت حكومة الرئيس انجويما قد تعاقدت مع عدد من شركات العلاقات العامة الامريكية لتلميع صورة البلاد وسمعتها الملوثة، وتصر الحكومة على انها مصممة على اجراء انتخابات حرة ومفتوحة.

ولكن منظمة (هيومان رايتس ووتش) لحقوق الانسان تقول إن حكومة جمهورية غينيا الاستوائية هي واحدة من اكثر دول العالم فسادا وممارسة للقمع.

ومع ذلك، يصر المستثمرون الاجانب على التمسك بالثراء النفطي والغازي الكبير لهذه الدولة الافريقية الصغيرة.

وقد ذاع صيت غينيا الاستوائية - التي تتعمد الابتعاد عن الاضواء - في شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي عندما اصدرت حكومتها عفوا عن مجموعة من المرتزقة البريطانيين والافارقة الجنوبيين بزعامة المرتزق البريطاني سايمون مان كانوا قد سجنوا بتهمة محاولة الاطاحة بنظام حكم الرئيس انجويما.