نزوح جماعي من قرى جنوبي افغانستان

افغانستان
Image caption امتثل اكثر من 35 الف من سكان مارجا لطلب الاخلاء

يغادر المئات من القرويين الافغان قراهم جنوبي البلاد قبيل انطلاق حملة عسكرية جديدة يقودها حلف شمال الاطلسي ضد مسلحي حركة طالبان يتوقع ان تكون الاوسع من نوعها منذ اندلاع الحرب الافغانية اثر الغزو الغربي للبلاد عام 2001.

ومن المتوقع ان تنطلق العملية التي تهدف الى تطهير مدينة مارجا في اقليم هلماند من مسلحي طالبان قريبا.

وكان وزير الدفاع البريطاني قد حذر من احتمال سقوط العديد من الضحايا في صفوف القوات الغربية في هذه العملية. وقال الوزير البريطاني بوب اينزوورث في وقت متأخر من يوم الاحد: "بالطبع، يجب ان نتوقع سقوط ضحايا عندما نشترك في عمليات كهذه."

واضاف: "ليست هذه بيئة آمنة بأي حال من الاحوال، ومهما كانت كمية ونوعية المعدات التي نزود بها جنودنا فلن نتمكن من جعل هذه العمليات آمنة مئة في المئة."

عملية "مشترك"

ومن المتوقع ان تنطلق العملية الجديدة التي اطلق عليها اسم "عملية مشترك" في غضون الايام القليلة المقبلة.

وقال القائد البريطاني للعملية الجنرال نك كارتر "إنها (اي العملية الجديدة) ستكون مختلفة عن كل سابقاتها، ففي العمليات السابقة كانت قوات التحالف تنجح عادة في طرد مقاتلي طالبان من مواقعهم ولكنها كانت تفتقر الى عدد كاف من الجنود لضمان الامن للسكان المحليين."

واضاف، "للمرة الاولى ستكون القوات الافغانية في المقدمة فيما يخص التخطيط للعملية وتنفيذه، تتبعها قوات الشرطة الافغانية مدعومة من جانب قوات التحالف."

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الامنية فرانك جاردنر - الموجود في قيادة قوات التحالف المتقدمة في قندهار - إن قادة التحالف على علم بالسمعة السيئة التي تصبغ الشرطة الافغانية، ولذلك فهم مصممون على مراقبة ادائها بدقة اثناء العملية.

يذكر ان مدينة مارجا تعتبر اكبر التجمعات السكانية الخاضعة لسيطرة حركة طالبان في الجزء الجنوبي من افغانستان.

وقال القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان الجنرال الامريكي ستانلي مكريستال إن العملية الجديدة "ستبعث برسالة قوية مفادها ان الحكومة الافغانية مصممة على توسيع نطاق سيطرتها الامنية في البلاد."

وتعتبر عملية "مشترك" اول هجوم عسكري رئيسي تشنه قوات التحالف في افغانستان منذ اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما عن قراره رفدها بثلاثين الف جندي امريكي اضافي.

وكان التخطيط لهذه العملية قد بدأ منذ عدة اسابيع قامت طائرات التحالف خلالها بالقاء آلاف المنشورات على قرى المنطقة تحذر سكانها فيها بضرورة اخلائها.

وقال مسؤولون محليون إن حوالي 35 الفا من سكان مارجا قد امتثلوا لهذا الطلب وبدأوا بالتوجه الى مناطق اخرى اكثر امانا في هلماند.

اعتقال

على صعيد آخر، قال مسؤولون في حلف شمال الاطلسي إن ضابطا بارزا في الشرطة الافغانية قد اعتقل للاشتباه بضلوعه في عمليات زرع متفجرات.

وقال المسؤولون إن قوات التحالف والقوات الافغانية القت القبض على الضابط المذكور يوم الجمعة الماضي في اقليم بروان.

وجاء في تصريح اصدره الحلف إن الضابط المعتقل "ضالع في نشاطات اجرامية بما فيها جريمة قتل."

ويقول المراسلون إن العبوات التي تزرع في الطرق تستخدم بشكل واسع في افغانستان لاستهداف القوات الافغانية والغربية. ويقوم مقاتلو حركة طالبان باعداد هذه العبوات باستخدام الالغام وغيرها من المتفجرات.

ويقول مراسل لبي بي سي في افغانستان إن خبرة المسلحين في تحوير هذه العبوات تزداد كلما اصبحت القوات الغربية اكثر قدرة على كشفها وابطال مفعولها.

ويقول المراسلون من ناحية اخرى إن افراد سلك الشرطة في افغانستان يعانون من ضعف التجهيز وقلة الرواتب، حيث يشتكي العديد منهم من التهميش وتدني المعنويات.

قتيلان

وفي وقت لاحق، اعلنت وزارة الدفاع البريطانية صباح الاثنين نبأ مقتل جنديين بريطانيين في افغانستان.

وبهذا، بلغ عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحرب الافغانية 255 قتيلا، وهو نفس عدد القتلى البريطانيين في حرب فوكلاند عام 1982.

وقتل الجنديان اثر انفجار عبوة اثناء قيامهما بواجب الدورية قرب بلدة سانجين في اقليم هلماند جنوبي افغانستان.

يذكر ان لبريطانيا عشرة آلاف جندي تقريبا في افغانستان، ينتشر معظمهم في اقليم هلماند.