اعادة افتتاح سكة الحديد بين بلغراد وساراييفو

قطار
Image caption القطار توقف منذ الحرب التي ادت الى تفكك يوغسلافيا

اعيد يوم السبت افتتاح سكة الحديد بين العاصمة الصربية بلغراد والعاصمة البوسنية ساراييفو بعد انقطاع دام 17 عاما منذ بداية الحرب في يوغسلافيا سابقا اوائل تسعينيات القرن الماضي.

وكانت سكة الحديد بين العاصمتين قد تعطلت خلال الحرب التي كانت دائرة في المنطقة بين الصرب والكروات ومسلمي البوسنة.

الا ان الرحلة بين العاصمتين تستغرق ساعتين اكثر مما كانت تحتاج قبل الحرب بسبب رداءة حالة السكة.

واستقل القطار الاول 17 راكبا فقط توزعوا في 3 عربات، لكن مسؤولي سكة الحديد يقولون انهم يأملون ان يتحسن الوضع بسرعة اذ كان هذا القطار سابقا يجذب رجال الاعمال وهواة رياضة التزلج، ولذلك فمن المتوقع ان يزيد عدد الركاب خلال موسم الاعياد والاجازات.

ويقول مراسل بي بي سي في بلغراد مارك لوين ان هذا الخط يعتبر جزءا من "العصر الذهبي" الذي عاشته يوغسلافيا خلال السبعينات والثمانينات ويمثل ما كان الرئيس اليوغسلافي تيتو يسميه بـ"الوحدة والاخوة بين البلدان الستة التي كانت تشكل يوغسلافيا".

رومنسية

وقبل الحرب، كان بامكان المسافر ان يشرب قهوته في مقهى يطغى عليه الطابع العثماني في العاصمة البوسنية قبل ان يستقل القطار المريح لمدة 6 ساعات تنقله الى بلغراد للسهر والتمتع بالحياة الليلية.

ولكن الحرب اليوغسلافية ادت بالاضافة الى تضرر سكة القطار بشكل كبير بسبب القصف والعمليات العسكرية، الى توتر في العلاقات بين صربيا والبوسنة ما جعل السفر بين البلدين عملية اعقد مما كانت عليه، حسبما يقول مراسلنا.

ويضيف لوين انه "لربما تساهم اعادة افتتاح السكة الحديدية في تطوير العلاقات بين الجارين وتستكمل تضميد الجراح التي نتجت عن النزاع العنيف".

ويقول برانكو روجوزيتش الذي استقل هذا القطار للمرة الاخيرة عام 1987 والذي استقل الرحلة الاولى بعد اعادة التشغيل ان "اعادة تشغيل القطار هي حدث مهم بالنسبة للصرب وللبوسنيين والآن بفضل هذا القطار سيعاود الناس السفر الى ساراييفو".

من جهته، يقول ايفان باجوفيتش الذي كان يستقل هذا القطار بشكل مستمر قبل الحرب انه "على الرغم من وجود وسائل نقل عديدة وسريعة للسفر الى ساراييفو فان هذا القطار يبقى الاكثر رومننسية، فصوت هذا القطار وحده جميل ومضى وقت طويل جدا دون ان نسمعه".