الجمهوريون يطالبون باستقالة هاري ريد بسبب تصريحاته عن أوباما

طالب الجمهوريون باستقالة رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد بسبب تعليقات ألى بها بخصوص الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبيل انتخابه واعتبرت عنصرية.

Image caption قبل أوباما اعتذار ريد

وقال مايكل ستيل رئيس اللجنة القومية الجمهورية إن تعليقات هاري ريد "غير لائقة البتة"، وتعكس "موقفا لا يتناسب مع أمريكا العصرية".واتهم ستيل الديمقراطيين بالكيل بمكيالين واستخدام معايير مزدوجة، بقبلوهم اعتذار ريد بدل مطالبته بالاستقالة من منصبه.

وقارن المسؤول الحزبي الجمهوري حالة ريد بقضية ترينت لوت الذي اضطر إلى الاستقالة من منصبه زعيما للأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ عام 2002 بعد أن امتدح حملة ستروم ثورموند الانتخابية لعام 1948 والتي دافعت عن سياسة تمييزية.

وقال ستيل وهو من الأمريكيين السود: "ثمة معيار يبيح للديمقراطيين الإفصاح عن مثل هذا، وأن يعتذروا إذا نطق أحدهم بمثل هذا الكلام. ولكن إذا صدر عن أحد غيرهم، صار عنصرية. إنه إما عنصرية وإما لا."

"اعتذار مقبول"

وقد اقتبست تصريحاته ونشرت في كتاب جديد، التي جاء فيها قوله إن "أوباما يمكنه أن يفوز لأن بشرته ليست داكنة" مثل بشرة الأمريكيين الأفارقة كما أن "لهجته ليست لهجة زنوج، إلا اذا أراد ذلك".

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية إنه يأسف "لاختياره السيء لتلك الكلمات" كما اعتذر لكل الأمريكيين الذين ربما يكونون قد شعروا بالإهانة من وقع كلماته.وسرعان ما قبل الرئيس أوباما الاعتذار، وقال ان "الموضوع انتهى".

ويقول محللون إن ريد (71 عاما) يواجه صعوبات في حملته لإعادة انتخابه في موطنه بولاية نيفادا في انتخابات التجديد النصفي التي ستجري في نوفمبر/ تشرين الثاني.

"تعليقات غير لائقة'

في كتاب جديد صدر حول حملة الانتخابات الرئاسية من تأليف الصحفيين مارك هالبرين وجون هيلمان، بعنوان "لعبة التغيير"، وصف عضو مجلس الشيوخ بأن تشجيعه لأوباما كان "لا لبس فيه". يقول المؤلفان في الكتاب: "لقد تأثر بموهبة أوباما الخطابية وأعرب عن اعتقاده بأن بلاده مستعدة لاحتضان مرشح أسود للرئاسة، وخصوصا رجل مثل أوباما، أمريكي افريقي من "من ذوي البشرة الفاتحة" لهجته ليست مثل "لهجة الزنوج، إلا إذا أرادها أن تكون كذلك" كما صرح في جلسة خاصة؟ وجاء في الكتاب ايضا أن"ريد كان مقتنعا، في الواقع، بأن أصل أوباما من شأنه أن يساعده أكثر مما يضره، في سعيه للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي." إلا أن ريد لم يعلن تأييده للرئيس أوباما إلى حين انتهاء منافسته في الانتخابات التمهيدية الشرسة مع هيلاري كلينتون. وبعد نشر مقتطفات من الكتاب في مجلة "الأطلسي" على الانترنت يوم الجمعة، أكد ريد أنه قد ادلى بهذه التصريحات واعتذر عنها. وقال في بيان: "أشعر بأسف عميق لاستخدام مثل هذه الكلمات غير الموفقة. وأعتذر مخلصا لكل الأمريكيين، خاصة الأمريكيين الأفارقة الذين يمكن ان يكونوا قد تضايقوا من تصريحاتي هذه". ومضى قائلا: "لقد كنت من المؤيدين المتحمسين لباراك أوباما خلال الحملة الانتخابية وعملت بأقصى ما استطيع لدفع جدول أعمال الرئيس أوباما التشريعية. علاوة على ذلك، فقد عكفت طوال حياتي من أجل دفع القضايا الهامة بالنسبة للأمريكيين الأفارقة". وقد أصدر الرئيس أوباما في وقت لاحق بيانا بقبول الاعتذار. وقال فيه "لقد اتصل بي هاري ريد اليوم، واعتذر عن التصريحات المؤسفة التي نشرت اليوم، وقد قبلت اعتذار هاري دون تردد، لأنني أعرفه منذ سنوات، وقد رأيت حماسه للتصدي لقضايا العدالة الاجتماعية، وأعرف ما الذي يدور في قرارة نفسه".