مقتل عدد قياسي من الصحفيين في 2009

تبين خريطة المنظمة اخطر بلدان العالم على الصحفيين
Image caption تبين خريطة المنظمة اخطر بلدان العالم على الصحفيين

تقول لجنة حماية الصحفيين ان عدد العاملين في حقل الاعلام الذين قتلوا هذا العام بلغ رقما قياسيا، ساهم فيه بشكل خاص مقتل 30 من العاملين في الاعلام في الفلبين.

ومن المقرر ان تكشف المنظمة في تقرير الخميس ان ما مجموعه 68 صحفيا قتلوا في 2009، وهو ارتفاع بنسبة 60 بالمئة بالنسبة لـ42 العام الماضي.

وقال نائب مدير المنظمة روبرت ماهوني ان "ما يلفت الانظار ان ثلاثة ارباع هؤلاء قتلوا عمدا بسبب العمل الذي ينجزونه. وفي 85 من تلك الحالات، لم يحاسب المسؤولون عن قتلهم."

واضاف ماهوني ان مفعول هذه الارقام "اشبه ما يكون بمفعول سم قاتل على العمل الصحفي النزيه."

والى غاية نوفمبر تشرين الثاني الماضي حيث قتل 57 شخصا في اقليم ماغيندناو بالفلبين، من بينهم 30 صحفيا، كان 2009 لينتهي بمقتل حوالي 38 صحفيا، وهو اقل من حصيلة 2008.

ويعود الرقم القياسي السابق الى 2007 الذي شهد مقتل 67 صحفيا.

ويقول ماهوني ان ارقام السنوات الاخيرة تشكل تطورا مخيفا، خاصة في بلدان كالصومال حيث قتل تسعة صحفيين.

وقتل في باكستان اربعة آخرون، ما جعل البلاد ثاني اخطر بلاد لممارسة الصحافة هذا العام، تتلوه روسيا التي قتل فيها ثلاثة صحفيين.

وقتل صحفيان في كل من المكسيك وسريلانكا، بينما قتل صحفي واحد في كل من افغانستان وكولومبيا وسالفادور واندونيسيا وكينيا ومدغشقر ونيبال ونيجيريا والاراضي الفلسطينية وفنزويلا.

وكان 56 بالمئة من الصحفيين القتلى هذا العام يعملون في الصحافة المقروءة، مما يظهر اهمية الصحف والمدونات في تغطية الاحداث الهامة التي قد لا تلقى اهتماما على القنوات التلفزية.

وقال ماهوني ان العاملين في الصحافة المكتوبة هم عادة من يهتم بقضايا مثل الجريمة المنظمة، مما يجعلهم عرضة للخطر.

واضاف المسؤول ان اعمال القتل تلك تؤدي الى عواقب وخيمة، ففي المكسيك مثلا، عدلت المؤسسات الاعلامية عن تغطية الجريمة المنظمة وتلك المرتبطة بالمخدرات.

من جهته، قال جوشوا فريدمان استاذ كلية الصحافة بجامعة كولومبيا ان الصحفيين المحليين يجدون انفسهم عرضة للخطر اكثر من ذي قبل لان كبرى المؤسسات الاعلامية الدولية اصبحت تخفض اعداد موفديها الى البلدان الخطيرة.

واضاف ان ذلك يعني ايضا ان من يسعى وراء تلك المعلومات الحساسة يكون من الصحفيين المستقلين وغير ذوي التجربة في الميدان.

ويوضح فريدمان فكرته قائلا: "أصعب ان تقتل صحفيا لشبكة سي ان ان، شهيرا على المستوى العالمي، من ان تقتل شخصا لم يسمع به احد من قبل."