كلينتون تلتقي رئيس هاييتي وتتفقد جهود الإغاثة في البلاد

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وصلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى عاصمة هايتي بور أو برانس في زيارة قالت إنها تهدف إلى إبداء دعم وتضامن وتعاطف واشنطن مع تلك البلاد وتفقُّد جهود الإغاثة فيها بعد الزلزال المدمِّر الذي ضربها يوم الثلاثاء الماضي.

هذا وقد التقت كلينتون برئيس هايتي، رينيه بريفال، ورئيس وزرائه، جان ماكس بيليريف، في مطار بور أو برانس، حيث بحثت معهما موضوع تنسيق عمليات الإغاثة في البلاد.

يُذكر أن بريفال اتخذ من مقر للشرطة يقع بالقرب من المطار مقرا له بعد انهيار القصر الرئاسي من جرَّاء الزلزال.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي في أعقاب اللقاء مع بريفال وبيليريف: "إن الولايات المتحدة هي صديق وشريك وداعم لهاييتي."

"سنكون هنا"

وخاطبت الوزيرة الأمريكية مواطني هايتي قائلة: "نحن هنا بدعوة من حكومتكم لمساعدتكم، وسوف نكون هنا اليوم وغدا وفي المستقبل."

وأردفت بالقول: "شخصيا أنا أعلم عن المرونة الكبيرة والقوة العظيمة التي يتحلى بها شعب هاييتي. لقد اختُبرتم بقوة، وأعتقد أنه بإمكان هاييتي العودة في المستقبل لتكون حتى أفضل وأقوى مما كانت عليه."

إن الولايات المتحدة هي صديق وشريك وداعم لهاييتي

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون

وكانت كلينتون قد قالت قبيل مغادرتها إلى هاييتي إنها تريد الاستئناس برأي بريفال "لكي تكون استجابتنا للظرف كما ينبغي لها أن تكون".

ورفضت وزيرة الخارجية الأمريكية الانتقادات التي بدأ بإطلاقها العديد من الأشخاص والجهات في هاييتي، واتهمت واشنطن بالتقصير في عمليات توزيع مواد الإغاثة على مستحقيها.

انتقادات "ظالمة"

وقالت كلينتون: "إن هذه الانتقادات ظالمة، فعمليات توزيع مواد الإغاثة جارية على قدم وساق".

ويرافق كلينتون في زيارتها إلى هاييتي مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، راجيف شاه، حيث نُقلت على متن الطائرة التي أقلتهما مواد إغاثة، وسيغادران على متن طائرة أخرى تحمل لاجئين من الجزيرة المنكوبة.

وقد أدى الزلزال إلى مقتل عشرات آلاف الشخاص، بينما يتزايد غضب الناجين نتيجة البطء في عمليات توزيع مواد الاغاثة.

فبالرغم من وصول كميات كبيرة من مواد الإغاثة، لم يتسن نقلها من مطار العاصمة المزدحم بالطائرات، وتوزيعها على مستحقيها، كما وردت تقارير عن وقوع حالات سلب ونهب.

تقاتل النازحين

فقد قال أحد مصوري وكالة رويترز للأنباء إنه شاهد مجموعة من الأشخاص، يقدر عددها بحوالي ألف شخص، وهم يتقاتلون فيما بينهم على حوائج عثر عليها في المخازن والمنازل المدمرة في قلب العاصمة.

إن هذه الانتقادات ظالمة، فعمليات توزيع مواد الإغاثة جارية على قدم وساق

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون

وقال المصور كريس باريا: "إن الوضع في بور أو برانس يتسم بالفوضى التامة الآن، حيث انسحبت الشرطة من الشوارع. إنهم يتقاتلون فيما بينهم."

وقد أكد مراسل بي بي سي في هاييتي إنه لم يستطع أن يحصي أكثر من ستة رجال شرطة في بور أو برانس طيلة يوم أمس السبت، "ولو أن عددا من جنود قوة حفظ السلام البرازيليين يقومون بواجبات الدورية في شوارع المدينة.

وكانت المناطق المحيطة بالعاصمة الهاييتية قد تعرضت صباح السبت إلى زلزال ثانوي جديد بلغت شدته 4,5 درجة على مقياس ريختر، مما أجبر السكان على الفرار مجددا من المباني التي كانوا قد التجأوا إليها في أعقاب الزلزال الرئيسي.

ضحايا وأرقام

وقال وزير الداخلية الهاييتي، بول أنطوان بين إيمي، إن أكثر من 50 ألف جثة قد تم انتشالها من بين الأنقاض حتى الآن، إلا أن العدد الكلي للقتلى قد يتراوح بين 100 و200 ألف قتيل.

وتعرقل الأضرار، التي أصابت الموانئ والطرقات وغيرها من منشآت البنية التحتية من جرَّاء الزلزال، عمليات توزيع مواد الإغاثة بشكل سريع.

وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش الابن بدءا بحملة لجمع التبرعات لمساعدة هاييتي في محنتها.

وقال أوباما: "إن الولايات المتحدة تمضي قدما في واحدة من أكبر حملات الإغاثة التي تشارك فيها في تاريخها". إلا أنه حذَّر من أن عملية إعادة إعمار هاييتي ستستغرق زمنا طويلا.

"رأس هاييتي"

إن الوضع في بور أو برانس يتسم بالفوضى التامة الآن، حيث انسحبت الشرطة من الشوارع. إنهم يتقاتلون فيما بينهم

كريس باريا، أحد مصوري وكالة رويترز للأنباء

على صعيد آخر، قالت ناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة الخاص بتنسيق الجهود الإنسانية: "إن موظفي الإغاثة في هاييتي يتعاملون مع كارثة ليس لها شبيه في ذاكرة المنظمة الدولية، وذلك لأن الزلزال قطع رأس هاييتي".

وقالت الناطقة إليزابيث بايرس في جنيف: "لقد انهارت كل المباني الحكومية، وليس بإمكاننا استخدام حتى البنية التحتية الأساسية."

وأضافت قائلة إن الوضع في هاييتي أسوأ من ذلك الذي أعقب تسونامي المحيط الهندي قبل سنوات ودمر أجزاء واسعة من إقليم إتشيه الأندونيسي.

وقالت: "إن الوضع أسوأ مما كان عليه في أعقاب الزلزال في اندونيسيا، الذي حصلنا فيه على قدر معين من الدعم المحلي."

تبرعات دولية

وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت حملة لجمع مبلغ 562 مليون دولار، وذلك لتوفير المساعدة لثلاثة ملايين شخص في هاييتي خلال الأشهر الستة المقبلة.

وقد حصلت المنظمة الدولية بالفعل على وعود بالتبرع بـ 360 مليون دولار، إضافة إلى الـ 562 مليون التي تنوي جمعها.

من جهة أخرى، قامت القوات الأمريكية مؤقتا ببسط سيطرتها على مطار بور أو برانس، وذلك من أجل تعزيز انسيابية عملية توزيع مواد الإغاثة.

مساعدات

وقال نك ديفيس، مراسل بي بي سي في هاييتي، إنه في الوقت الذي يتواصل فيه وصول كميات كبيرة من مواد الإغاثة، لا يوجد أثر لهذه المواد في شوارع العاصمة.

إن موظفي الإغاثة في هاييتي يتعاملون مع كارثة ليس لها شبيه في ذاكرة المنظمة الدولية، وذلك لأن الزلزال قطع رأس هاييتي

إليزابيث بايرس، متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الإنسانية

ويضيف مراسلنا قائلا إن أعدادا كبيرة من سكان بور أو برانس يواصلون النزوح عنها بحثا عن الغذاء والماء والدواء.

من جانبها، تقول الأمم المتحدة إن أعدادا متزايدة من سكان العاصمة يحاولون اجتياز الحدود مع جمهورية الدومينيكان المجاورة، وتشهد مدن هايتي الشمالية نزوحا مماثلا.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت حاملة الطائرات "كارل فينسون" إلى هايتي للمشاركة في جهود الإغاثة، كما قررت إرسال قطعة بحرية أخرى هي السفينة "باتان" إلى المنطقة وعلى ظهرها وحدة من مشاة البحرية.

جنود أمريكيون

ومن المقرر أن ترسل واشنطن في الأيام المقبلة مستشفى ميداني وعددا إضافيا من طائرات الهليكوبتر، بحيث يصبح العدد الإجمالي للعسكريين الأمريكيين المشاركين في جهود الإغاثة في هاييتي حوالي 10 آلاف عسكري.

في غضون ذلك، بدأت التقارير ترد عن حجم الدمار الذي أصاب المناطق الأخرى خارج العاصمة، وقالت الأمم المتحدة إن الزلزال أدى إلى تشريد أكثر من 300 ألف مواطن.

وفي مدينة ليوجان، التي تبعد مسافة 19 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة، أُصيب أكثر 90 في المئة من المباني بأضرار، كما سقط عدد يتراوح بين خمسة إلى عشرة آلاف قتيل، ما زالت جثث معظمهم تحت الانقاض.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك