امام قمة اليسار في هافانا: كاسترو يوجه انتقادات لاذعة لواشنطن

كاسترو
Image caption جمعت قمة (البا) في هافانا زعماء تسع دول من امريكا اللاتينية

اتهم الرئيس الكوبي راؤول كاسترو الولايات المتحدة بمواصلة التعامل مع دول امريكا اللاتينية وكأنها ضيعة امريكية.

واتهم كاسترو في الكلمة التي افتتح بها قمة مجموعة (البديل البوليفاري لامريكا اللاتينية ALBA) في العاصمة الكوبية هافانا بحضور عدد من الزعماء اليساريين الرئيس الامريكي باراك اوباما بشن حملة تهدف الى الهيمنة على المنطقة من خلال الاتفاق العسكري الذي ابرمته واشنطن مؤخرا مع الحكومة الكولومبية والذي يتيح للقوات الامريكية المسلحة استخدام القواعد العسكرية الكولومبية.

كما شجب كاسترو واشنطن لاشرافها ودعمها لما اسماه "المهزلة الانتخابية" التي جرت مؤخرا في هندوراس.

ويقول مراسل بي بي سي في هافانا إن اللهجة العنيفة التي استخدمها الرئيس الكوبي اعادت الى الاذهان الاجواء التي كانت سائدة في حقبة الحرب الباردة، واشارت الى ان العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا آخذة بالتدهور.

من جانبه، قال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز مخاطبا المؤتمرين إن الانتقادات التي وجهتها واشنطن لتطوير دول امريكا اللاتينية علاقاتها مع ايران تعتبر "هجوما امبرياليا."

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد حذرت يوم الجمعة الماضي دول امريكا اللاتينية بأن عليها "التفكير مرتين" قبل المضي قدما في تعزيز علاقاتها بطهران.

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد قام في الشهر الماضي بجولة في المنطقة شملت البرازيل وفنزويلا وبوليفيا، وقد ايدت الدول الثلاث حق ايران في امتلاك برنامج نووي.

قمة المناخ

وقال الرئيس كاسترو في كلمته إن قمة التغير المناخي المنعقدة في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن ستفشل.

وقال مخاطبا الزعماء الامريكيين اللاتينيين اليساريين الذين يحضرون قمة (البديل البوليفاري) إنه بالرغم من ان "قمة كوبنهاجن يجب ان تفرز خطوات ملموسة وحقيقية لمواجهة تأثيرات التغير المناخي، فإننا نعلم مسبقا ان القمة لن تتمخض عن اي اتفاق."

واضاف بأن اقصى ما يمكن للعالم توقعه من القمة هو "اعلان سياسي."

وناشد الزعماء التسعة المجتمعين في هافانا اتخاذ "موقف قوي ازاء هذه القضية الحيوية التي تهدد مستقبل الجنس البشري."

ودعا كاسترو دول امريكا اللاتينية الى تعزيز وحدتها لمواجهة الازمة الاقتصادية العالمية قائلا "إن العديدين اعلنوا بتفاؤل لا يمكن تبريره بأن الركود الاقتصادي قد انتهى."