مصر توافق على "اقتراض حجر رشيد" حلا للمشكلة

حجر رشيد
Image caption عثر الفرنسيون على حجر رشيد ومنح للانجليز

قال رئيس المجلس الأعلى للآثار في مصر الدكتور زاهي حواس إن من الممكن التنازل عن مطالبة المتحف البريطاني باعادة حجر رشيد إلى مصر في حالة موافقة المتحف على السماح بعرضه هناك لفترة محددة.

ويعود الحجر، وهو لوح من البازلت، إلى عام 196 قبل الميلاد، وهو يعد مفتاحا لفك رموز اللغة الهيروغليفية المصرية القديمة ويحتفظ به المتحف البريطاني منذ عام 1802. ويطالب الدكتور زاهي حواس منذ فترة طويلة المتاحف الأجنبية باعادة ستة من أثمن الآثار المصرية القديمة. وقال المتحف البريطاني انه سينظر في طلب إقراض مصر الحجر لعرضه هناك قريبا. وقالت متحدثة باسم المتحف إن مصر لم تتقدم بأي طلب رسمي من أجل العودة الدائمة للحجر، ولكن موضوع اقتراض الحجر قد بحث ، وسينظر أمناء المتحف "قريبا جدا" في هذا الأمر.

وقال حواس إنه بالرغم من رغبته في استعادة الحجر ليكون مقره في القاهرة، إلا أنه مستعد للقبول بتسوية في حالة وافق المتحف البريطاني على اقراضه لمصر لعرضه لمدة ثلاث اشهر.

وكان حواس قد كتب إلى المتحف يطلب عرض الحجر في افتتاح المتحف المصري الجديد في الجيزة الذي سيفتتح في 2013 . وقد أرسل إلى متاحف أوروبية أخرى طلبات مماثلة.

وقال إن الردود التي تلقاها من بعض المتاحف لم تكن جيدة، وإن المسؤولين عن هذه المتاحف طرحوا تساؤلات تتعلق بضمانات عودة تلك التحف إليهم مرة أخرى.

واضاف "اننا لسنا من قراصنة البحر الكاريبي، لكننا بلد متحضر. وإذا وقعت على شيء فسألتزم به".

ويعد حجر رشيد الذي اكتشف في مصر من قبل جنود الحملة الفرنسية في عام 1799 ثم حصل عليه الاتجليز بموجب معاهدة الإسكندرية بعد سنتين، واحدا من ابرز بنود ملف الدكتور حواس التي سبق أن طالب باستعادتها.

ومما يضفي عليه أهمية خاصة احتوائه على نص باللغة الهيروغليفية المصرية القديمة وباللغة اليونانية القديمة.

ويؤكد وجود الترجمة اليونانية أنه كان من الممكن استخدام الحجر لفك وفهم رموز اللغة الهيروغليفية للمرة الأولى.

وفي الشهر الماضي سافر عدد من علماء الآثار المصريين إلى باريس حيث توجهوا إلى متحف اللوفر لجمع خمسة من بقايا جداريات قديمة سرقت من مقبرة في وادي الملوك في الثمانينيات. ويضغط الدكتور حواس أيضا من أجل عودة قطع أخرى تعتبر ذات قيمة أثرية كبيرة لمصر. وتشمل هذه القطع تمثالا للملكة نفرتيتي، زوجة الفرعون اخناتون الشهير يعود إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة مضت وهو يعرض في متحف نيوس الذي افتتح حديثا في برلين. ومن المواد الأخرى الموجودة على على قائمته تمثال هيينو، مهندس الهرم الأكبر في الجيزة وهو موجود في ألمانيا، وتمثال للمهندس باني الهرم وهو موجود في متحف الفنون الجميلة في بوسطن ، ولوحة من معبد دندرة يحتفظ بها في متحف اللوفر، وتمثال لرمسيس الثاني في متحف تورينو.

ويقول حواس إنه منذ ان اصبح رئيسا للمجلس الأعلى للآثار في عام 2002 ، تمكن من اعادة 5 آلاف قطعة يقول انها كانت مسروقة. وكان قد تم تهريب الآلاف من القطع الأثرية من مصر خلال فترة الحكم الاستعماري، وبعد ذلك من قبل علماء الآثار، والمغامرين واللصوص.

وفي عام 1970 اقرت الأمم المتحدة ضرورة عودة هذه القطع الاثرية المهربة إلى بلدها الأصلي بموجب اتفاقية.

وتسعى مصر أيضا إلى استعادة قطع أخرى أخذت قبل ذلك إلا أنه يصعب تحديد ما اذا كانت قطعة معينة قد سرقت.