واشنطن تدعو امريكا اللاتينية الى عدم التقرب من ايران

هيلاري كلينتون
Image caption كلينتون: التقرب من ايران ستكون له "عواقب"

دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون دول امريكا اللاتينية الى عدم الافراط في التقرب من ايران.

وقالت كلينتون ان دولا مثل فنزويلا وبوليفيا "يجب ان تفكر مرتين" بعواقب ونتائج تقربها من ايران.

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد قام الشهر الماضي بجولة في امريكا اللاتينية زار خلالها البرازيل وفنزويلا وبوليفيا، التي اعربت عن دعمها لموقف ايران في الحصول على التكنولوجيا النووية السلمية.

وتقول ايران ان برنامجها النووي مصمم للاغراض السلمية وتوليد الطاقة، الا ان الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى تقول انها تسعى الى انتاج سلاح نووي.

"فكروا وتأملوا"

وقالت الوزيرة الامريكية، في تصريحات حول علاقات واشنطن مع امريكا اللاتينية: "اعتقد ان هؤلاء الذين يغازلون ايران عليهم ان ينظروا الى عواقب هذا الامر عليهم، ونأمل ان يفكروا مرتين ويعيدوا النظر، ونحن سندعمهم في هذا".

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الامريكية لبي بي سي ان اصطلاح "عواقب" لا يعني بالضرورة افعالا محددة، بل يعني احتمالات وقع الامر على العلاقات الامريكية مع امريكا اللاتينية.

واوضحت كلينتون ان الخارجية الامريكية تدرك جيدا ان ايران تصعد من وتيرة نشاطاتها الدبلوماسية في منطقة امريكا اللاتينية.

وقالت: "نحن نعتقد انها فكرة سيئة بالنسبة لتلك البلدان، لانها (ايران) داعم رئيسي ومروج ومصدر للارهاب في العالم حاليا".

وكان احمدي نجاد قد زار البرازيل الشهر الماضي، حيث صرح الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا ان بلاده تحترم وتعترف بحق ايران في تطوير برنامج نووي للاغراض السلمية، لكنه دعا طهران في الوقت نفسه الى التعامل مع الغرب والتعاطي معه.

يذكر ان عددا من زعماء امريكا اللاتينية، مثل الرئيس البوليفي ايفو موراليس، والفنزويلي هوجو شافيز، دفعوا في السنوات الاخيرة باتجاه تقوية العلاقات مع طهران وروسيا والصين.

وفي هذا السياق قالت كلينتون: "ليس لدينا مشاكل مع اي بلد مثل الصين في تطوير علاقات اقتصادية وتجارية مع اي بلد آخر في اي مكان".

"موقف براجماتي مبدئي"

واضافت: "لكننا نريد من الحكومات ان تكون لها مواقف قوية، ولا نريد ان نرى الفساد يصب في ثروات زعماء قلائل، ويهدد استقرار الاقتصاد والبيئة والمصادر الطبيعية لاي بلد".

ودافعت كلينتون عن موقف بلادها من الازمة في هندوراس، التي عزل رئيسها مانويل زيلايا في يونيو/ حزيران، بالقول ان الولايات المتحدة "انتهجت موقفا براجماتيا مبدئيا تعدديا " يهدف الى استعادة الديمقراطية في هندوراس.

يشار الى ان موقف واشنطن من احداث هندوراس ألقى بظلال ثقيلة على علاقاتها مع بعض البلدان الكبرى في القارة اللاتينية.

فقد اصرت بلدان رئيسية مثل البرازيل والارجنتين على اعادة زيلايا الى منصبه حتى ينتهي عهده الرئاسي في يناير/ كانون الثاني المقبل.