الولايات المتحدة: الحكم على "إرهابي الفيديو" بالسجن لمدة 17 عاما

أصدرت محكمة أمريكية حكما بالسجن لمدة 17 عاما على إحسان الإسلام صدِّيقي، الملقب بـ "إرهابي الفيديو"، وذلك بعد إدانته بالتآمر لمساعدة "الإرهابيين" عن طريق تصوير بعض المعالم في البلاد وإرسال مقاطع الفيديو إلى الخارج عبر البريد الإلكتروني.

Image caption أُدين صديقي بالتآمر لمساعدة "الإرهابيين" بتصوير المعالم وإرسال مقاطع الفيديو إليهم

وجاء الحكم الذي صدر بحق صدِّيقي أقل بثلاث سنوات مما كان الادعاء العام قد طالب المحكمة بإنزاله به.

سفر إلى بنغلاديش

وكان صدِّيقي، البالغ من العمر 23 عاما، قد سافر إلى بنغلاديش للقاء خلايا "إرهابية"، وحاول أيضا مساعدة مجموعة من المسلحين الباكستانيين.

وقد انفجر صدِّيقي خلال جلسة النطق بالحكم عليه بموجة من الهتافات والأناشيد الدينية والصلاة، كما تحدث عن الإسلام لمدة ساعة كلملة تقريبا.

ورفض صدِّيقي، الذي ينفي أي ضلوع له بأنشطة إرهابية، عدة طلبات وجهتها إليه هيئة المحكمة للوقوف أثناء المحاكمة.

وقال: "أنا لم أطلب ولن أطلب أي محاكمة، وذلك لأن الأمر لا يعنيني. كما أنني لا أخضع لأمر أو لسلطة أحد، سوى سلطة أو أمر الله وحده."

رفض وانتقاد

وخاطب قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية صدِّيقي قائلا: "لديك كل الحق أن ترفض بلدنا وقيمها، وأن تنتقدنا علنا. لكن، ما لا نسمح لك به هو الانخراط بجرائم تعرِّض الآخرين للخطر."

وقد قام صدِّيقي، وهو مواطن أمريكي، بتمثيل نفسه خلال المحاكمة. واعترف بأنه كان قد أمضى بعض الوقت بمناقشة قضية الجهاد عبر منتديات على شبكة الإنترنت. لكنه قال إن ذلك كان "مجرد حديث فارغ".

وخاطب صدِّيقي هيئة المحلفين قائلا في معرض دفاعه عن نفسه: "لقد كنَّا شبَّانا غير ناضجين، وكانت أخيلتنا تنطلق كما الجواد الجامح. لكني لم أكن من قبل، كما لست الآن، بإرهابي."

62 لقطة فيديو

من جانبهم، قال ممثلو الادعاء العام إن صديقي وزميلا آخر له يُدعى سيد حارث أحمد، والذي كان قد أُدين في شهر يونيو/حزيران الماضي بنفس التهم التي وجهت إلى صدِّيقي نفسه، اعتادا على قيادة السيارة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة حيث قاما بتسجيل 62 لقطة فيديو لمواقع مختلفة، منها مبنى الكابيتول هيل ومستودع للوقود ومعبد ماسوني.

وأضافوا قائلين إن صديقي أرسل بعدها على الأقل اثنتين من لقطات الفيديو تلك إلى عنوان إلكتروني خارج البلاد تحت عنوانين منفصلين هما: "حفلة عيد الميلاد الثالث عشر لجيمي" و"منافسة كرة السلة".

كما وجد المسؤولون الأمريكيون أيضا أن صدِّيقي كان أيضا على اتصال مع مرساد بيكتاسيفيتش، وهو سويدي مولود في منطقة البلقان، وكان قد أُدين في عام 2007 بتهمة التآمر لتفجير هدف أوروبي بغرض إرغام القوات الأجنبية على الانسحاب من العراق وأفغانستان.