لاجئو الحرب في سريلانكا يغادرون المعسكرات

معسكرات احتجاز في سريلانكا
Image caption واجهت الحكومة السيلانكية انتقادات دولية لاحتجازها اناسا ضد رغبتهم

قالت السلطات السريلانكية انها قد فتحت ابواب معسكرات احتجاز ضخمة كانت مخصصة لاحتجاز الناس منذ انتصار الجيش السريلانكي على متمردي نمور التاميل مطلع هذا العام.

وقال الجنرال المسؤول عن "مينيك فارم" اكبر هذه المعسكرات للبي بي سي ان للمحتجزين الان الحرية في المغادرة بعد ان يعطون بياناتهم الشخصية وبذلك يمكن متابعتهم.

وتضم معسكرات الاحتجاز التي يديرها الجيش اكثر من 130 الف شخص.

وكانت سريلانكا قد تعرضت لانتقادات دولية قوية بسبب احتجازها اناسا ضد ارادتهم.

وقد خصصت هذه المعسكرات لايواء الفارين من مناطق القتال ابان الهجوم الحكومي الاخير على جبهة تحرير نمور تاميل ايلام، هذا الهجوم الذي انهى في 19 مايس/ايار الماضي نزاعا دام لعقود.

وكانت هناك قيودا شديدة تحدد الدخول الى المعسكرات اذ لم يكن يسمح لوسائل الاعلام ومن بينها البي بي سي بزيارة هذه المعسكرات في الاسابيع الاخيرة.

اذ تدقق الحكومة في المحتجزين هناك بحثا أي صلات ممكنة لهم مع المتمردين.

وقال مسؤول كبير في مدينة فافونيا قري " مينيك فارم" ان حوالي 6000 شخصا قد غادروا هذه المعسكرات.

واضاف في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية : يمثل النقل خارج المعسكرات مشكلة بيد ان الناس هنا يبدون سعيدين بالمغادرة".

تعقب

Image caption تمكن الجيش السريلانكي من هزيمة نمور التاميل في مايس/ايار الماضي

وكانت الحكومة قد اعلنت قبل 10 ايام بان ابواب هذه المعسكرات ستفتح.

وقال اللواء كمال جوناراتني الذي يدير معسكر "مينيك فارم" ان أي شخص يحاول المغادرة نهائيا سيتم "تعقبه" .

ويقول مراسل بي بي سي في كولومبو تشارلز هافيلاند ان العديد من العاملين في شؤون الاغاثة يشعرون بالتردد في تقديم مساعداتهم داخل هذه المعسكرات وان البعض منهم يرونها "سجونا مفتوحة".

ويضيف ان بعض النازحين يفضلون البقاء في هذه المعسكرات ما دامت مناطقهم في شمال سريلانكا مدمرة وممتلئة بالالغام. على ان اولئك الذين يريدون الهروب لن يجدوا الامر سهلا بسبب الحضور الامني المكثف في المنطقة.

وتقول الحكومة ان ان كل هذه المعسكرات ستغلق قبل نهاية شهر يناير/كانون الثاني 2010 .

وكثفت خلال الشهر الماضي عمليات اعادة النازحين الى قراهم، مما قلل عدد المعسكرات الى النصف.

ورحبت الامم المتحدة باعلان الاغلاق ، بيد انها قالت تنتظر لترى كيف ستجري عملية تسجيل المغادرين من المحتجزين . وقال جون هولمز رئيس العمليات الانسانية التابعة للامم المتحدة الذي زار شمال سريلانكا الشهر الماضي ان العائدين يواجهون " مشكلات كبرى من ناحية توفير المأوى"، ولن تعود المنطقة الى حالاتها الطبيعية قبل سنوات.

وقد دعا الرئيس السريلانكي ماهندا راجاباكسا الى انتخابات مبكرة في شهر يناير / كانون الثاني ، أي قبل عامين من موعدها _ في محاولة لاستثمار شعبيته بعد قضائه على نمور التاميل.

وقد نافسه في ذلك الجنرال ساراث فونسيكا قائد الجيش السابق في نسب رصيد النصر العسكري اليه .