أوباما: سنعزز أمننا وأمن العالم

"الولايات المتحدة تعمل على تطوير فعالية رسالتها الى المسلمين"
Image caption "الولايات المتحدة تعمل على تطوير فعالية رسالتها الى المسلمين"

أمر الرئيس الامريكي باراك اوباما باتخاذ حزمة من الاجراءات لمواجهة الاخفاقات في بنية النظام الامني التي ظهرت مع محاولة تفجير طائرة متوجهة الى ديترويت يوم الميلاد.

وقال اوباما في خطاب ان الولايات المتحدة "فشلت في استخدام ووصل المعلومات الاستخباراتية التي كانت بحوزتها ببعضها" لتلافي الهجوم الفاشل، وقال انه "يتحمل كامل المسؤولية" عن ذلك الفشل.

ووجهت للشاب النيجيري عمر فاروق عبدالمطلب 290 تهمة بمحاولة القتل، اضافة الى خمس تهم اخرى.

وسيظهر عبدالمطلب البالغ من العمر 23 عاما امام محكمة في ديترويت الجمعة لاول مرة.

يذكر ان اسم الشاب النيجيري كان على لائحة لمشتبهين بعلاقتهم بالارهاب تحوي حوالي 550 الف اسم، لكنه تمكن من ركوب الطائرة من امستردام الى ديترويت مع ذلك.

وقال الرئيس الامريكي ان المعلومات التي كانت متوفرة عن عبدالمطلب اسيئت قراءتها ولم يتم وصلها ببعضها.

ووعد الرئيس اوباما بوضع استراتيجية جديدة تهدف الى التصدي لتجنيد شبان مسلمين من قبل تنظيم القاعدة.

وقال اوباما في كلمته: "نعلم ان قسما كبيرا من المسلمين يرفضون القاعدة، لكن من المؤكد ان القاعدة تسعى اكثر واكثر الى تجنيد اشخاص علاقتهم بالارهاب غير معروفة، ليس فقط في الشرق الاوسط ولكن ايضا في افريقيا وفي اماكن اخرى."

واوضح: "لهذا السبب اعطيت الامر لفريقي في الامن القومي لكي يبتكر استراتيجية تعالج مشاكل محددة،" معلنا ان الولايات المتحدة تعمل على تطوير فعالية رسالتها الى المسلمين في العالم.

وتابع اوباما قائلا: "يجب ان نقول بكل وضوح للمسلمين في العالم باسره ان القاعدة لا تقدم شيئا غير رؤية بدون مستقبل للالام والموت، ومن بينها قتل مسلمين، في حين ان الولايات المتحدة تقف الى جانب اولئك الذين يريدون العدالة والتقدم."

وقال الرئيس الامريكي: " نخوض حربا ضد القاعدة، وهي شبكة عنف وحقد واسعة النطاق هاجمتنا في 11 سبتمبر ايلول، وقتلت حوالى ثلاثة الاف شخص بريء، وتخطط لضربنا من جديد. لكننا سنفعل كل ما ينبغي القيام به لدحرهم."

حريات مدنية

وعن سعيه لحماية الحريات العامة في الداخل الامريكي، قال اوباما ان أدارته ستعمل على تعزيز الامن ولكنها لن تضحي في ذات الوقت بالحريات العامة.

واضاف "لن نعطيهم الفرصة لتحطيم قيم الحرية" في الداخل الامريكي.

الى ذلك، اعلنت وزيرة الامن الوطني الامريكي جانيت نابوليتانو عن سلسلة من المجالات المحددة التي تعتزم الحكومة الامريكية ادخال تحسينات تكنولوجية فيها لمنع المزيد من الهجمات.

وقالت ان سيتم توفير المئات من اجهزة الفحص عن طريق المسح الضوئي في المطارات الامريكية والعالمية لكشف المواد الخطرة التي يحاول الارهابيون ادخالها الى الطائرات كما انه سيتم التعجيل في تطوير تكنولوجيا المسح الضوئي بالاضافة الى تشجيع المطارات عبر العالم على تطوير وتقوية تجهيزاتها واجراءاتها الامنية.

الكونجرس

وفي سياق اخر، اعلنت لجنة الامن الداخلي في مجلس الشيوخ انها ستستمع الى شهادات كبار المسؤولين الامنيين حول التقصير حيال اعتداء ديترويت الفاشل وايضا حادثة اطلاق النار الذي وقع في نوفمبر تشرين الثاني في قاعدة فورت هود العسكرية.

وستدلي وزيرة الامن الداخلي ومدير المخابرات دنيس بلير ورئيس مركز مكافحة الارهاب مايك ليتر بشهاداتهم في 20 يناير كانون الثاني أمام اللجنة.

واوضحت اللجنة في بيان انها ستدرس الاصلاحات التي اجريت داخل اجهزة الاستخبارات في العام 2004 في ضوء الاعتدائين.