الجارديان: التحقيق في حرب العراق بين محدودية تأثير بريطانيا على أمريكا

لجنة التحقيق في حرب العراق
Image caption تقول الجارديان إن بريطانيا خاضت حربا لم تكن مستعدة لها

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الخميس تحليلا لمحرر الجاريان السياسي حول حرب العراق، وحرمان الفلسطينيين في بيت لحم من الاستفادة من العائدات السياحية والمظاهرات التي شهدتها أصفهان.

يقول المحرر السياسي لصحيفة الجاريان، باتريك وينتور، إن بريطاينا خاضت حرب العراق وهي تأمل في النصر لكنها لم تكن مستعدة تمام الاستعداد لكسب التحدي كما يتبين من نتائج المقابلات التي أجرتها لجنة التحقيق في حرب العراق إلى حد الآن.

ويرى المحرر أن أهم ما يمكن استنتاجه من ملابسات التحقيقات بعد أربعة أسابيع من انطلاقها هو أن بريطانيا لا تملك سوى الحد الأدنى من التأثير على الاستراتيجية الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية.

ويضيف المحرر قائلا إن الحكومة البريطانية لم تخطط بما فيه الكفاية للتعامل مع الوضع بعد الحرب، كما أن بريطانيا أساءت فهم المجتمع العراقي بعد الحرب.

ويواصل أن مثل هذه الاتهامات وما إذا كانت المعلومات الاستخبارية حرفت ستقض مضاجع قادة حزب العمال عند الإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة شيلوك التي تشرف على التحقيق في حرب العراق في شهر يناير/كانون الثاني.

ويرى الكاتب أن هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها المؤسسة الدبلوماسية والعسكرية البريطانية إلى مناقشة علاقاتها المحاطة بسرية مع الولايات المتحدة علانية خلال الاستعدادات التي قادت إلى حرب العراق.

ويمضي المحرر قائلا إن الدبلوماسيين البريطانيين لم يخفوا امتعاضهم من التبسيطات التي اعتمدها المحافظون الجدد في واشنطن للتعامل مع الوضع في العراق، مضيفا أن الجلسات الاثنتي عشرة التي أجرتها اللجنة إلى حد الآن مع مسؤولين عسكريين واستخباريين ودبلوماسيين بريطانيين كشفت كيف أن بريطانيا "انزلقت إلى الحرب" دون مقاومة كبيرة من الحكومة.

ويظهر التحقيق كيف أن بريطانيا خاضت الحرب وهي تجهل كيف أن العراق كان على وشك الانهيار الاقتصادي، ومخاطر الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة.

أعياد الميلاد

Image caption ترى الديلي تلجراف أن أقل من 30 في المئة من الزوار يختارون المبيت في بيت لحم

في الشأن الفلسطيني، تنشر صحيفة الديلي تلجراف تقريرا لمراسلها في بيت لحم بالضفة الغربية بمناسبة أعياد الميلاد المجيد.

يقول المراسل إن المسؤولين الفلسطينيين يقولون إنهم حيل بينهم وبين الاستفادة من تدفق الزوار الأجانب على مدينة بيت لحم الذين بلغ عددهم 1.4 مليون زائر.

وأضاف المراسل أن المسؤولين الفلسطينيين قالوا إن المرشدين السياحيين الإسرائيليين يستغلون عواطف الخوف لدى الزوار لتحذيرهم من أنهم يواجهون مخاطر بمجرد دخولهم إلى المدينة، علما بأن آلاف الزوار الأجانب والحجاج يزورون المدينة لرؤية كنيسة المهد التي يعتقد بعض المسيحيين أنها المكان الذي شهد ميلاد السيد المسيح.

ويقول باعة متجولون في المدينة إن قلة من الزوار تذهب لزياة سوق المدينة القديم على أساس "أنهم أقنعوا بأن هناك أسبابا تدعو للخوف".

ويضيف الباعة المتجولون أنه حتى السياح الذين يغامرون بالذهاب بعيدا، غالبا ما يتركون بطاقات ائتمانهم وحافظاتهم داخل غرف الفنادق التي يقيمون فيها.

ويلاحظ المراسل أنه رغم أن السفارات الأجنبية تطمئن مواطنيها أن الوضع آمن لزياة بيت لحم، فإن أقل من 30 في المئة من الزوار يختارون المبيت في المدينة.

وينقل المراسل عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن التكتيكات الإسرائيلية تنبع من تصور يقوم على أن العرب مواطنون من الدرجة الثانية واحتكار منافع السوق لصالح إسرائيل فقط.

تقول وزيرة السياحة الفلسطينية، خلود دعيبس، إن نحو ثلاثة أرباع الزوار يمكثون في المدينة أقل من ساعتين، ملاحظة أن رغم أن نحو نصف زوار الديار المقدسة يمرون عبر مدن مهمة بالنسبة إلى المسيحيين: بيت لحم وأريحا والخليل، فإن الضفة الغربية لا تتلق سوى 5 في المئة من مجموع العائدات السياحية.

وتواصل أن إسرائيل لو كانت جادة في مسعاها لمساعدة الفلسطينيين على تحقيق الرخاء المنشود وبالتالي تحسين أمنها، فإنها كانت ستحاول جعل بيت لحم مدينة أكثر جاذبية وقبولا بالنسبة إلى الزوار الأجانب.

ويمضي المراسل قائلا إن الإحصائيات المتوافرة تجعل العديد من سكان بيت لحم يتساءلون عن مدى صدق رئيس الوزراء الإسرائلي، بنيامين نتنياهو، في كلامه بأنه جلب الرخاء الاقتصادي للضفة الغربية.

ويرى المراسل أنه رغم أن اقتصاد الضفة الغربية ينمو بنسبة سبعة في المئة كما أن البطالة انخفضت من 60 إلى 35 في المئة خلال الأربع سنوات الماضية في مدينة بيت لحم، فإن الفلسطينيين يقولون إن التعافي الاقتصادي يعزى على نطاق واسع إلى أموال الجهات المانحة والهدوء النسبي وليس إلى تدخل نتنياهو.

إيران

Image caption ترى التايمز أن النظام أصبح أكثر حدة في التعامل مع المعارضة

الخبر الرئيسي في ركن العالم في صحيفة التايمز تناول تطورات الأوضاع في إيران بعد تشييع جثمان آية الله حسين علي منتظري واستغلال المعارضة للحدث بهدف الرفع من وتيرة احتجاجاتها ضد حكومة الرئيس، محمود أحمدي نجاد.

تقول الصحيفة إن قوات الأمن الإيرانية قمعت بشدة أنصار المعارضة في مدينة أصفهان الذين حضروا في ظل تزايد التوترات قبل المظاهرات على الصعيد الوطني المخطط لها في نهاية الأسبوع المقبل.

وتواصل التايمز أن العديد من الأشخاص أصيبوا بجروح كما أن العشرات اعتقلوا بما في ذلك أربعة صحفيين وعالم دين يدعى مسعود عبيد كان مقررا أن يلقي كلمة أمام المحتجين.

وترى الصحيفة أن النظام أصبح أكثر حدة في التعامل مع المعارضة قبل حلول ذكرى عاشوراء خلال نهاية هذا الأسبوع. وواصل أن المعارضة باتت أكثر خبرة في استغلال المناسبات العامة التي لا يستطيع النظام إلغائها. ومن المنتظر أن يكتسب اليوم السابع لوفاة منتظري الذي يصادف ذكرى عاشوراء زخما خاصا بالنسبة إلى احتجاجات المعارضة.