ردود فعل غاضبة على إعدام بريطاني في الصين

المواطن البريطاني، أكمل شيخ
Image caption تقول لندن إن ليس من اللائق تنفيذ الإعدام في شخص يعاني من اضطرابات عقلية

استدعت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء السفير الصيني في لندن للرد على أسئلة بأن اعدام رجل بريطاني في الصين بتهمة تهريب المخدرات.

وكان أكمل الشيخ، البالغ من العمر 53 عاما والذي تقول عائلته إنه كان مريضا بمرض عقلي، قد توفي بعد حقنه بمادة مميتة في وقت مبكر يوم الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إنه منزعج من تنفيذ الحكم بالاعدام.

وقال براون في بيان رسمي "أدين باشد العبارات اعدام اكمل شيخ، وانا مصاب بالذهول وخيبة الامل جراء عدم الاستجابة لطلباتنا الملحة بالرأفة" به.

واضاف براون "اشعر بقلق خاص بسبب عدم إخضاع الشيخ لتقييم حالته العقلية". وتابع أنه "يشاطر عائلة شيخ واصدقاءه مصابهم الجلل وأرسل لهم تعازي الخالصة".

وأدان وزير الخارجية، ديفيد ميليباند، إعدام شيخ قائلا "تعارض بريطانيا تماما استخدام عقوبة الإعدام في كل الأحوال والظروف".

وأضاف قائلا "أدين أيضا مسألة أن مخاوفنا بخصوص حالة هذا المواطن لم تأخذ بالاعتبار رغم النداءات المتكررة".

وردت وزارة الخارجية الصينية أبالقول إنه لا يحق لأحد التعليق على سيادة الصين القضائية.

وكان الشيخ اعتقل مع حقيبة تحتوي على الهيروين في الصين قبل عامين. وقال حينذاك إنه ضحية التغرير به.

وقد أدانت منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال" إعدام أكمل الشيخ زطالبت الحكومة الصينية بادخال الشفافية واحترام حقوق الانسان إلى نظامها القضائي.

وقالت أمنستي انترناشيونال إنه بموجب القوانين الدولية والقوانين الصينية أيضا، يجب أن تؤخذ الحالة العقلية لأي متهم في الاعتبار، ولا يبدو أن السلطات الصينية قد فعلت ذلك في هذه الحالة".

ولن يتم نقل جثمانه إلى بريطانيا، وبصفته مسلما فإنه سيدفن في غضون 24 ساعة ومن المرجح أن يسلم جثمانه إلى إمام مسلم من منطقة شينجيانج التي تقطنها أغلبية مسلمة.

وتم تنفيذ الحكم بعد أن أقرته المحكمة العليا في الصين رغم المناشدات البريطانية والدولية المتكررة.

ويقول أقارب الشيخ إنه يعاني من اختلالات عقلية ولا علم له بالكيلوجرامات الأربعة من مخدر الهيروين التي ضبطت في حقيبته عند وصوله إلى الصين قبل سنتين.

وكان الشيخ يقيم في شمالي لندن، وله ثلاثة أبناء، وقد نفى بشدة عند القبض عليه مسؤوليته عن تهريب الهيروين الذي ضبط في حوزته إلى الصين.

وبذلك أصبح أكمل الشيخ أول مواطن من دول الاتحاد الأوروبي يعدم في الصين في غضون الخمسين عاما الأخيرة.