تقارير: واشنطن علمت باستعداد "نيجيري" لتنفيذ هجوم إرهابي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الولايات المتحدة كانت قد علمت باستعدادات "نيجيري في اليمن" لشن هجوم إرهابي على أراضيها، حتى قبل أسابيع من محاولة إسقاط طائرة الركاب فوق ديترويت مؤخرا.

فقد ذكرت كل من محطة "إيه بي سي" التلفزيونية الإخبارية وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكيتين أن ثمة معلومات استخباراتية كانت بالفعل متوافرة بهذا الشأن، لكن مصدرها ظل غير معروف.

يُشار إلى أن النيحيري عمر فاروق عبد المطلب كان قد سافر من لاغوس إلى أمستردام قبل أم يبدِّل الطائرة ليتوجه إلى ديترويت على متن الطائرة التي حاول نسفها قبل أيام.

ماسحات ضوئية

من جهتها، أعلنت الحكومة الهولندية اليوم الأربعاء أنها بصدد إدخال تقنية الماسحات الضوئية في تفتيش ومسح أجساد كافة المسافرين عبر مطار سكيفول الدولي في العاصمة أمستردام، والمتوجهين إلى الولايات المتحدة.

عمر فاروق عبد المطلب

لم يثر عمر فاروق أي شبهات لدى مروره عبر أجهزة تفتيش الركاب في مطار سكيبول الدولي

وقالت جوسجيه تير هورست، وزيرة الداخلية الهولندية، إن النيجيري عبد المطلب لم يثر أي مخاوف أو شبهات لدى مروره عبر أجهزة تفتيش الركاب في مطار سكيفول الدولي قُبيل صعوده إلى متن الطائرة التي أقلته إلى ديترويت.

موافقة واشنطن

وقالت الوزيرة الهولندية إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تكن ترغب في السابق باستخدام الماسحات الضوئية المذكورة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، فقد وافقت واشنطن الآن على "اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لفحص الرحلات المتوجهة إلى أمريكا".

وأكدت هورست أن التقنيات المذكورة سوف تدخل الخدمة في غضون ثلاثة أسابيع.

وتعليقا على التقارير التي تحدثت عن محاولة عبد المطلب تفجير الطائرة الأمريكية فوق ديترويت، قالت هورست: "ليس من المبالغة القول إن العالم قد نجا من كارثة."

وقالت المسؤولة الهولندية إن عبد المطلب كان قد خضع لإجراءات أمنية نظامية، بما في ذلك كاشف الأجهزة المعدنية وجهز فحص الحقائب اليدوية، وذلك بدون ان يثير وضعه أي مخاوف أو ارتياب.

ماسحات في نيجيريا

ليس من المبالغة القول إن العالم قد نجا من كارثة

جوسجيه تير هورست، وزيرة الداخلية الهولندية

أما السلطات النيجيرية، فقالت إنها ستستخدم الماسحات الجديدة في مطاراتها ابتداءا من العام المقبل.

ونفت نيجيريا أن تكون مطاراتها تشهد حالة من التراخي في اتباع الإجراءات الأمنية، الأمر الذي قيل إنه مكَّن عبد المطلب من بدء رحلته من لاغوس.

وقالت دورا أكونيلي، وزيرة الإعلام النيجيرية، في مقابلة مع بي بي سي: "نحن لسنا فوضويين، ولا نفتقر إلى التنظيم، ومطاراتنا آمنة للغاية."

إقرار أوباما

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أقر بحدوث إخفاقات أمنية غير مقبولة، مؤكدا أن "خطأ في الأنظمة هو الذي سمح لعبد المطلب بالصعود إلى متن الطائرة التي كانت متجهة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري إلى الولايات المتحدة من هولندا.

وقال أوباما إن ذلك حدث على الرغم من أن أفرادا في عائلة النيجيري المذكور كانوا قد حذروا المسؤولين منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأنه يتبنى وجهات نظر وأفكارا متطرفة.

نحن لسنا فوضويين، ولا نفتقر إلى التنظيم، ومطاراتنا آمنة للغاية

دورا أكونيلي، وزيرة الإعلام النيجيرية

وقالت التقارير إن مصدر المعلومات الاستخباراتية التي تحدثت عن "نيجري في اليمن" هو إمَّا الحكومة اليمنية، أو معلومات اعترضتها أجهزة الاستخبارات، وهذا ما يشير عادة إلى رسائل بالبريد الإلكتروزني أو مكالمات هاتفية تكون المخابرات الأمريكية قد اعترضتها.

وأصرَّ أوباما على أنه يريد أن يعرف لماذا لم يتم إدراج اسم عمر فاروق عبد المطلب على لائحة الممنوعين من السفر، وذلك على الرغم من تحذير والده شخصيا الأسبوع الماضي من ازدياد نزوعه إلى التطرف.

تأكيد صنعاء

وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد ذكرت أن عمر فاروق عبد المطلب كان موجودا في اليمن في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أي قُبيل محاولة التفجير التي أقدم عليها على متن الرحلة الجوية المذكورة بين أمستردام وديترويت.

وفي بيان أدانت فيه محاولة نسف الطائرة، قالت الخارجية اليمنية: "لقد أكدت مصلحة الهجرة والجوازات اليمنية أن عبد المطلب كان متواجدا في اليمن خلال الفترة الممتدة ما بين بين أوائل أغسطس/آب وأوائل ديسمبر/ كانون الأول عام 2009".

وذكر البيان أن عمر فاروق "حصل على تأشيرة لدراسة اللغة العربية في أحد معاهد صنعاء، سبق له أن درس فيه".

اطمئنان يمني

إن تلك المعلومة لم تكن كافية لإلغاء تأشيرة هذا الشخص

إيان كيلي، المتحث باسم الخارجية الأمريكية

وأضاف أن فاروق "مُنح تأشيرة الدخول إلى اليمن بعد أن اطمأنت الجهات المعنية في البلاد إلى حصوله على عدة تأشيرات من العديد من البلدان الصديقة، كما كانت لديه تأشيرة ما زالت سارية المفعول إلى الولايات المتحدة التي زارها من قبل".

أمَّا وزارة الخارجية الأمريكية، فكانت قد قالت إن العناصر لم تتوفر لديها لاتخاذ قرار بإلغاء تأشيرة دخول عمر فاروق إلى الولايات المتحدة قبل قيامه بمحاولة تنفيذ الهجوم على متن الطائرة الأمريكية، وذلك على الرغم من القلق الذي تزايد لدى والده مؤخرا بشأن نزوع ابنه نحو التطرف.

ابن وولد

يُشار إلى أن والد الشاب النيجيري كان قد أبلغ السفارة الأمريكية في أبوجا عن "قلقه" حيال تطرف ابنه عمر فاروق. وجرى تمرير تلك المعلومة في اليوم التالي إلى وزارة الخارجية الأمريكية وإلى المركز القومي لمكافحة الإرهاب.

وقال المتحث باسم الخارجية الأمريكية، إيان كيلي: "إن تلك المعلومة لم تكن كافية لإلغاء تأشيرة هذا الشخص". وأضاف قائلا إن الوزارة لا يمكنها أن تلغي تأشيرات الدخول لمجرد الاشتباه بحامليها.

باراك أوباما

أقرَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحدوث إخفاقات أمنية غير مقبولة في إدارته

لكن مصدرا في الخارجية الأمريكية قال إن والد الشاب النيجيري أبلغ السفارة الأمريكية بأن ابنه ذهب إلى اليمن حيث يتنامى نفوذ تنظيم القاعدة، وأن تلك المعلومة أيضا نُقلت إلى واشنطن.

الصومالي والرحلة التجارية

في غضون ذلك، تبين اليوم الأربعاء أن صوماليا كان قد حاول هو الآخر الصعود إلى متن طائرة تجارية في مطار العاصمة مقديشو الشهر الماضي.

وقالت التقارير إن الرجل المذكور كان يحمل معه مواد كيماوية على شكل مسحوق، بالإضافة إلى سائل وجهاز حقن، ومواد تشبه تلك التي استخدمها عبد المطلب في محاولته لنسف الطائرة فوق ديترويت قبل أيام.

وأضافت التقارير أن الطائرة التي كان ينوي الرجل الصومالي أن يستقلها كانت متوجهة من مقديشو إلى مدينة هرجيسا الواقعة شمالي الصومالي، ومن ثم إلى جيبوتي، فدبي في الإمارات العربية المتحدة.

هذا وقد أكدت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال أن الرجل المذكور اعتُقل قُبيل صعوده إلى متن الطائرة المذكورة في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو الآن رهن الاعتقال في مقديشو، ويجري التحقيق معه لإيجاد ما إذا كانت تربطه أي صلات بعبد المطلب.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك