عمر فاروق: "هناك الكثير من امثالي في اليمن"

عمرفاروق في اليمن
Image caption تبنى تنظيم القاعدة في اليمن المسؤولية عن العملية

واصلت الصحف البريطانية اهتمامها بتبعات قضية محاولة المواطن النيجيري تفجير طائرة ركاب امريكية عشية عيد الميلاد، وعلى غير العادة اتفق عدد من هذه الصحف على عنوان واحد في تغطيته لهذه القضية كما هي الحال مع الديلي تلجراف والاندبندنت اذ اقتبسا تصريحا قيل ان المتهم النيجيري عمر فاروق عبد المطلب قاله للمحققين بأن "هناك الكثير من امثالي في اليمن".

وركزت الجارديان في تغطيتها على ما اسمته "معسكرات الارهاب" التي تديرها القاعدة في اليمن، مشيرة الى تصاعد المخاوف من تحول هذه البلاد الى معقل لجيل جديد من المقاتلين المتأثرين بالقاعدة.

وتحت عنوان " معسكرات الارهاب اليمنية تجذب سيلا من البريطانيين"، نشرت الصحيفة تغطيتها الرئيسية التي اعتمدت على تصريحات لمسؤولين في مكافحة الارهاب كشفت عن ان عددا من البريطانيين قد سافروا الى اليمن للتدريب في "معسكرات ارهابية" سرية.

واشارت الى اعترافات للمتهم عمر فاروق عبد المطلب بأنه قد تدرب في اليمن، وان ناشطا كبيرا في تنظيم القاعدة في اليمن هو من زوده بالمواد المتفجرة المستخدمة في محاولته.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في مكافحة الارهاب قولهم ان جهاز الاستخبارات البريطاني ال MI5 على علم بأن عددا من ذوي الجنسية البريطانية او المقيمين في بريطانيا قد تدربوا في تلك المعسكرات " في مناطق لا تخضع للسيطرة الحكومية " العام الماضي.

Image caption يدير تنظيم القاعدة عددا من المعسكرات السرية في اليمن لتدريب اتباعه

كما اشارت الى ان السلطات اليمنية قد اعلنت انها قد القت القبض على 29 شخصا من المشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة.

وعرجت الصحيفة في متابعتها على تصريحات وزير الداخلية البريطاني الان جونسن بأن عبد المطلب البلغ من العمر 23 كان على "قائمة المراقبة " في المملكة المتحدة بعد ان رفض طلبه للحصول على تأشيرة لدخول البلاد للدراسة في فصل دراسي ملفق في مايو/ أيار الماضي.

القاعدة في اليمن

وتقدم الصحيفة تقريرا تحليليا لمراسلها في صنعاء هيو ماكلويد لنشاط القاعدة في السنوات الاخيرة في اليمن، يخلص فيه الى ان القاعدة قادرة على استثمار التوترات والصراعات القبلية لمصلحتها كما فعلت تماما في افغانستان وباكستان.

ويشير ماكلويد الى ان تلك المناطق التي كان تجذب السياح شرقي صنعاء لمشاهدة اثار مملكة سبأ وسد مأرب الشهير قد استحالت اليوم مكان يزخر بالعداء لهم ويستهدفهم بعمليات الاغتيال والسيارات المفخخة و الى معقل للمتطرفين من تنظيم القاعدة.

وينقل عن الشيخ عبد الله الشريف احد الزعماء العشائريين في مأرب قوله :"ان العديد من الناس هنا فقدوا حقوقهم، والعديد منهم بلا عمل. وقد التقوا بالاجانب المرتبطين مع القاعدة واقتنعوا بالانضمام اليهم".

ويعرض المراسل لتاريخ نمو تنظيم القاعدة في اليمن التي يصفها بأنها كانت طوال عقدين نقطة تقاطع لطرق تجهيز "المجاهدين" في حروب الشيشان وافغانستان والبلقان والعراق.

ويشير الى انه خلال عمليات المقاتلين الجهاديين التي دعمتها وكالة المخابرات الامريكية السي آي أي ضد الاحتلال السوفيتي لافغانستان في الثمانينيات، كانت اليمن والسعودية من بين البلدان التي قدمت اكبر نسبة من "المجاهدين".

Image caption قال عمر للمحققين ان تنظيم القاعدة في اليمن هو من زوده بالمواد المتفجرة

وان الالاف من هؤلاء عادوا الى اليمن ووجدوا ترحيبا من الحكومة اليمنية التي سلحتهم لاستخدامهم في محاربة اشتراكيي جنوب اليمن خلال الحرب الاهلية عام 1994 . ويرى المراسل ان العديد من "المجاهدين" السابقين في افغانستان ظلوا موالين لشخصيات قوية متنفذة في الجيش اليمني.

وينقل المراسل عن صحفيين يمنيين قولهم ان مدرسة اسلامية في مأرب اسست على يد شخص مصري يدعى ابو الحسن المصري تواصل تلقين مبادئ "الاصولية السلفية لليمنيين والمتطرفين الاجانب".

ويتحدث عن اندماج الفرع اليمني من تنظيم القاعدة مع الفروع السعودية تحت مسمى تنظيم القاعدة في بلاد العرب، الذي تزعمه اليمني ناصر الوحيشي والذي تمكن من الهرب من سجنه اليمني عام 2006 .

وان مساعده السعودي سعيد الشهري كان من اوائل المعتقلين في معتقل جوانتنامو في عام 2002، وقد هرب الى اليمن ليسهم في اعادة بناء التنظيم بعد اطلاق سراحه من سجن سعودي العام الماضي.

ويتوقف الكاتب عند دعوة الوحيشي في شريط اطلق على الانترنت لاتباعة بمهاجمة كل البلدان التي اشتركت في حروب على اراض اسلامية فضلا عن الشخصيات الحكومية والاجهزة الامنية في الشرق الاوسط .

وينقل عن الوحيشي قوله: "سنهاجمكم من اتجاهات لايمكن لكم تخيلها"، ووعده بأن القاعدة في اليمن قد جهزت 12 الف مقاتل "جهادي" للزحف الى القدس.

"نهاية دموية للعبة"

Image caption التطورات الاخيرة في ايران قد تقود الى "نهاية دموية للعبة"

وتفرد التايمز تغطيتها الرئيسية للوضع الايراني تحت عنوان المتشددون يحتجزون جثمان موسوي (في اشارة الى ابن اخ موسوي الذي قتل في التظاهرات الاخيرة) والنظام الايراني يرد الضربة.

واصفة على لسان محلليين التطورات الاخيرة في ايران بانها قد تقود الى "نهاية دموية للعبة". وان النظام الايراني قد تحرك لتعزيز موقعه بعد يوم واحد من قيام القوات الامنية الايرانية بقتل ثمانية محتجين وجرح العشرات في اكثر الاشتباكات دموية منذ اندلاع الاحتجاجات اثر الخلاف حول نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي.

وتروي الصحيفة قيام قوات الامن الاحد بمحاصرة المستشفى التي نقل اليها جثمان سيد علي الموسوي ابن اخ المرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي، واطلاقها الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا امام المستشفى. وتكشف لاحقا انهم قاموا بنقل الجثمان من المستشفى الى مكان مجهول.

وقالت وسائل الاعلام الرسمية الايرانية ان الجثة الى جانب جثث الاربعة الاخرين الذين قتلوا خلال تظاهرات الاحد قد اخذت لاجراء اختبارات الطب الشرعي عليها. كما لمحت الى انه ربما تعرضوا الى اطلاق نار من عملاء اجانب لاحراج النظام بأتهامه بقتلهم.

بيد ان الصحيفة تنقل عن ناشط كبير في المعارضة الايرانية قوله: "نعتقد انهم قد اخذوا الجثة وسيدفنونها في السر في محاولة لمنع مراسم الجنازة والتشييع العام لها".

الفجوة التعليمية بين البنات والاولاد

Image caption يجب دفع الاولاد الصغار للاهتمام اكثر بالكتابة

وتكرس الاندبندنت عنوانها وموضوعها الرئيسي لشأن محلي، فتحت عنوان حمل اقتباسا طريفا هو "الاولاد ذوي الثلاث سنوات يجب ان يعملوا اكثر" ، كتبت مراسلة الشؤون الاجتماعية في الصحيفة ساره كاسيدي تقريرها عن دعوة حكومية بريطانية لبذل جهود اكبر في مدارس رياض الاطفال البريطانية لتقليل الفجوة التعليمية بين البنات والاولاد.

وتشير المراسلة الى ان الحكومة ستطلب من رياض الاطفال ومن يقومون بمهام رعاية الاطفال قبل سن المدرسة بانهم يجب ان يعملوا على دفع الاولاد ممن هم باعمار ثلاث واربع سنوات الى ممارسة الكتابة بشكل اكبر لتقليل فجوة تخلفهم عن البنات قبل وصولهم سن الدراسة.

وان دليلا جديدا عن رعاية الاولاد سيرسل الى رياض الاطفال وجلساء الاطفال الذين يرعون الاطفال في سنوات ماقبل المدرسة ينصحهم بجعل الاولاد الصغار اكثر اهتماما بالكتابة والخربشة والرسم –او بشكل اساسي تعويدهم على استخدام قلم الرصاص والورقة.

اذ تشير الاحصاءات الرسمية الى انه بعد مرور عام على الدراسة فان واحد من كل ستة اولاد لايستطيع كتابه اسمه او كلمات بسيطة مثل "ماما"و"بابا" و"قطة" ، الامر الذي يعني ضعف عدد البنات في العمر نفسه.

وادان خبراء في مجال سنوات الطفولة المبكرة هذه الخطوة محاججين بأن وضع اهداف اكبر للاطفال لتعلم الكتابة في سن الخامسة امر"غير مناسب لتطورهم" ومن الممكن ان يكون مضرا بشكل خاص للاولاد.

ولكن دون بريمارولو وزيرة الطفولة قالت في مقابلة مع الاندبندنت " ان الامر عن الاستعداد للتعلم. وذلك جزء اساسي من عملية التنشئة. ثمة فجوة، وهي فجوة مقلقة".

واضافت:" ان مايمكن رؤيته هو ان الاولاد وبشكل خاص في نموهم العاطفي يتخلفون عن البنات. وهذا النمو العاطفي ضروري جدا في التنشئة اللغوية عبر اللعب قبل دخول المدرسة وبدء القراءة والكتابة".