برنامج الاغذية العالمي يعلق نشاطاته في جنوب الصومال

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

علق برنامج الاغذية العالمي نشاطاته في معظم اجزاء جنوب الصومال، اثر تهديدات تلقاها العاملون فيه ومطالب وصفت بانها "غير مقبولة" من "حركة الشباب المجاهدين" المتمردة التي تسيطر على أنحاء كبيرة من الصومال.

وقال الناطق باسم البرنامج بيتر سميردون لوكالة رويترز " ان اوضاعا ومطالب غير مقبولة من قبل الجماعات المسلحة قد عطلت امكانية برنامج الاغذية العالمي للوصول الى العديد من الناس المحتاجين لخدماته في جنوب الصومال".

واضاف انه على الرغم من تعليق اعماله فان البرنامج "سيظل فاعلا ويقدم خدماته في العديد من مناطق وسط وشمال الصومال وبضمنها العاصمة مقديشو".

واستدرك ان ذلك يجعل من المستحيل الوصول الى حوالي المليون امرأة وطفل وغيرهم ممن يحتاجون خدمات البرنامج في هذه المناطق.

ويتركز ثلاثة ارباع ال 3.76 مليون نسمة من الصوماليين المحتاجين لهذه الخدمات في المناطق الوسطى والجنوبية.

مطالب "غير مقبولة"

وتسيطر حركة الشباب التي تصفها واشنطن بانها حليف لتنظيم القاعدة على معظم هذه المناطق.

واضاف المتحدث أن الحركة التي تسيطر على 95 % من المناطق التي تضرر العمل فيها، قد فرضوا في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي سلسلة من الاشتراطات على الوكالات العاملة في الجنوب الصومالي

واوضح ان "هذه الشروط تتضمن ابعاد النساء عن وظائفهن ودفع مبلغ 20000 دولار كل ستة اشهر لهم لضمان الامن".

واضاف ان مسؤولين كبار في الحركة المسلحة قد طلبوا اخيرا من برنامج الاغذية العالمي والمتعاقدين معه ايقاف كل نشاطاته بحدود الاول من يناير/كانون الثاني عام 2010 وان البرنامج نظر الى الموعد المحدد بجدية.

اراض شاسعة

مساعدات غذائية للصومال

ونقلت رويترز عن مسؤول كبير في الحركة بمنطقة كسمايو ابتهاجه عبر الهاتف لخبر التعليق.

إذ قال الشيخ ابراهيم جاروين :"انه امر مبهج لنا ان نرى برنامج الغذاء العالمي ووكالات التجسس الاخرى تعلق نشاطاتها في الصومال ... ولن نسمح لهم بالعودة الى هنا ثانية".واضاف :"لدينا اراض شاسعة وسنقوم بزراعة حبوبنا بانفسنا".

ومن جهته اعلن جريغ بارو وهو متحدث اخر باسم برنامج الاغذية العالمي في روما ان برنامج الاغذية العالمي سيواصل تقديم المساعدات الى "ثلثي الاشخاص المشمولين ببرامجه في الصومال، اي 8,1 مليون شخص"، رغم تعليق العمليات في جنوب الصومال وما يعنيه من اقفال المراكز في وجيد وبول وغربهار وافمادو وجيليب وبيليت وايتي.

وتابع "حتى نستأنف عملنا نحن بحاجة الى القدرة على الوصول بشكل طبيعي" الى المناطق التي يغطيها البرنامج.

وفي 22 كانون الاول/ديسمبر قتل صومالي يعمل مع برنامج الاغدية العالمي باطلاق رصاص عليه جنوب الصومال.

وفي كانون الثاني/يناير 2009 هدد البرنامج بتعليق عمله في بعض مناطق الصومال اذا لم تتعهد السلطات والمجموعات المسلحة بضمان امن عامليه، وذلك بعدما قتل اثنان من العاملين مع البرنامج مطلع ذاك الشهر.

وتسبب القتال الحالي في الصومال بمقتل حوالي 19 الف شخص منذ اندلاعه في عام 2007 ونزوح اكثر من 1.5 مليون اخرين بعيدا عن ديارهم.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك