استطلاع لبي بي سي: الفقر أخطر مشاكل العالم

فقراء في الهند
Image caption فقراء يفترشون الرصيف في نيو دلهي

العالم يتحدث.. استطلاع سنوي تجريه خدمة بي بي سي العالمية بالتعاون مع شركة (جلوبسكان) للاستطلاع والأبحاث لبحث أبرز ما يشغل عينة من سكان العالم.

ومع بداية العام الجديد، عبرأكثر من خمسة وعشرين الف شخص من ثلاث وعشرين دولة عن انشغالاتهم، وجاء الفقر ليحتل المرتبة الأولى بجدارة بين عينة الاستطلاع بنسبة واحد وسبعين في المائة. "لو كان الفقر رجلا لقتلته" قول مأثور عن الفقر في الثقافة العربية، ولكن يبدو أن الفقر في القرن الحادي والعشرين ومع بداية عام جديد أصبح أكبر من مجرد إنسان يقاتل. فحسب الاستطلاع صنف الفقر كأخطر مشكلة عالمية.

ويبين استطلاع "العالم يتحدث" لبي بي سي أن الفقر رغم كونه أكثر المشاكل خطورة لكنه لا يحمل اسم الفقر في اذهان المستطلعين، بل كما قال مدير الابحاث لدى شركة غلوبسكان، سام مونتفورد " كنا نحاول بشكل أساسي في الاستطلاع أن نستكشف نظرة عينة الاستطلاع إلى عدد من القضايا العالمية بل وكنا نستكشف كذلك القضية الأولى التي تتصدر قائمة أولوياتهم. ولذلك عندما كنا نسأل الناس عن اسم القضية التي تشغل بالهم، كانوا يتحدثون عن أمور اقتصادية عامة، ولكن عندما كنا نسألهم عن أكثر الأمور الاقتصادية إلحاحا كانوا يقولون الفقر...فقد حصل الفقر على واحد وسبعين في المائة من بين القضايا الأخرى بين 22 دولة حول العالم.. لقد كان الفقر أكثر القضايا خطورة". من بين الدول التي شملها الاستطلاع كانت مصر، التي رأى المستطلعون فيها أن تفشي الأمراض مشكلة أاساسية بالإضافة إلى الفقر.

وقد أرجع أديب نعمة المستشار الإقليمي للجنة الإسكوا الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة الفقر في منطقة الشرق الأوسط إلى ثلاثة أسباب حيث قال: "إن الفقر ناجم عن النظام الاقتصادي غير العادل في العالم وإلى حدوث أزمة عالمية طاحنة العام الماضي، بالإضافة إلى المشكلات الوطنية الاجتماعية والثقافية الخاصة بكل دولة من دول الشرق الأوسط".

التغير المناخي .. مشكلة في المستقبل

أما مشكلات البيئة والتلوث فهي تحتل المرتبة الثانية في قائمة المشكلات التي يتحدث عنها العالم بنسبة أربع وستين في المائة في دول مثل كوستاريكا والصين. أما في دولة مثل اليابان فتنظر إلى التغير المناخي وليس التلوث كمشكلة خطيرة.

ورغم أن الحديث دار كثيرا في العام الماضي عن التغير المناخي، فلم يكن في ترتيب أولويات المستطلعين مثله مثل مشكلات البيئة فقد قال مونتفورد: "أعتقد أن مشكلة التغير المناخي معقدة وصعبة الفهم، ولذلك تحدث من شملهم الاستطلاع حول مشكلات بيئية مثل تلوث المياه والهواء، فهي مشكلات محسوسة وملموسة على أرض الواقع. ولذلك حصلت مشكلات البيئة والتلوث على نسبة أربعة وستين في المائة أي في المرتبة الثانية بعد الفقر بين أهم المشكلات التي تشغل بال الناس..أما التغير المناخي فهو مشكلة غير ملموسة في الحياة اليومية للمواطن العادي ولذلك فالتغير المناخي مشكلة ستطرح مستقبلا."

الإرهاب وأشياء أخرى في بال العالم

وجاء الإرهاب كإحدى المشكلات الرئيسية التي تشغل بال المستطلعين في دول مثل باكستان والهند وإندونيسيا وتركيا حيث حصل على نسبة ثمانية وخمسين في المائة، وتلاه بنفس النسبة مشكلة انتهاك حقوق الإنسان.

أما أقل المشكلات التي تتصدر اهتمام المستطلعين كانت حقوق العمال التي حصلت على ثمانية وأربعين في المائة.