"أهلا بكم الى كوبنهاجن..معا يمكننا ان ننجز"

وتيرة الاحتجاجات تصاعدت مؤخرا
Image caption مظاهرات الاحتجاجات تصاعدت في الآونة الأخيرة

شعار تجده اينما كنت، منذ جلوسك في طائرة الخطوط الجوية الاسكندنافية التي تقلك الى العاصمة الدانماركية وصولا الى شوارعها وخصوصا في صالات بيلا سنتر التي تبدو كخلية نحل لا يتوقف العمل فيها.

الكل يسابق الزمن بهدف التوصل الى اتفاق ملزم يصفه البعض هنا بانه سيكون تاريخيا لانقاذ كوكبنا فيما لا يؤمن البعض الآخر أصلا بظاهرة اسمها الاحتباس الحراري أو امكانية تأثر هذا الكوكب باي اعمال صادرة عن فعل الانسان.

اينما تتوجه داخل القاعة لا بد ان تلتقي بمسؤولين كبار منهم وزيرة البيئة الدانماركية السابقة كوني هيدغارد. التقيتها تسير مسرعة، سألتها عن رايها في المفاوضات فقالت: انها صعبة ولكن سنتوصل الى تسوية.

المنطق ذاته عبر عنه زميلها النشط، المدير التنفيذي لمؤتمر المناخ ايفو دي بوير في مقابلة خاصة مع بي بي سي حين حذر من بطء المفاوضات معتبرا ان هناك كما هائلا من العمل يجب انجازه من أجل التوصل الى اتفاق نهائي.

لكن هل هذا السيناريو ممكن. الكل متفق على أن أعمال المؤتمر دخلت مرحلة حساسة وساخنة في وقت تعمل فيه الوفود على صياغة اتفاق مبدأي يمكن ان يشكل اساسا متينا قبيل وصول جميع الزعماء والرؤساء للتوقيع على الاتفاق النهائي.

مصير كيوتو؟

Image caption الأيام الأخيرة في القمة تشهد نشاطا محموما للتوصل إلى اتفاق

مفاوضات الساعات الاخيرة تركز فيما يبدو على مسارات عدة اولها مصير بروتوكول كيوتو بعد عام الفين واثني عشر.

هل يبقى ساري المفعول ام يتم دمجه في الاتفاقية الجديدة المتوقع ان يوقعها الزعماء يوم الجمعة المقبل ام يلغى كليا؟ وهذا ما ترفضه البلدان النامية التي تتهم البلدان الغنية باللعب على وتر صياغة التعابير لتحقيق أهدافها دون الاكتراث لمصائر فقراء العالم.

والمسار الثاني يركز على كمية التخفيض التي ستلتزم بها البلدان المتطورة اضافة الى حجم الخطوات التي ستقوم بها الدول النامية.

كل هذا يأتي فيما تشهد أروقة المؤتمر تساؤلات حول تخفيض عدد الداخلين اليه، ليس فقط من الصحافيين الذين عانوا الامرين للحصول على تصاريح الدخول، ونحن منهم، انما ايضا من الشخصيات المشاركة التابعة لمنظمات غير حكومية. هنا يتهم ناشطون بيئيون الدول الغنية ومنظمي المؤتمر بان عملية استبعاد الوفود منظمة ومقصودة، الهدف منها منع أصحاب الاصوات العالية من التعببير عن آرائهم.

وكانت الامانة العامة للمؤتمر وزعت مقاطع من مسودة البيان الختامي تتحدث عن عدة أمور بيئية كالمتغيرات الايجابية وتطوير التكنولوجيا الخضراء. المسودة نقلتها في لغة فضفاضة فتحت بابا واسعا من التفسيرات.

اذا يبدو في المحصلة بحسب عدد كبير من الحضور في بيلا سنتر ان هناك تفاؤلا حذرا بالتوصل الى صيغة توافقية تحافظ على كيوتو مع تقديمات مالية ترضي الفقراء. تقديمات وعروض يمكن ان تؤجل الازمة أو ترحلها الى موعد آخر.