هندوراس تنتخب رئيسا محافظا

بورفيريو لوبو يحمل طفلا
Image caption عُد لوبو الأوفر حظا في تلك الانتخابات

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت في هندوراس فوز مرشح الحزب الوطني بورفيريو لوبو.

وقد جرت الانتخابات المقررة بعد خمسة أشهر من إجبار الرئيس مانويل زيلايا على ترك البلاد تحت تهديد السلاح، حيث تولت حكومة مقاليد الأمور بشكل مؤقت.

وينظر إلى لوبو، وهو من ملاك الأراضي الأثرياء، على أنه شخصية تتوحد حولها أطياف عدة.

وحصل غريمه إلفين سانتوس على 38% من الأصوات مقابل فوز لوبو بـ56% منها، حيث أقر سانتوس بالهزيمة.

وأعلن المسؤولون الانتخابيون أن ما يزيد قليلا عن 60% من الناخبين المسجلين أدلوا بأصواتهم.

ويقول المراسلون إن النتيجة المتمثلة في فوز واضح مع نسبة إقبال عالية على التصويت كانت ما ترجوه الحكومة الانتقالية لمنح الانتخابات المشروعية.

"خطوة هامة"

وأعربت الولايات المتحدة عن اعتقادها بأهمية الانتخابات التي جرت الأحد، وكانت واشنطن قد أشارت إلى اعتزامها قبول نتيجة تلك الانتخابات.

وقال إيان كيللي المتحدث بلسان وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح مع ورود النتائج "مازال يتعين القيام بعمل هام لإعادة النظام الديمقراطي والدستوري في هندوراس، غير أن شعب هندوراس اتخذ اليوم خطوة هامة وضرورية للأمام".

وكانت حكومة هندوراس قد سعت لإظهار الانتخابات على أنها استعراض على صعيد البلاد بأسرها للمسار الديمقراطي الذي تنتهجه بعد خمسة أشهر من الأزمة السياسية.

ووصف زيلايا، الذي يعيش في السفارة البرازيلية في عاصمة هندوراس، تيجوسيجالبا، منذ عودته للبلاد سرا في سبتمبر/أيلول، الانتخابات لاختيار بديلا عنه بأنها "عملية تزوير"، داعيا أنصاره للامتناع عن التصويت.

وخلال التصويت تجمع عدة مئات من المحتجين على الانتخابات في مدينة سان بيدرو سور.

غير أن قوات الأمن فرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وقال لوبو إنه سيعمل على تشجيع القوى الإقليمية على قبول نتائج الانتخابات.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول "نحن مستعدون للتحدث إليهم وأن نطلب منهم أن يتفهموا أنه باتت هناك حكومة منتخبة وأنها تعبر تماما عن إرادة شعب هندوراس من خلال صناديق الاقتراع، وأن الأمر ترجمة للعملية الديمقراطية وأن علينا جميعا احترام قيادات البلدان".

وكانت الأزمة السياسية والعملية الانتخابية ذاتها قد أدت إلى انقسامات في المنطقة، فقد أعربت كوستاريكا، التي عملت لوقت طويل كوسيط بين جانبي الصراع، عن استعدادها لقبول النتائج، غير أن بلدانا لاتينية أخرى عارضت التصويت.

فقد قالت الأرجنتين والبرازيل إنها لن تعترف بأي حكومة تتولى مقاليد الأمور بعد تلك الانتخابات، معللة ذلك بأن مثل هذا الاعتراف من شأنه إضفاء مشروعية على الانقلاب الذي أطاح برئيس منتخب، مما يرسي سابقة خطيرة.

ومن المقرر أن يصوت المجلس التشريعي في البلاد حول قرار بإعادة زيلايا لمنصبه في الثاني من ديسمبر/كانون الأول، حيث تنتهي ولايته في 27 يناير/كانون الثاني.

وكان زيلايا قد اضطر للتوجه إلى المنفى في 28 يونيو/حزيران بعد أن حاول إجراء تصويت حول ما إذا كان ينبغي إنشاء جمعية تأسيسية للنظر في إعادة صياغة الدستور.

وقال خصومه إن هذا التصويت، الذي قضت المحكمة العليا للبلاد بعدم مشروعيته، يهدف إلى إزالة قاعدة الولاية الواحدة المفروض على الرؤساء الالتزام بها، تمهيدا لاحتمال إعادة انتخابه.

غير أن زيلايا أصر على أن هذا ليس ما ينويه فيما قال بعض المعلقين إنه ما كان من الممكن أساسا أن يتغير الدستور قبل أن تنقضى ولايته.