الهند: عملنا مع الصين وآخرين لإيقاف اتفاق بشأن المناخ

قال وزير البيئة الهندي، جايرام راميش، إن بلاده عملت مع الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا خلال قمة كوبنهاجن من أجل إيقاف الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق بشأن تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

Image caption جاءت تصريحات الهند مناقضة لإعلان الصين أنها لم تعرقل جهود التوصل لاتفاق بشأن المناخ

فقد أبلغ راميش بأنه كان قد جرى تهدئة مخاوف بلاده وطمأنتها بشأن الاتفاق، بما في ذلك مقاومة دلهي للدعوات الرامية لإجراء تخفيضات ملزمة قانونيا في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

قوة كبيرة

ولفت الوزير الهندي إلى أن الدول الأربع المذكورة برزت خلال مفاوضات قمة كوبنهاحن كقوة كبيرة يُحسب لها حساب.

جاءت تصريحات راميش في أعقاب نفي الصين لاتهامات وزير شؤون التغير المناخي البريطاني، إد ميليباند، لها بأنها كانت المسؤولة عن احتمال انهيار مفاوضات المناخ في كوبنهاجن.

فقد اتهم الوزير البريطاني الصين تحديدا برفض اتفاق حول الحد من انبعاثات الغازات.

خطة سياسية

لكن بكين قالت إن تصريحات ميليباند "تأتي في إطار خطة سياسية ترمي لإثارة الانقسام بين الدول النامية".

وقالت إن الدول الصناعية قد أخفقت بإنجاز واجباتها بالتعامل مع قضية التغير المناخي، وبالتالي ليس لديها الحق بأن تنتقد الدول النامية.

ولم تذكر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، يانج يو، الوزير ميليباند بالاسم، لكنها قالت في تصريحات نقلتها وكالة شينخوا الصينية الرسمية:

"إن تصريحات مسؤولين بريطانيين تأتي في سياق مخطط سياسي واضح، والهدف منها هوالتهرب من المسؤولية تجاه الدول النامية، وإثارة الانقسام بين تلك الدول".

وأردفت قائلة: "لن يحقق هذا المخطط أي نتيجة".

"تصحيح الأخطاء"

وقالت يانج: "على ميليباند وغيره تصحيح أخطائهم وتنفيذ التزاماتهم تجاه الدول النامية بشكل جاد والابتعاد عن أي عمل يعوق تعاون الأسرة الدولية في مواجهة التغير المناخي".

وكان ميليباند قد قال يوم الأحد الماضي في مقال له في صحيفة الجارديان البريطانية: "أرادت أغلبية الدول التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانونيا لحماية الكوكب، لكن بدا أن أربع، أو خمس دول، في القمة أرادت وضع الاتفاق على الرَّف".

مقترحان واتفاقيتان

وقال إن الصين نقضت مقترحي اتفاقيتين لخفض الانبعاثات "وذلك على الرغم من دعم تحالف من الدول المتقدمة وأغلبية كبيرة من الدول النامية للمقترحين".

من جهة أخرى، قال مراسل بي بي سي في بكين، مايكل بريستو، إن الصين ترى أنها ذهبت إلى محادثات كوبنهاجن بنية حسنة وقدمت مقترحات هامة، وهي بالتالي لا ترغب في أن تُعتبر سببا للفشل في التوصل إلى اتفاق محدد.

في غضون ذلك، دعا الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء إلى لعب دور أكبر في مكافحة مشكلة تغير المناخ، وذلك بعد وصف السويد لقمة كوبنهاجن بأنها كانت عبارة عن "فشل ذريع".

إنقاذ كوبنهاجن

ففي أعقاب اجتماع عقدوه في بروكسل لمناقشة سبل إنقاذ عملية التفاوض بشأن المناخ في كوبنهاجن، أكد وزراء البيئة في الاتحاد الأوروبي على الحاجة لاتخاذ إجراءات ملموسة وتكون ملزمة قانونيا لمكافحة ظاهرة ازدياد درجات حرارة الكون.

من جهة أخرى، أعلن أرنود جوسيميه، المتحدث باسم وزارة الطبيعة في فرنسا، أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيستضيف اجتماعا في باريس أواخر الشهر المقبل ويحضره قادة الدول الواقعة في أكبر أربع أحواض للغابات في العالم: الأمازون والكونغو وإندونيسيا وسيبيريا.

Image caption انتهت قمة كوبنهاجن دون توصل الوفود المشاركة إلى اتفاقية محددة بشأن التغير المناخي

يُشار إلى أن قمة كوبنهاجن كانت قد انتهت الأسبوع الماضي دون توصل وفود الدول الـ192 المشاركة فيها إلى اتفاقية محددة بشأن التغير المناخي.

"للعلم فقط"

والتزمت الوفود فقط "بالعلم" بصفقة تتضمن الحاجة إلى الحد من زيادة درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين.

وقد تم التوصل خلال القمة إلى اتفاق نهائي بشأن المناخ بين كل من الولايات المتحدة والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، لكنه ليس ملزما قانونا.

وكان وزير الخارجية الصيني، يانج ييتشي، قد امتدح القمة يوم أمس الاثنين قائلا إنها "لم تكن محطة أخيرة، بل بداية جديدة".