مزاعم عن صلة بيرلسكوني بالمافيا

رئيس الوزراء الإيطالي، سيلفيو برلوسكوني
Image caption "استهدف لمكافحته الجريمة المنظمة"

استمعت محكمة في مدينة تورين الإيطالية إلى إدعاءات بأن أحد كبار زعماء المافيا في البلاد والذي أدين في قضية تفجيرات عام 1990 كان يتباهى بصلته برئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني.

جاء ذلك في شهادة أدلى بها المخبر عن المافيا جاسبيري سباتوزا في استئناف محاكمة مارسيلو ديلوتري احد مؤسسي الحزب الذي يرأسه بيرلسكوني.

ولمح متحدث باسم رئيس الوزراء الذي ينفي الاتهامات إلى أن المافيا تحاول تلطيخ سمعته.

وكان شاهد الادعاء سباتوزا يدلي بشهادته في المحكمة من خلف حاجز يحيط به عدد من أفراد الحراسة الشخصية.

وقتل عشرة أشخاص وجرح العشرات في هجمات عام 1993.

"انتقام"

واستعرض المخبر لقاء قال إنه جمعه عام 1994 بزعيم المافيا جيوسيبي جرافيانو الذي أدين بعد ذلك وشقيقه في تفجيرات روما وميلانو وفلورنس.

وقال إن جرافيانو تباهى بصلاته بقطب الإعلام سيلفيو بيرلسكوني الذي كان في أوج حياته السياسية.

وأوضح "ذكر اسمان أحدهما كان اسم بيرلسكوني، فسألت إن كان يقصد ذلك من القناة الخامسة فأجابني بنعم".

واستطرد "جرافيانو أبلغني أنه بسبب أهمية هؤلاء الناس فإن البلاد في أيد أمينة".

وقال المتحدث باسم بيرلسكوني الذي ليست له علاقة رسمية بقضية شريكه السياسي إن المافيا كانت تحاول الانتقام من إدارة بيرلسكوني في مكافحتها ضد الجريمة المنظمة.

ونقلت رويترز عنه قوله "إن من المنطقي تماما أن تستخدم المافيا أفرادها لإصدار تصريحات ضد رئيس حكومة تصرفت بطريقة حاسمة ضد الجريمة المنظمة".

ويستأنف مارسيلو ديليوتري ضد حكم بإدانته بالارتباط بالمافيا وحكم بالسجن لمدة تسع سنوات.

وقال ديليوتري للصحفيين في قاعة المحكمة في تورين إن الادعاءات ليست أخبارا وهي "زائفة"، وإنه لا يشعر بالقلق بسبب هذا الدليل.

وأضاف "وبالطبع فإن بيرلسكوني أيضا هادئ تماما إزاءها، وهو يشعر بالخوف من زوجته أكثر من خوفه من سباتوزا"، في تلميح إلى قضية الطلاق بين رئيس الوزراء وزوجته.

قالت مصادر قضائية السبت إن محاكمة رئيس الوزراء الإيطالي بتهم الفساد ستستأنف يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني في مدينة ميلانو بعدما جردته المحكمة الدستورية خلال شهر أكتوبر/تشرين الثاني من الحصانة التي يتمتع بها.

ويصر برلسكوني على أنه برئ من التهم الموجهة إليه متهما المدعين العامين بالتعاطف مع المعارضة اليسارية.

ولا تعتبر أحكام الإدانة نهائية إلا بعد استئنافها أمام درجتين من درجات التقاضي في محاكم الاستئناف الإيطالية.

وكانت محاكمة برلسكوني قد علقت بعدما أجاز البرلمان الإيطالي السنة الماضية قانونا يقضي بمنح الحصانة لرئيس الوزراء الإيطالي لكن المحكمة الدستورية قضت في 7 أكتوبر ببطلان الحصانة، مما مهد الطريق نحو معاودة اتخاذ إجراءات قضائية ضد برلسكوني.

ويُتهم برلسكوني بدفع أموال قيمتها 600 ألف دولار إلى محاميه البريطاني لشؤون الضرائب، ديفيد ميلز، لتقديم إفادات خاطئة بشأن محاكمتين خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي.

واستأنف ميلز حكما بالإدانة يقضي بسجنه لمدة أربع سنوات ونصف السنة كان قد صدر في حقه في شهر فبراير/شباط الماضي.

وكان برلسكوني تعهد باستكمال مدة ولايته في رئاسة الوزراء البالغة خمس سنوات التي بدأت في شهر أبريل/نيسان 2008 حتى لو صدر في حقه حكم إدانة.

وقال برلكسوني خلال مقابلة مع صحفي إيطالي يدعى برونو فيسبا، ستصدر في كتاب يُنشر قريبا، "لا أزال أثق في وجود قضاة جديين يصدرون أحكاما جدية بناء على وقائع".

وواصل قائلا "وفي حال صدور حكم الإدانة خلال المحاكمة، فإننا سنواجه محاولة المساس بالحقيقة ومن ثم فإنني سأوقاوم ذلك انطلاقا من الإحساس بالواجب الذي يمليه علي منصبي بهدف الدفاع عن الديمقراطية وحكم القانون".

وعبر برلسكوني عن ثقته في أن حكم الإدانة الصادر في حق ميلز سيُلغى خلال مراحل التقاضي المقبلة.