واشنطن متفائلة بحذر حول الملف النووي الكوري الشمالي

بوزوورث
Image caption الطرفان يقفان على "ارضية مشتركة"

اعرب مفاوض امريكي بارز في الملف النووي الكوري الشمالي عن تفاؤل حذر من احتمال استئناف المباحثات بين بيونج يانج والدول الست الكبرى.

فقد قال ستيفن بوزورث، المبعوث الامريكي المسؤول عن المفاوضات حول البرنامج النووي الكوري، ان الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يقفان على "ارضية مشتركة" حول الحاجة الى عودة الاطراف الى طاولة المفاوضات من جديد.

وقال بوزورث ان زيارته الى كوريا الشمالية، التي استغرقت ثلاثة ايام، كانت "ناجحة جدا"، كما تحدث عن تأكيد نظرائه الكوريين الشماليين على اهمية عملية اخلاء المنطقة من البرامج النووية.

يذكر ان مفاوضات كوريا الشمالية مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا كانت قد توقفت وتعثرت لاكثر من عام، قامت بيونج يانج خلاله بتجارب نووية وصاروخية بالستية، وقالت انها اعادت تنشيط برنامجها النووي.

وكان الكوريون الشماليون من جانبهم يصرون على التحدث مباشرة الى الولايات المتحدة، الا ان واشنطن تمسكت بموقفها القائل ان المفاوضات الثنائية لا يمكن ان تكون الا عاملا مساعدا لاستئناف المفاوضات السداسية.

ويقول مراسل بي بي سي في سيول مايكل برستو انه على الرغم من اجواء التشاؤم التي سادت قبيل زيارة بوزورث، الا ان الزيارة بحد ذاتها علامة تقدم.

وقال بوزورث: "نحن بالتأكيد نأمل، تأسيسا على تلك المحادثات مع بيونج يانج، في عودة المباحثات السداسية قريبا، وان نعود الى العمل المهم المتمثل في نزع البرنامج النووي".

يذكر ان مباحثات بوزورث هي اول مباحثات على هذا المستوى بين واشنطن وبيونج يانج منذ تسلم الرئيس باراك اوباما ادارة البيت الابيض في يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث تعهد اوباما بالتوصل الى حل لمشكلة البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وكانت كوريا الشمالية قد انسحبت من المفاوضات السداسية لاستيائها من الانتقادات الدولية حول طموحاتها في تطوير تكنولوجيا صواريخ بالستية طويلة المدى.

وكان الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون قد زار كوريا الشمالية في اغسطس/ آب الماضي في مهمة انسانية خاصة للتفاوض حول الافراج عن صحفيتين امريكيتين كانت بيونج يانج قد احتجزتهما واتهمتها بدخول اراضيها بشكل غير قانوني.

وقال بوزورث ان الرئيس اوباما "كان واضحا في التعبير عن استعداد الولايات المتحدة للعمل مع حلفائنا وشركائنا في المنطقة من اجل عرض مستقبل مختلف امام كوريا الشمالية".

واوضح ان "الطريق امام كوريا الشمالية يتمثل في ادراك ان هذا المستقبل هو اختيار فتح باب الحوار في المحادثات السداسية، واتخاذ خطوات لا رجعة عنها لتحقيق خلو شبه الجزيرة الكورية من النشاطات النووية".