هندوراس: إغلاق صناديق الاقتراع في أول انتخابات منذ الإطاحة بسيلايا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أُغلقت صناديق الاقتراع في أول انتخابات رئاسية تشهدها هندوراس منذ الإطاحة بالرئيس السابق المُنتخَب مانويل سيلايا في انقلاب عسكري قبل أكثر من خمسة أشهر.

وقالت التقارير إن عملية التصويت انتهت في تمام الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (الساعة 2300 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد، وذلك بعد أن كان قد جرى تمديد الاقتراع لمدة ساعة واحدة بغية السماح لعدد أكبر من الناخبين للإدلاء بأصواتهم.

وكان الناخبون الهندوراسيون قد توجهوا إلى صناديق الاقتراع في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الواحدة بعد الظهر بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد لانتخاب رئيس جديد للبلاد وسط توقعات بفوز المرشح المحافظ بورفيريو لوبو من الحزب الوطني، يليه الفين سانتوس، مرشح الحزب الليبرالي.

وكان العسكريون قد أطاحوا بسيلايا في شهر يونيو/حزيران الماضي، واستلم روبرتو ميشلتي زمام الأمور في البلاد منذ ذلك الحين.

صفحة جديدة

مرشحون رئاسيون

يأمل الانقلابيون بأن تساهم الانتخابات بطي صفحة الأزمة السياسية في البلاد

هذا ولم يشارك أي من سيلايا وميشلتي في انتخابات الأحد التي يأمل الانقلابيون بأن تساهم بطي صفحة الأزمة التي ترزح تحتها البلاد منذ أشهر.

لكن سيلايا دعا إلى مقاطعة انتخابات الأحد، قائلا إن من شأن الإقبال الضعيف على صناديق الاقتراع أن يفقد رئيس السلطة الانتقالية في البلاد مصداقيته.

وكان لوبو، البالغ من العمر 61 عاما، قد خسر بفارق بسيط في الأصوات في انتخابات عام 2005 التي فاز بها سيلايا. أما سانتوس، وعمره 46 عاما، فشغل نائب رئيس الحزب الليبرالي الذي كان يتزعمه سيلايا.

وبالرغم من قيام السلطات الانقلابية بنشر 30 ألف جندي لضمان سلامة سير الانتخابات، فقد خشى كثيرون من اندلاع أعمال عنف أثناء التصويت.

شرخ عميق

فقد أدى الانقلاب العسكري والانتخابات التي تمخضت عنه إلى إحداث شرخ عميق في البلاد، وفي منطقة أمريكا اللاتينية برمتها.

وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحترم نتيجة التصويت اذا ثبت أن الانتخابات كانت "حرة ونزيهة."

مانويل سيلايا

كان سيلايا قد دعا أنصاره إلى مقاطعة انتخابات يوم الأحد

واتخذت كوستا ريكا، التي قامت بدور الوسيط بين طرفي النزاع في هندوراس، الموقف ذاته، بينما تعارض غالبية دول المنطقة الانتخابات.

فقد قالت كل من البرازيل والارجنتين إنهما لن تعترفا بأي حكومة تتمخض عن هذه الانتخابات، معللتين ذلك بالقول إن من شأن ذلك إضفاء الشرعية على الانقلاب الذيأاطاح برئيس هندوراس المنتخب، وخلق سابقة خطيرة في المنطقة.

بعثة مراقبين

وقد امتنعت منظمة الدول الأمريكية عن إيفاد بعثة مراقبين للإشراف على سير العملية الانتخابية.

وقال مراسل بي بي سي في عاصمة هندوراس، تيكوسيجالبا، إنه بينما نظر مؤيدو سيلايا الى الانتخابات نظرة يأس وقنوط، شعر العديد من الهندوراسيين بالتفاؤل بأنها (أي الانتخابات) قد تضع حدا للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

ومن المقرر أن يصوت الكونجرس الهندوراسي في الثاني من الشهر المقبل ما إذا كان يتعين إعادة سيلايا إلى منصبه أم لا، حيث سيحكم في حال إعادته حتى السابع والعشرين من شهر يناير/كانون الثاني المقبل عندما يستلم الرئيس الجديد مقاليد الحكم.

تنازل مؤقت

متظاهرون في هندوراس

أدى الانقلاب والانتخابات التي تمخضت عنه إلى إحداث شرخ عميق في البلاد

وقد تنازل ميشلتي مؤقتا عن سدة الرئاسة لمدة أسبوع تنتهي في الثاني من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، وذلك بغية تسهيل إجراء الانتخابات "بهدوء وشفافية"، حسب تعبير المتحدث باسمه.

وكان سيلايا قد أُرغم على مغادرة البلاد في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران الماضي بعد أن حاول ترتيب استفتاء عام يُسأل الناخبون فيه عن رأيهم بتشكيل مجلس مختص يبحث مسألة تعديل الدستور.

إلا أن معارضيه ادعوا بأن الغرض الحقيقي من الاستفتاء (الذي نقضته المحكمة العليا بوصفه مخالفا للدستور) هو إزالة الشرط الدستوري الذي يحدد فترة ولاية الرئيس بفترة واحدة غير قابلة للتجديد.

لكن سيلايا دأب على نفي ذلك، يؤيده في ذلك بعض المعلقين الذين قالوا إنه ما كان ليتمكن من تعديل الدستور قبل انتهاء فترة ولايته الأصلية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك