باكستان: الآلاف يشيِّعون ضحايا التفجير الانتحاري بكراتشي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

شارك آلاف الأشخاص اليوم الثلاثاء بتشييع جنازات ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف موكبا للمسلمين الشيعة يوم أمس الاثنين أثناء إحياء ذكرى عاشوراء في مدينة كراتشي الباكستانية.

وقد بقيت المكاتب الحكومية مغلقة واتُّخذت إجراءات أمنية مشددة قبل وبعد تشييع جنازت الضحايا الـ 43 الذين سقطوا في الانفجار الذي لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنه.

مواكب تشييع

لقد حُرق مكتبنا والبناية التي يقع فيها بالكامل. لقد جرى تدمير كل شيء

سليم خان، صاحب شركة لتأجير السيارات في كراتشي

كما أُغلقت معظم محطات الوقود في مدينة كراتشي، التي شهدت اليوم الثلاثاء حركة مرور بطيئة بسبب الازدحام الشديد الناجم عن مواكب التشييع والعزاء بالضحايا الذين سقطوا أثناء مشاركتهم بموكب عاشورائي كان يضم مئات الأشخاص.

وكان أكثر من 80 شخصا آخر قد أُصيبوا أيضا بجروح من جرّأء الانفجار الذي جاء بعد أقل من يوم واحد على تفجير عبوة ناسفة في المدينة لدى مرور موكب من المسلمين الشيعة، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 17 شخصا على الأقل بجروح.

وكانت الأحزاب الرئيسية في السند قد دعت إلى إضراب يشمل قطاعي الأعمال والمواصلات، وذلك احتجاجا على تصاعد أعمال العنف في البلاد.

غضب المتظاهرين

كراتشي بعد التفجير

احتشام الحق، رئيس قسم إطفاء كراتشي: انهار مبنيان وعشرات المحال من جرَّاء الأحداث في المدينة

من جهة أُخرى، قالت التقارير إن رجال الإطفاء ما زالوا يحاولون إخماد الحرائق التي أشعلها متظاهرون خرجوا للاحتجاج على انفجار الاثنين، فصبُّوا جام غضبهم على عناصر قوات الأمن ووسائل الإعلام وسيارات وطواقم الإسعاف.

وقال رئيس قسم الإطفاء في مدينة كراتشي، احتشام الحق، لوكالة الأسوشييتد برس للأنباء إن مبنيين وعشرات المحال التجارية قد انهارت من جراء الأحداث التي شهدتها المدينة، كما أن هنالك بنائين آخرين معرَّضان لخطر السقوط أيضا.

أمَّا سليم خان، وهو صاحب شركة لتأجير السيارات، فقال لوكالة رويترز للأنباء: "لقد حُرق مكتبنا والبناية التي يقع فيها بالكامل. لقد جرى تدمير كل شيء."

توتر طائفي

وقال مسؤولون حكوميون إنه من المحتمل أن يكون سبب اندلاع أعمال العنف على هذه الوتيرة هو السعي إلى زيادة التوترات الطائفية في البلاد.

نعتقد أن هذه مؤامرة قد جرى التخطيط لها. فأولئك الذين مارسوا أعمال العنف هم الأوغاد، وليس المتظاهرون

رحمان مالك، وزير الداخلية الباكستاني

فقد قال وزير الداخلية الباكستاني، رحمان مالك، تعقيبا على الأحداث التي تشهدها كراتشي: "نعتقد أن هذه مؤامرة قد جرى التخطيط لها. فأولئك الذين مارسوا أعمال العنف هم الأوغاد، وليس المتظاهرون."

وكان مالك قد دعا المواطنين الباكستانيين الشيعة إلى إلغاء مواكب عاشوراء على مدى اليومين الماضيين، "تفاديا لإراقة الدماء التي يمكن أن تتسبب بها أي هجمات يجري التدبير لها".

حالة تأهب

يُشار إلى أن السلطات الباكستانية كانت قد وضعت أجهزة الأمن في حالة تأهب خشية وقوع أعمال عنف طائفية أثناء إحياء الشيعة لذكرى عاشوراء.

إضراب في كراتشي

دعت الأحزاب الرئيسية في السند إلى الإضراب احتجاجا على تصاعد أعمال العنف

وقال مراسل بي بي سي في باكستان، عليم مقبول، إن البلاد شهدت العديد من الهجمات المماثلة خلال الأيام القليلة الماضية.

ويشكِّل الشيعة نحو 20 بالمائة من سكان باكستان البالغ عددهم 170 مليون نسمة، وغالبيتهم من المسلمين السنة.

من جهة ثانية، قضى مئات المدنيين الباكستانيين في هجمات بالقنابل خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك في الوقت الذي يختتم فيه الجيش هجوما ضد مسلحي حركة طالبان باكستان في إقليم جنوب وزيرستان والمناطق المجاورة له.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك