سقف توقعات منخفض لنتائج القمة الافريقية في أديس أبابا

في الوقت الذي يعكف فيه وزراء خارجية الدول الافريقية على صياغة القرارات والبيانات التي ستصدر عن القمة الافريقية العادية الرابعة عشرة، بات واضحاً من المداولات التي دامت ثلاثة أيام أن أقصى ما تطمح إليه قمة أديس أبابا هو الحفاظ على الحد الادنى من التضامن الافريقي.

فلن تتخذ بالتالي مواقف قوية وحاسمة تجاه النزاعات المسلحة التي تمزق القارة السمراء.

وصرح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي للبي بي سي " ان القادة الافارقة لاحظوا بكثير من الرضا حصول تقدم في العديد من النزاعات في افريقيا مثل النزاع في منطقة البحيرات الكبرى، والوضع في ساحل العاج، والاتفاق بين السودان وتشاد ، فيما عبروا عن قلقهم الكبير من استمرار التوتر في مناطق أخرى كمدغشقر والصومال والسودان".

واضاف الوزير الجزائري " تم الاتفاق على تقديم الدعم السياسي للحكومة الصومالية والطلب من الدول التي تستطيع ارسال المزيد من الجنود الى الصومال بالقيام بذلك".

ولم ترق هذه النتائج الى مستوى طموحات الكثير من الافارقة، وعلى رأسهم إدريس ديليه موسى رئيس البرلمان الافريقي الذي قال لبي بي سي " أشعر بالاسف لأن أفريقيا، والعالم أجمع لا يبذلون الا القليل من الجهد لمساعدة الصومال، هذا البلد المنكوب، والذي يحتاج للدعم للحفاظ على استقراره، للاسف الجهود المبذولة من قبل الافارقة والعالم خجولة جداً "

أما في الشأن السودان الذي احتل مساحة واسعة من اهتمام القادة الافارقة، فقد تم التوافق على دعم قيام الحكومة السودانية بايجاد صيغة لحل نهائي لقضية دارفور، وبتحقيق سلام شامل بين شمال السودان وجنوبه، وذلك استباقاً للاستفتاء الذي سيشهده السودان، والذي يأمل القادة الافارقة بأن يسفر عن تأكيد السودانيين على التمسك بوحدة وطنهم.

وفي قضية الصحراء الغربية احدى أشهر النزاعات التي اهتمت منظمة الوحدة الافريقية التي بات اسمها الاتحاد الافريقي بمعالجتها، فان هذه القضية لا تزال تراوح مكانها، وتتسبب بغياب المغرب عن الاسرة الافريقية.

وقال محمد عبد العزيز زعيم جبهة بوليساريو قال لبي بي سي " لقد قامت منظمة الوحدة الافريقية على مبدأين هما حق تقرير المصير للشعوب الافريقية، والحفاظ على الحدود التي وضعها الاستعمار الاوروبي في القارة، والمغرب في سعيه لضم الصحراء الغربية ينتهك هذين المبدأين، وهو بالتالي الذي تسبب بإبعاد نفسه عن المنظمة الافريقية، نحن نرحب بعودة المغرب الى الاسرة الافريقية إنما بشرط احترام هذين المبدأين ".

وبعيداً عن النزاعات الداخلية، يتمسك القادة الافارقة بحق افريقيا بالحصول على مقعد دائم في مجلس الامن الدولي ومقعدين غير دائمين ، وبضرورة استكمال مفاوضات كوبنهاغن حول التغيرات المناخية واحترام الدول المتقدمة لالتزاماتها بهذا الشأن.