رايتس ووتش: تحقيق إسرائيل في حرب غزة غير كاف

هلع بعد غارة على غزة
Image caption هيومان رايتس ووتش طالبت بتحقيق مستقل حول سقوط مدنيين في الحرب

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن إسرائيل لم تحقق كما يجب في اتهامات ارتكاب جرائم حرب أثناء عمليتها العسكرية في غزة في ديسمبر/كانون أول عام 2008.

واعتبر بيان المنظمة أن "إسرائيل لم تبد نية في اجراء تحقيق معمق ومحايد حول مزاعم تفيد بان قواتها انتهكت قوانين الحرب" خلال عملية "الرصاص المصبوب" التي شنتها على قطاع غزة.

وأوضحت المنظمة انها التقت في الرابع من فبراير/شباط الجاري خبراء قانونيين في الجيش الاسرائيلي لكنهم لم يقنعوها بإن التحقيقات الداخلية التي اجراها الجيش "محايدة ومعمقة وتشمل القيادات السياسية والعسكرية التي تسببت قراراتها بسقوط قتلى مدنيين بما يخالف قوانين الحرب".

وقال جو ستورك نائب مدير المنظمة المذكورة لشؤون الشرق الأوسط: "هناك ضرورة لإجراء تحقيق مستقل لفهم سبب سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين".

وأشار إن التحقيقات الداخلية التي اجراها الجيش "تناولت بصورة خاصة جنودا عصوا الاوامر المتعلقة بقواعد تحرك الجيش بدون ان تكترث لمعرفة ما اذا كانت هذه الاوامر تنتهك قوانين الحرب".

وقد نفى المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ما جاء في تقرير هيومان رايتس ووتش، وقال إن تحقيقات الجيش الإسرائيلي اتسمت بـ"الشفافية الكاملة".

حماس تنفي

من ناحية أخرى نفت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن يكون الرد الذي سلمته للأمم المتحدة على تقرير جولدستون قد تضمن اعتذارا للإسرائيليين.

ونقلت وكالة رويترز عن محمد فرج الغول رئيس اللجنة التي أعدت التقرير قوله "بعض الكلمات والجمل اخرجت من سياقها، لقد القي التقرير بالمسؤولية الكاملة على الاحتلال (الاسرائيلي) ولم يتضمن اعتذارات".

وقالت الحكومة المقالة في بيان "لم يتضمن التقرير الذي أودع بشأن تقرير جولدستون أي اعتذار، وما حدث كان تفسيرا خاطئا لصياغته".

لكن وكالة اسوشييتد برس ذكرت أن حكومة حماس المقالة كتبت للأمم المتحدة قائلة "نعتذر عن أي اذى ربما يكون لحق بالمدنيين الاسرائيليين".

"غير مكتمل"

Image caption انتقد بان كي مون الطرفين

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الخميس الماضي إنه لا يمكن تحديد ما إذا كان الفلسطينيون والاسرائيليون قد التزموا بالتعاون مع تقرير جولدستون بالكامل.

وأضاف كي مون أن ما أبداه الطرفان من امتثال للتقرير لا زال غير مكتمل.

واعربت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان نهاية الاسبوع عن ارتياحها لتصريحات الامين العام معتبرة انه ياخذ في الاعتبار التقرير الذي رفعته اسرائيل.

واكدت اسرائيل في تقريرها انها فتحت تحقيقات حول 150 حادثا منفصلا شمل 36 منها تحقيق قضائي. وبنتيجة ذلك, تلقى اثنان من الضباط الكبار توبيخا وصدرت ادانة واحدة فقط, قال الجيش انها تخص جنديا سرق بطاقة اعتماد مصرفية.

يذكر أن الأمم المتحدة طالبت اسرائيل وحماس بفتح تحقيقات مستقلة حول أفعالهما خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في ديسمبر/ كانون الأول 2008 واستمرت 22 يوما وقتل خلالها 1400 فلسطينيا و 13 إسرائيليا..

جاء ذلك بعد إصدار القاضي الجنوب افريقي السابق ريتشارد جولدستون تقريره الذي يتهم اسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب خلال تلك المواجهات العسكرية.

وكان الطرفان قدما رديهما على تقرير جولدستون قبل نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

لكن باربارا بليت مراسلة بي بي سي في الأمم المتحدة تقول إن اسرائيل رفضت بعض ما توصل إليه تقرير جولدستون مثل تهمة الاستهداف المتعمد للمدنيين والاستخدام غير المناسب للقوة.