زرداري: حققنا "نجاحا باهرا" ضد طالبان

زرداري
Image caption زرداري امام ازمة سياسية محتملة

قال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ان الحملة العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني على حركة طالبان الباكستانية "حققت نجاحا باهرا"، الا ان الانتقادات التي تحيط باسلوبه في الحكم باتت تهدد بمزيد من عدم الاستقرار.

وتأتي تعليقات الرئيس الباكستاني، التي ادلى بها خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون الاحد، مع تناقص شعبيته وتوتر علاقاته مع كبار ضباط القوات المسلحة.

كما تأتي في وقت انتهت فيه حصانة بعض كبار مساعديه، واحتمال مواجهتهم تهما بالفساد، وبعد ان قرر تسليم الحقيبة النووية الى عهدة رئيس الوزراء، في محاولة منه لكسب ود منتقديه.

وقال الناطق باسم القصر الرئاسي فرحت الله بابر، في بيان، انه "بالنسبة للعملية الحالية لطرد المسلحين من مناطق جنوبي وزيرستان، قال الرئيس انها حققت نجاحا كبير".

واضاف ان "العملية ستستمر حتى تطهير المنطقة من الارهابيين، وانجاز الاهداف الموضوعة".

من جانبه طالب براون الحكومة الباكستانية بالقيام بالمزيد من اجل كسر شوكة تنظيم القاعدة واعتقال زعيمه اسامة بن لادن.

وقال براون: "لا بد من التساؤل لماذا لم يجد احد بن لادن او يعتقله او يقترب منه"، داعيا الى بذل المزيد لاعتقلاه واعتقال ايمن الظواهري ذراعه اليمين.

ويقوم حاليا نحو 30 ألف جندي باكستاني تدعمهم اسراب من المقاتلات النفاثة والهليوكوبترات الهجومية بعملية تمشيط عسكرية واسعة ضد مسلحي طالبان في جنوبي وزيرستان الجبلية الوعرة القريبة من الحدود مع افغانستان، والتي بدأت منذ السابع عشر من اكتوبر/ تشرين الاول.

وعلى الرغم من بعض المقاومة التي ابدتها طالبان هناك، يعتقد المراقبون الميدانيون ان معظم مسلحي التنظيم، والمقدر عددهم بنحو 10 آلاف، قد فروا الى اقليمي اوركازيا وشمالي وزيرستان.

ازمة سياسية

وعلى المستوى السياسي تواجه باكستان ازمة سياسية جديدة بعد انتهاء مهلة العفو التي احتمى وراءها العشرات من السياسيين الباكستانيين السبت، مخافة الملاحقة بتهم الفساد.

ويرى مراقبون ان حكومة زرداري اضعف من ان تتمكن من تمديد مهلة العفو في البرلمان، وان انتهاء المهلة سيعرض عددا من كبار الوزراء والمسؤوليين الحكوميين الى الملاحقة القضائية.

يشار الى ان الاوضاع الامنية في باكستان كانت قد تدهورت بشكل ملحوظ منذ ان انضمت اسلام آباد الى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة "ضد الارهاب"، والتي بدأتها بغزو واحتلال افغانستان، ومن ثم العراق.

يذكر ان الآلاف من السياسيين والمحامين وموظفي الدولة قد استفادوا من العفو المذكور آنفا، والمعروف بـ"مرسوم المصالحة الوطنية" الذي اصدره الرئيس السابق الجنرال برفيز مشرف في عام 2007 كجزء من اتفاق لتقاسم السلطة مع زوجة زرداري الراحلة زعيمة المعارضة بينظير بوتو.

الا ان قرار العفو طعن به امام المحكمة الباكستانية العليا، التي امرت بأن يستحصل زرداري مصادقة البرلمان على كل المراسيم التي اصدرها سلفه مشرف قبل الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، الامر الذي عجز عنه الرئيس.