أثينا: اشتباكات في الذكرى الأولى لمقتل فتى على أيدي الشرطة

اندلعت الاشتباكات اليوم الأحد بين قوات الأمن والمتظاهرين في العاصمة اليونانية أثينا مع إحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل الفتى ألكسندروس جريجوروبولس، الذي كان يبلغ من العمر 15 عاما، عندما قضى على أيدي الشرطة.

Image caption كانت الشرطة تأمل بأن تتجنب هذا العام وقوع أعمال شغب كما حدث السنة الماضية

فقد قامت الشرطة، التي كانت تأمل بأن تتجنب هذا العام وقوع أعمال شغب تطول مدتها كما حدث السنة الماضية، بإطلاق الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين جابوا شوارع وطرقات المدينة.

سلال وحجارة

وبدورهم، قام المتظاهرون بإلقاء الصخور على عناصر الشرطة وقذفوهم بالحجارة، كما أضرموا النار بسلال المهملات والقمامة في المدينة.

وكان الطلاب قد احتلوا عشرات المدارس والجامعات في شتى أنحاء البلاد استعدادا لإحياء ذكرى الانتفاضة التي اندلعت بسبب مقتل الشاب المذكور العام الماضي.

وذكرت وكالة الأسوشييتد برس للأنباء أن المتظاهرين في تيسالونيكي، وهي ثاني أكبر مدن البلاد، ألقوا القنابل الحارقة على عناصر الشرطة وقاموا بتهشيم واجهة مقهى ستاربكس في المدينة.

إضرام النار

كما أضرم المتظاهرون النار بسيارتين في ضاحية أكزارخيا بأثينا التي كانت قد شهدت إطلاق النار على الصبي في ديسمبر الماضي.

وكانت الشرطة قد نشرت أكثر من 6 آلاف من عناصرها في أثينا للحيلولة دون تكرار مظاهرات واضطرابات العام الماضي.

وتحسبا لوقوع الاضطرابات، كانت الشرطة قد شنت عدة مداهمات في المدينة واعتقلت على أثرها أكثر من 150 شخصا.

تحذير حكومي

وحذرت الحكومة من أنها لن تتحمل حدوث أي أعمال عنف هذا العام.

فقد قال وزير حماية المواطن، ميخاليس كرايزوهيودس: "نود أن نوصل رسالة واضحة مفادها أننا لن نتحمل تكرار مشاهد العنف والإرهاب في قلب أثينا، وأننا لن نسلِّم المدينة للمخربين".

وقد أقام أقارب وأصدقاء جريجوروبولس قداسا اليوم الأحد في ذكرى مرور عام على مقتله.

التزام الهدوء

وطالب هؤلاء بالتزام الهدوء خلال المناسبة، إلا أن ملصقات ظهرت في المدينة تقول: "لن ننسى، ولن نغفر".

وقالت الشرطة إنها كانت تتوقع وصول 150 من مثيري الشغب الأجانب من إيطاليا وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية.

واعترف رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو، بأن عطلة نهاية الأسبوع تمثل "لحظة حرجة" لحكومته الاشتراكية وللبلاد عامة.

وقال: "علينا جميعا، مواطنين وقادة سياسيين وأحزاب وممثلين للطلبة، أن نحمي أثينا".

مشاكل وقلاقل

وكان أصحاب المحال التجارية في العاصمة اليونانية قد توقعوا حدوث المشاكل والقلاقل، رغم أن بعضهم رأى أنها لن تكون بالسوء الذي كانت عليه اضطرابات العام الماضي.

وقال جورج ستورايتس، مدير محل للموسيقى في أثينا: "مثلنا مثل بقية المحلات في الشارع، وضعنا بوابات حديدية".

وأضاف قائلا: "لكن، لا أظن أن أمرا كبيرا سيحدث هذا العام، لأن الحكومة لا تزال فتية".

تجربة "ناجحة"

ويقول مراسل بي بي سي في أثينا، مالكوم برابانت، إن الشرطة تامل في أن تكرر تجربة النجاح التي كانت حققتها في مواجهتها لمظاهرة قبل أسبوعين كانت مرشحة لأن تفضي إلى أعمال عنف.

وتمكنت الشرطة من احتواء المظاهرة باعتقال 300 من الشباب لفترة وجيزة.

وكان ضابطا شرطة قد اتُّهما بالقتل في قضية مصرع جريجوروبولس العام الماضي، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما مطلع العام المقبل.