أفغانستان: مقتل جنديين بريطانيين في "تفجير انتحاري" بهلمند

أعلن الجيش البريطاني أن اثنين من جنوده العاملين في أفغانستان قد قُتلا يوم أمس الثلاثاء من جرَّاء ما يُشتبه بأنه تفجير انتحاري استهدف دوريتهما المشتركة مع عناصر من الجيش الوطني الأفغاني وقوات الإسناد الدولية (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في إقليم هلمند.

Image caption استهدف التفجير دورية مشتركة لقوات الناتو مع الجيش الوطني الأفغاني في إقليم هلمند

وقال الجيش إن الجنديين، وهما من عناصر الكتيبة الثالة "رشاشات"، وجدا نفسيهما محاصرين في موقع الانفجار بالقرب من منطقة سنجين في إقليم هلمند بعد ظهر يوم أمس الثلاثاء.

مقتل أفغانيين

وذكر بيان للجيش أن الجنديين كانا راجلين أثناء وقوع التفجير، والذي أودى أيضا بحياة اثنين من عناصر الجيش الأفغاني.

ونقلت التقارير عن مسؤولين عسكريين قولهم إنهم لا يعتقدون بأن "المفجِّر" هو أحد عناصر الجيش الأفغاني.

وقال اللفتنانت كولونيل ديفيد ويكفيلد، المتحدث باسم القوات البريطانية العاملة في أفغانستان للصحفيين الثلاثاء: "بعميق الأسى، عليَّ أن أخبركم أن جنديين بريطانيين قد قُتلا بعد ظهر اليوم بالقرب من سنجين شمالي إقليم هلمند."

وجاء مقتل الجنديين بعد يوم واحد فقط من عودة جثمان الكوربورال آدم درين، وهو العسكري البريطاني رقم 100 الذي يلقى حتفه في أفغانستان خلال هذا العام، إلى بلاده.

مقتل 239 عسكريا

وبمقتل الجنديين المذكورين، يكون عدد من سقطوا من الجنود البريطانيين في أفغانستان منذ عام 2001 قد بلغ 239 عسكريا، منهم 102 في العام الحالي لوحده.

كما تزامن الحادث أيضا مع إعلان الحكومة البريطانية إجراء تخفيضات دفاعية بغرض تمويل عمليات قواتها في أفغانستان، بما في ذلك شراء 22 طائرة هليوكبتر جديدة من طراز "تشينوك".

من جهة أخرى، وصلت إلى أفغانستان طلائع القوات البريطانية الإضافية التي كانت الحكومة البريطانية قد قررت مؤخرا إرسالها إلى تلك البلاد كجزء من خطة الناتو بتصعيد عملياته التي تستهدف القضاء على حركة طالبان.

Image caption على غير المعتاد، أمضى براون ليلته في أفغانستان بدل أن يزورها ويغادرها في نفس اليوم

زيارة براون

يُشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، جوردون براون، كان قد اختتم يوم أمس أيضا زيارة إلى قوات بلاده العاملة في أفغانستان، وذلك في خطوة قال إنها ترمي إلى تقديم الدعم والمساندة للقوات قُبيل أعياد الميلاد.

وعقد براون خلال الزيارة أيضا محادثات مع الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، في مدينة قندهار.

وقال براون إن الأشهر القليلة المقبلة سوف تكون "حرجة وعصيبة" بالنسبة للوضع في أفغانستان، وحثَّ الحكومة الأفغانية على لعب دور أكبر في مواجهة حركة طالبان.