دعوات لاقالة وزير الدفاع الالماني

افغانستان
Image caption راح ضحية الغارة 142 افغانيا

من المقرر ان ينطلق في العاصمة الالمانية برلين يوم الاربعاء تحقيق في الظروف التي احاطت بضربة جوية نفذتها قوات حلف شمال الاطلسي الجوية في افغانستان راح ضحيتها 142 افغانيا بينهم عدد كبير من المدنيين.

وقعت الضربة، التي امر بها قائد الماني في اقليم كندوز الافغاني في شهر سبتمبر/ايلول الماضي.

ويواجه وزير الدفاع الالماني كارل تيودور زو جوتنبرج دعوات بالاستقالة من منصبه على خلفية الحادث المذكور.

وتتهم المعارضة الحكومة الالمانية بالتستر على الضربة التي استهدف فيها صهريجا نفط كان مقاتلو طالبان قد استولوا عليهما.

وكان الوزير جوتنبرج - الذي كان يشغل منصبا آخر وقت حدوث الضربة - قد وصفها بأنها "اهم محطة في تاريخ المانيا العسكري بعد الحرب العالمية الثانية."

ويواجه الوزير الآن ضغوطا متصاعدة من جانب احزاب المعارضة لاجباره على الاستقالة من منصبه على خلفية الاتهامات الموجهة لحكومة المستشارة انجيلا ميركل بأنها تسترت على معلومات مهمة تخص الغارة الجوية بما في ذلك عدد الضحايا الافغان الذين سقطوا نتيجتها.

وكان الوزير جوتنبرج قد وصف الغارة على الصهريجين اول الامر بأنها "رد مناسب من الناحية العسكرية"، الا انه غير رأيه مؤخرا ويقول الآن إن الرد "لم يكن مناسبا" وذلك بعد ان اطلع على تقارير عسكرية لم يكن مطلعا عليها في السابق على حد قوله.

وقد ادى رد الفعل السياسي على الغارة الى استقالة وزير الدفاع السابق فرانز يوزف يونج ورئيس اركان الجيش الالماني.

"كذب"

وتطالب المعارضة الآان بأن تمثل المستشارة ميركل امام لجنة برلمانية للرد على الاستفسارات حول الدور الذي لعبته في القضية، كما تطالب بأن يدلي جوتنبرج بشهادته امام اللجنة.

Image caption يواجه جوتنبرج دعوات للاستقالة

ومن الممكن ان يمثل هذا المسؤولان امام اللجنة البرلمانية في الشهر المقبل بالتزامن مع انعقاد مؤتمر دولي حول افغانستان في لندن حيث ستتعرض المانيا للمزيد من الضغوط لاجبارها على ارسال المزيد من القوات الى افغانستان.

وقالت كرستين بوشولتز من حزب اليسار المعارض إن الحكومة "كذبت باستمرار" حول الحرب في افغانستان بشكل عام وضربة كندوز بشكل خاص.

واضافت: "بادئ الامر نفوا ان نكون قد قتلنا مدنيين، والآن نعلم ان العديد من المدنيين قد قتلوا. ثانيا، قالوا إن الصهريجين كانا هدف الغارة، ولكننا نعلم الآن ان الهدف كان مقاتلي طالبان وهو امر يخالف التخويل الممنوح للقوات الالمانية المشاركة في الحرب الافغانية."

وكان البرلمان الالماني قد قرر مؤخرا تمديد المهمة التي تقوم بها القوات الالمانية في افغانستان لسنة اخرى، الا ان الحرب تواجه معارضة قوية من جانب الرأي العام الالماني.

فحسب استطلاع للرأي اجري مؤخرا، عبرت اغلبية كبيرة عن رغبتها في سحب القوات الالمانية من افغانستان في اقرب موعد ممكن.