صفقة السلاح الفرنسي لروسيا تثير القلق

البارجة ميسترال
Image caption تثير صفقة شراء البارجة الفرنسية قلق جيران روسيا

تبدو روسيا على وشك شراء بارجة هجومية من طراز ميسترال من فرنسا، يمكنها حمل 16 طائرة هليكوبتر و13 دبابة و450 من القوات بكلفة ما بين 600 و750 مليون دولار.

الا ان منتقدي الصفقة المحتملة من الدول المجاورة لروسيا، مثل اوكرانيا وجورجيا ودول البلطيق، يقولون ان الصفقة ستزيد من الخطر العسكري لروسيا ما يزيد التوتر في علاقات صعبة اساسا.

وقال نيكا لاليشفيلي من لجنة الدفاع بالبرلمان الجورجي ان جورجيا "تعارض بشدة" تلك الصفقة.

واذا قررت فرنسا المضي قدما في الصفقة ستصبح اول دولة عضو في حلف شمال الاطلسي (ناتو) تبيع تكنولوجيا عسكرية متقدمة لموسكو.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ناقش الصفقة المحتملة خلال زيارة رسمية قام بها الى باريس.

وقال بوتين لمضيفيه: "انتم بائعون ونحن مشترون"، مضيفا: "وايا كان من نشتري منه فلنا الحق في استخدام ما نشتريه حينما واينما نرى ضرورة لذلك".

وكان الجنرالات الروس قالوا انه لو كانت لديهم تلك البارجة في اغسطس/اب 2008 وقت الصراع مع جورجيا لامكنهم الوصول الى شواطئها في غضون 40 دقيقة وليس 26 ساعة قطعها الاسطول الروسي بعد انطلاقه من قاعدته في ميناء سفاستوبول الاوكراني.

لكن لالياشفيلي قال ان الصفقة ستشكل "خطرا كبيرا" على جورجيا.

كذلك اعرب وزير خارجية استونيا اورماس بايت عن قلق مماثل قائلا: "ان اضافة تكنولوجيا عسكرية جديدة للبحر الاسود ليس فكرة صائبة".

وبرز قلق من الصفقة في فرنسا ذاتها. وقالت فرانسواز توم، خبيرة الاتحاد السوفيتي السابق في جامعة السوربون بباريس، في مقابلة مع بي بي سي: "اذا اتخذ مثل هذا القرار، فعلينا ان نفهم تبعاته بعيدة الامد".

واضافت: "من الواضح ان تلك الاسلحة ستسمح لروسيا بشن عدوان على جيرانها. ويبدو ان فرنسا تعطي روسيا الضوء الاخضر لروسيا لشن حروب امبريالية جديدة".

ويقول الكاتب الفرنسي اندريه غلكسمان ان الصفقة المحتملة لا تثير خطر الهجوم فحسب، بل ايضا الابتزاز من جانب روسيا.

ويضيف: "ان دول بحر البلطيق والبحر الاسود متوترة، وعلى بولندا ودول البلطيق ان تعرب عن اعتراضها علنا وعلى بروكسيل التدخل لوقف الصفقة".