علاج جديد " حسب المقاس" لأورام المخ

ورم
Image caption باين تعرضت لثلاثين جرعة إشعاع خلال مرحلة العلاج

عندما استيقظت جيت باين صباح يوم وأحست بصداع شديد وتشوش في الرؤية كان أول ماتبادر إلى ذهنها أنها تعاني من مشكلة في الجيوب الأنفية.

ولكن بعد عدة أيام أصيبت باين برعب شديد بعد أن اكتشفت أن لديها ورم بالمخ وأنها بحاجة إلى جراحة عاجلة وعلاج إشعاعي.

"كانت صدمة شديدة بالنسبة لي" بهذه الكلمات وصفت باين التي تبلغ من العمر 25 عاما وتعيش في لندن حالتها بعد أن عرفت بحقيقة مرضها.

وقالت باين " أنا كنت خائفة للغاية بعد أن عرفت بإصابتي وظللت أفكر أي نوع من الأورام أصبت به وما الآثار المترتبة على ذلك".

الفحوصات التي أجريت في مستشفى جامعة لندن أثبتت أن باين تعاني من ورم حميد إلا أنه يضغط على الأعصاب البصرية مما يهددها بفقد البصر.

نمو الورم

كما أخبر الأطباء باين أنها بحاجة لعملية جراحية لإزالة الورم وتستغرق ست ساعات وعقب ذلك عليها الخضوع لثلاث وثلاثين جلسة علاج إشعاعي.

ووصفت باين حالتها المرضية فقالت "الورم كان حميدا ولكنه ينمو بشكل سريع للغاية وبشراسة وإذا لم يتم إيقافه فسيضغط على كل الأعصاب التي تتحكم في الإبصار".

وأضافت باين أن الأمر كان مرعبا بالنسبة لها ولكنها حاولت أن تتماسك وتخوض التجربة.

وقالت باين إن جلسات العلاج الإشعاعي لم تكن مؤلمة على الرغم من أنها تسببت في رائحة كريهة بأنفها، كما عانت باين من تورم بالوجه لأن الخوذة الوقائية التى ترتديها أثناء فترة العلاج كانت ضيقة للغاية فضلا عن تناولها جرعات من المنشطات.

ربما تكون باين محظوظة لأنها تعالج في واحدة من أفضل المستشفيات في البلاد التي تعالج أورام المخ بطريقة رائدة من العلاج الإشعاعي فالجرعات أكثر سرعة ودقة.

ويقول الأطباء مع طريقة العلاج الجديدة فإن فرص تحرك المريض أو المخ أثناء العلاج تكون ضئيلة، كما أنها تساعد على تقليل الأضرار التي تلحق بالخلايا الجذعية ( بجذع المخ) والعصب البصري. ولأن الشعاع يتحرك على شكل قوس فإنه يسهل من عملية استهداف الورم.

Image caption باين تتطلع لعام أكثر سعادة في 2010

مخاطر أقل

سوزان شورت استشاري الأورام و المسؤولة عن وحدة علاج الأورام بمستشفي جامعة لندن قالت طريقة العلاج الجديدة فعالة جدا وأضافت " الطريقة الجديدة أثارت إعجاب قسم العلاج الإشعاعي كما أن المرضى يقولون إن الطريقة الجديدة مباشرة من وجهة نظرهم.

" إنها تعرض الأنسجة الخارجية غير المستهدفة و المحيطة بمركز الورم لجرعات أقل عن أساليب العلاج الأخرى، والأمر يعد يتسم بأهمية خاصة لأولئك المرضي الذين تم علاجهم بالإشعاع من قبل.

" لم نعرف بعد إذا ما كانت الطريقة الجديدة قد نجحت في تقليص حجم الأورام فالأمر سيتطلب بعض الوقت لمعرفة ذلك ولكن بالتأكيد إنها طريقة أكثر راحة لدى المرضى.

" نعتبر أنفسنا من أول من استخدم هذه الطريقة الجديدة وقمنا بعلاج خمس حالات مرضية من بينها جيت باين".

علاج حسب المقاس

كما قال هنري سكوكروفت مدير عام قسم المعلومات العلمية في معهد أبحاث السرطان ببريطانيا إن طريقة العلاج الجديدة مبشرة للغاية.

وأضاف هنري " إن الطريقة الجديدة تشكل طفرة كبيرة في العلاج حيث يمكن الآن تحديد طريقة العلاج حسب حجم وشكل الورم".

"إن معهد أبحاث السرطان في بريطانيا يمول عددا من التجارب على طرق العلاج الجديدة التي بهدف الوصول لعلاج كامل لعدد كبير من أنواع السرطان و الذي يصيب البروستاتا والرئة والمخ والرقبة.

وعلى الرغم من أن عليها الانتظار لعدة شهور حتى يمكن معرفة نتائج العلاج الجديدة إلا أن باين قالت إنها تتطلع لعام أكثر بهجة في 2010.

" لقد كان العام الماضي طويلا للغاية وبشكل خاص مع إجراء العملية الجراحية و جلسات العلاج الإشعاعي"

" أنا أتطلع لعام 2010، فأنا أريد أن استرد حياتي مجددا بعد أن كان كل شيء متوقفا لفترة من الزمان".