استئناف محادثات السلام بين الفلبين وجبهة مورو الاسلامية

حاجز للجيش الفلبيني
Image caption لم تتأثر مفاوضات السلام بالوضع الامني المستجد في الجنوب

استأنفت الحكومة الفلبينية مفاوضات السلام مع جبهة مورو الإسلامية للتحرير يوم الثلاثاء والتي كانت قد انهارت منذ 16 شهرا.

ومن المتوقع ان تستمر المحادثات التي تجري في كوالالمبور يومين برعاية مجموعة الاتصال الدولية التي تشكلت حديثا وتضم بريطانيا واليابان وتركيا.

وتلعب ماليزيا التي تستضيف المحادثات دور الوسيط بين الطرفين منذ عام 2001.

من جانبه، أبدى رافائيل سيجويس، كبير مفاوضي الحكومة الفلبينية تفاؤله بالتوصل لتسوية دائمة.

وقال سيجويس انه "واثق من ان التفاؤل يتملك جميع المشاركين" وان هناك "امل كبير في تحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة ومقبولة وتخدم فعلا مصالح الفلبينيين المسلمين في مينداناو والشعب الفلبيني بأسره."

وتهدف المحادثات المتقطعة الى إنهاء تمرد الجبهة المستمر منذ أربعة عقود والذي ادى الى مقتل 120 ألف شخص.

وكان اهم ما نتج عن هذا النزاع عزوف رؤوس الاموال عن الاستثمار في منطقة يعتقد أنها تحوي احتياطيات ضخمة من النفط والغاز.

ويذكر ان وتيرة العنف كانت قد تصاعدت في الفترة الاخيرة وادت الى سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما يقرب من 750 ألفا آخرين وذلك بين أغسطس/ آب 2008 ويوليو/ تموز 2009، تاريخ اتفاق الجانبين على ابرام هدنة مهدت السبيل أمام استئناف المحادثات.

ويناقش الجانبان خلال هذه المفاوضات عدة مسائل في مقدمتها عودة فريق المراقبة الدولي لممارسة مهمته، وانشاء لجنة مدنية مشتركة مؤقتة منبثقة عنه، بالاضافة لتجديد التوجيهات لمجموعة العمل المشتركة المؤقتة المنوط بها تنسيق تكامل الجهود لعزل العناصر الاجرامية والخارجة على القانون التي تنشط في مناطق نفوذ الجبهة ومحيطها.

مورو / امباتوان

ويأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه قائد القوات المسلحة بمحافظة ماجينداناو أن "الميليشيات الموالية لعشيرة أمباتوان" المتهمة بقتل 57 شخصا بينهم 30 صحفيا في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي "تضم نحو 3 آلاف مقاتل" وتحتفظ بما أسماه "تحالف تكتيكي مع الجبهة الاسلامية في ظل وجود أقارب لهم بالجبهة وطلبوا مساعدة مقاتليها لهم".

من جانبة، نفى المتحدث باسم الجبهة عيد كابالو تماما أي علاقة مع مسلحي عشيرة أمباتوان مشيرا الى ان الجبهة "عرضت مساعدة القوات الحكومية في تعقب مسلحي العشيرة بمناطقها".

كما كان المتحدث باسم القصر الرئاسي الفلبيني قد قال أن المحادثات مع الجبهة الاسلامية لن تتأثر بالأحكام العرفية المفروضة بالجنوب، وذكر أن "الجبهة تتفهم ما تحتاج الحكومة لعمله لاقتصاص العدل في المذبحة ولن تقف في وجهه".