أوباما: بالغنا في توقعاتنا حول حل مشكلة الشرق الأوسط

الرئيس الأمريكي باراك أوباما
Image caption "زاغ بصر ميتشل"

قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما إنه لم يدرك مدى صعوبة التوصل إلى حل لنزاع الشرق الأوسط، وبالغ في توقعاته في السنة الأولى من حكمه.

واضاف أوباما الذي كان يتحدث لمجلة تايم الأمريكية "عملية السلام في الشرق الأوسط لم تتقدم، وأعتقد أن من الإنصاف القول إن جميع جهودنا في فك الاشتباك بين الطرفين لم تحقق ما كنت أرجوه منها".

وأضاف أوباما "لو كنا توقعنا بشكل مبكر بعض المشاكل السياسية على الجانبين، لربما لم نرفع سقف التوقعات إلى هذا المستوى".

وبدأ السناتور جورج ميتشل المبعوث الشخصي لأوباما للشرق الأوسط الخميس جولة جديدة من الدبلوماسية المكوكية بين إسرائيل والفلسطينيين مستأنفا مهمته بعد أكثر من 10 رحلات العام الماضي.

وقال أوباما الذي تعهد لدى تسلمه منصبه قبل عام بأن تتوسط إدارته لتسوية النزاع الذي دام 62 سنة، "لقد زاغ بصر" ميتشل بتحقيق تقدم في وقف الأنشطة الإسرائيلية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف أن السناتور السابق "لم ير أن ذلك لا يشكل تقدما كافيا بالنسبة للفلسطينيين".

استياء

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد شعر بالاستياء الشديد إثر تراجع أوباما عن دعمه الأصلي للمطالب الفلسطينية بضرورة التجميد الكامل للأنشطة الاستيطانية قبل استئناف المحادثات، وتلميحه إلى أن تقييد الاستيطان يكفي.

ورفض عباس استئناف المفاوضات رغم قرار إسرائيل في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تجميد الأنشطة الاستيطانية جزئيا في المناطق المحتلة، ويتعرض الآن لضغوط امريكية للتخلي عن هذا الشرط والجلوس إلى مائدة المفاوضات.

وأشار أوباما في مقابلته إلى أن "عباس العلماني صانع السلام واجه ضغوطا شديدة من الحركة الإسلامية الفلسطينية حماس والتي ترفض السلام مع إسرائيل، وتنتقد عباس بشدة لرفضه الكفاح المسلح ضد الدولة اليهودية"، في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مقيد بالعناصر اليمينية في الائتلاف الذي يرأسه والمعارضة لتقديم تنازلات باسم السلام.

وقال أوباما "سنواصل العمل مع الجانبين لتحقيق ما أعتقد أنه مصلحتهم الحقيقية في النهاية، والهدف هو حل الدولتين الذي تكون فيه إسرائيل آمنة وتتحقق للفلسطينيين به السيادة بحيث يمكنهم البدء في تطوير اقتصادهم وتحسين حياة أبنائهم وأحفادهم".