الرئيس الاوكراني الجديد فيكتور يانوكوفيتش يناشد رئيسة الحكومة الاستقالة

انصار فيكتور يانوكوفيتش

ناشد الرئيس الاوكراني المنتخب فيكتور يانوكوفيتش الذي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا منافسته السابقة رئيسة الحكومة يوليا تيموشينكو التخلي عن اعتراضها على نتيجة الانتخابات والاستقالة من منصبها.

وكان معسكر تيموشينكو قد اكد تصميمه على الطعن في نتيجة الانتخابات امام القضاء، ويطالب باعادة فرز الاصوات في عدد من الدوائر.

ولكن المراقبين الدوليين الذين اشرفوا على سير عملية التصويت اكدوا على صلاحيتها.

وقد اتم المسؤولون الانتخابيون عملية فرز الاصوات، التي تبين منها فوز يانوكوفيتش على منافسته بنسبة 48.3 في المئة.

وقال يانوكوفيتش في بيان نشره في الموقع الالكتروني الخاص بحزبه، حزب المناطق، "اناشد رئيسة الحكومة الاستقالة والانضام الى معسكر المعارضة. اريد ان اذكر السيدة تيموشينكو إن ارادة الشعب هي اساس الديمقراطية، وعلى الزعماء الديمقراطيين تقبل نتائج الانتخابات دائما. ان البلاد في غنى عن ازمة جديدة."

يذكر ان اوكرانيا تواجه احتقانا سياسيا منذ عدة سنوات، مما كبل قدرتها على التعامل مع ازمة خانقة عصفت باقتصادها. ويقول المحللون إن من شأن اصرار تيموشينكو على الطعن في نتيجة الانتخابات اطالة الازمة وتكريس حالة عدم الاستقرار.

وفي هذا السياق، اكد يانوكوفيتش انه قد يعمد الى الدعوة الى انتخابات نيابية فورية من اجل كسر الجمود الذي يبدو مؤكدا اذا اصرت تيموشينكو على الاستمرار في موقعها كرئيسة للحكومة خاصة وان الرئيس المنتخب يرغب في تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

ضغوط

ولم تصدر تيموشينكو من جانبها اي تصريح منذ ليلة الاحد الماضي، مما زاد من اللغط المحيط بموقفها.

فقد قال عدد من اعضاء حزبها إنهم مصممون على الطعن في نتيجة الانتخابات، كما ذكرت وكالة انترفاكس-اوكرانيا للانباء ان عمليات اعادة فرز الاصوات قد بدأت فعلا في منطقة شبه جزيرة القرم.

ولكن احد الاحزاب المتحالفة مع رئيسة الحكومة توقع بأنها ستعترف بالهزيمة في غضون ايام قليلة.

ويقول المراسلون إن تيموشينكو تتعرض لضغوط قوية لاجبارها على قبول نتيجة الانتخابات.

فقد اعترفت الولايات المتحدة بالنتيجة كما اعترف بها الاتحاد الاوروبي. اما روسيا، فقد هنأت يانوكوفيتش بالفوز.

من جانبهم، اكد المراقبون الدوليون بأن الانتخابات اتسمت بالشفافية والحيادية، وانها كانت "نموذجا رائعا" للديمقراطية.

وحذر مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا زعماء اوكرانيا السياسيين بوجوب احترام رأي الناخبين وضمان انتقال سلس للسلطة.

اما النتيجة النهائية للانتخابات، والتي نشرتها المفوضية الاوكرانية المركزية للانتخابات يوم الاربعاء، فكانت على الوجه التالي: 95.48 في المئة ليانوكوفيتش، 47.45 لتيموشينكو، 4 في المئة صوتوا ضد المرشحين، و2.1 بطاقات تالفة. وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 69 في المئة.

تظاهرات

وتجمع العديد من انصار يانوكوفيتش في شوارع العاصمة كييف املا في رؤية السقوط النهائي "للثورة البرتقالية" التي تعتبر تيموشينكو احد رموزها.

وكان يانوكوفيتش قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي اجريت عام 2004، الا انه جرد من فوزه بدعوى التزوير وبعد ان قامت تيموشينكو بـ"ثورتها."

وقالت جالينا خومتشينكو، وهي طاهية ومن انصار يانوكوفيتش الذين تجمعوا في شوارع كييف اليوم: "لقد حققنا اخيرا النصر الذي تقنا اليه. فقد انتهى الكابوس البرتقالي الى غير رجعة."