انتقادات لبلير إثر تبريره للحرب على العراق

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

يواجه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير انتقادات شديدة بعد قوله إنه كان سيشن الحرب على العراق حتى إذا كان على علم بخلوه من أسلحة الدمار الشامل.

ويقول منتقدو بلير إنه ضلل البرلمان وإنه "صاغ حججه بحيث توائم الظروف".

وقال هانز بلكس رئيس فريق التفتيش الدولي عن أسلحة الدمار الشامل في العراق إنه يعتقد أن بلير استخدم أسلحة الدمار الشامل "كتبرير ملائم" للحرب.

وأضاف بليكس أن "الإطاحة بصدام كانت مكسبا ولكنه المكسب الوحيد من الحرب، وأن ما قاله بلير "يعطي انطباعا قويا بالافتقار إلى المصداقية".

وقال النائب ريتشارد أوتوواي المنتمي لحزب المحافظين وعضو لجنة المخابرات والأمن في البرلمان إن تعليقات بلير "خدعة ساخرة لدغدغة الرأي العام" قبيل التحقيق بشأن الحرب على العراق.

وأضاف أوتوواي أن بلير ضلل البرلمان "في أكثر من مناسبة"، وإن الناس "سيصابون بالفزع" لأن "أهم مبادرة خارجية منذ الحرب العالمية الثانية جرى بحثها وفقا لفرضية خاطئة."

وأكد أوتوواي أن أعضاء البرلمان كان من الممكن أن يتخذوا قرارا مغايرا إذا علموا "الحقيقة الكاملة".

كما اتفق زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين السابق سير منزيس كامبل مع أوتوواي قائلا إن بلير كان سيفشل في الحصول على دعم مجلس العموم.

وقال ريج كيس، وهو والد جندي بريطاني قتل في العراق، إنه "يشعر بالذهول التام" لما صرح به بلير وإضاف أن بلير "يحاول إيجاد مبرر أخلاقي لتبرير غزو العراق".

وقالت كارول تيرنر عضو تحالف إيقاف الحرب إن "المسألة ليست امتداح صدقه الآن بل انتقاد افتقاره للصدق والنزاهة" عند اتخاذ قرار الحرب.

وكان بلير قد قال في حديث لبي بي سي أن فكرة كون صدام "يمثل خطرا على المنطقة" هي التي جعلته يميل إلى تأييد غزو العراق عام 2003، وأنه حتى بدون حجج اسلحة الدمار الشامل فقد كان من الضروري "استخدام ونشر حجج مختلفة ".

واضاف بلير" لا اتوقع انه كان يمكن للواقع ان يكون افضل لو ظل هو وابناه في السلطة، انه امر صعب للغاية".

وأردف "ولهذا السبب اتعاطف مع الناس الذين وقفوا ضد (الحرب) لاسباب خيرة تماما وهم ضدها الان ايضا، ولكن بالنسبة لي، كما تعلم، كان يجب علي في النهاية ان اتخذ القرار".

وردا على سؤال ما اذا كانت فكرة امتلاك صدام لاسلحة الدمار الشامل هي التي جعلته يميل لمصلحة الحرب، اجاب بلير : انها كانت "فكرة انه نفسه يعد خطرا على المنطقة وتطوير اسلحة الدمار الشامل جزء اساسي منها بالتاكيد".

واضاف : انه كان هناك اثنا عشر عاما من المجيء والذهاب (من مفتشي ) الامم المتحدة حول موضوع "اسلحة العراق، وان صدام "قد استخدم الاسلحة الكيماوية ضد شعبه، لذا من الواضح ان ذلك كان الشيء الابرز في ذهني –الخطر على المنطقة".

فيما أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن تأييده لبلير.

يذكر أن زيباري، الذي جاءت الحكومة التي يعمل فيها بها حاليا للسلطة نتيجة لغزو العراق، مسؤولا كرديا رفيع المستوى خلال التسعينات.

وفي عام 1988 شن صدام هجوما بالأسلحة الكميائية على الأكراد في شمال العراق.

وقال زيباري لبي بي سي "نحن كعراقيين عانوا الأمرين على يد صدام نؤيد تصريح بلير".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك