محادثات المناخ مطالبة "بعقد اتفاق"

بان كي مون
Image caption حذر امين عام الامم المتحدة وفود قمة كوبنهاغن من نفاد الوقت لتحقيق اتفاق

بدأت اللقاءات عالية المستوى في قمة المناخ في كوبنهاجن بخطاب للامين العام للامم المتحدة بان كي مون طالب فيه دول العالم "بالتوصل الى اتفاق" حول التغير المناخي.

وقال في كلمته ان لدى الوفود المشاركة في القمة فرصة لتغيير التاريخ. لكنه اضاف: "ليس امامنا عام اخر للمناقشة، فالطبيعة لا تتفاوض معنا".

وكان مسؤول كبير في الامم المتحدة حذر من ان المفاوضات تتقدم ببطء وان لا يزال "هناك قدر هائل مما يتعين عمله".

وقال بان: "على مدى ثلاثة اعوام سعيت لجمع زعماء العالم على طاولة المفاوضات. ثلاثة اعوام من الجهد تختصر الان لثلاثة ايام من العمل".

وحث المفاوضين على الا "يغرقوا في الهموم القطرية"، مضيفا انه "لن يحصل احد على كل ما يريد، لكن اذا عملنا معا فسيحصل الجميع على ما يحتاجونه".

وتناقش الوفود تفاصيل مسودة اتفاق جديد قبل بدء الاجتماعات عالية المستوى في القمة، حيث سيشارك 130 من زعماء دول العالم في الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة.

وقالت رئيس المؤتمر، كوني هدغارد في الجلسة الافتتاحية للاجتماعات الختامية: "يجب ان يكون عماد اليومين القادمين هو التوافق".

واضافت: "لا يزال النجاح ممكنا، لكن علي ان احذركم: يمكن ان نفشل".

واستغل امير ويلز، المدافع عن البيئة طول حياته، كلمته امام المؤتمر في الدعوة الى الوحدة.

وقال: "حين يتعلق الامر بالهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه فلا حدود وطنية".

واضاف: "كلنا يعتمد على الاخر ـ وايضا على افعال الاخر ـ فيما يتعلق بمنخنا وطعامنا ومياهنا وطاقتنا".

وحذر من ان حلا جزئيا "ليس حلا اطلاقا" وطالب بتوجه "شامل" و"جامع" يمكنه ان "يقوى صلابة نظامنا البيئي".

وفي لقاء مع الصحفيين الثلاثاء حذر السكرتير التنفيذي لاجتماع الاطار للامم المتحدة حول التغير المناخي يفو دي بوير من المحادثات وصلت "الى لحظة هامة وحاسمة".

وقال: "لقد شاهدنا تقدما في الاسبوع الماضي في عدد من المجالات لكننا لم نر تقدما كبيرا".

واضاف: "لا يزال هناك قدر هائل من الجهد والعمل اذا كان لهذا المؤتمر ان ينجز ما يتوقع الناس ان ينجزه".

واندلع جدل حاد بعدما طالب بان كي مون القمة بالتركيز على الحد من زيادة درجات الحرارة الى مقدار 2 درجة مئوية فوق المعدلات ما قبل التطور الصناعي.

واغضب ذلك عددا من وفود الدول النامية التي تطالب بلا تتجاوز الزيادة 1.5 او حتى 1 درجة مئوية.

وكانت المفاوضات علقت مؤقتا الاثنين اثر سحب وفد يمثل الدول النامية تعاونه في المحادثات.

وبعد تصرف المجموعة الافريقية، مدعومة من مجموعة الـ77 زائد الصين الممثلة للدول النامية، استمرت بعض الجلسات الى وقت متأخر من الليل لتعويض وقت التعطيل.

واتهم الدنماركيون، الذين يستضيفون المؤتمر، بمحاولة تجاوز التفاوض حول بروتوكول كيوتو بتجميع النقاش حول كل القضايا الصعبة في كافة المجالات في جلسة واحدة غير رسمية.

وتصر الدول النامية على ضرورة ان تلتزم الدول المتقدمة المصادقة على البروتوكول ـ كل الدول المتقدمة ما عدا امريكا ـ بمزيد من تخفيض الانبعاثات ضمن بروتوكول كيوتو.

وبعد المناقشات مع الدنماركيين ومسؤولي المناخ في الامم المتحدة تم فصل المفاوضات غير الرسمية كما طلبت مجموعة الـ77 زائد الصين.

وتبحث مجموعة، تقودها المانيا واندونيسيا، في مزيد من خفض الانبعاثات من الدول المتقدمة طبقا لبروتوكول كيوتو.

وتبحث مجموعة اخرى، تقودها بريطانيا وغانا، في التمويل طويل الامد لمساعدة الدول الفقيرة على التنمية صديقة البيئة وحماية انفسها من تبعات التغير المناخي.

واكد مصدر صيني في مقابلة مع بي بي سي ان بلاده لن تقبل اي تمويل من الغرب لهذا الغرض.

ولهذا الاعلان اهمية سياسية في الولايات المتحدة، حيث يصر بعض نواب البرلمان على الا توفر اجراءات خفض انبعاثات الكربون في بلادهم تمويلا لبلد هو اكبر منافس تجاري لبلدهم.

ويبدو موقفا اكبر بلدين ملوثين للبيئة متناقضين، حيث ترفض الصين مطالب امريكا باخضاع اجراءات خفض الانبعاثات فيها للتدقيق الدولي.

فيما ترفض الولايات المتحدة مطلب ان تزيد من خفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لزيادة درجة حرارة الارض.