العموم البريطاني يقر اجراء استفتاء شعبي لتعديل النظام الانتخابي

أقر مجلس العموم البريطاني بأغلبية كبيرة مقترحا حكوميا لاجراء استفتاء شعبي على ادخال تعديلات واسعة على النظام الانتخابي في المملكة المتحدة.

ويتيح الاستفتاء للناخبين الحق في الاختيار بين النظام المطبق حاليا والذي يعطي الفوز للمرشح الحاصل على اكبر عدد من الاصوات بدون اشتراط حصوله على الاغلبية المطلقة، وبين إقرار نظام بديل يتيح للناخبين وضع قائمة بالمرشحين الذين يؤيدونهم.

وتقترح الحكومة اجراء الاستفتاء في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول من العام المقبل.

ويتوقع مراسلون ان يلاقي التعديل المقترح على قانون الانتخاب معارضة من مجلس اللوردات، ثاني غرف البرلمان البريطاني.

وتقول الحكومة العمالية ان النظام الانتخابي بحاجة الى تعديلات لاستعادة ثقة الناخبين البريطانيين في الطبقة السياسية، فيما يقول حزب المحافظين المعارض ان الخطوة ستضيع مبلغ 80 مليون جنيه من الخزينة العامة دون فائدة.

وقد حضي المقترح الحكومي على تأييد 365 عضوا في مجلس العموم مقابل 187 صوتا معارضا.

يشار الى ان حزب الديمقراطيين الاحرار كان قد تقدم بمقترح مشابه لتعديل النظام الانتخابي، الا أنه لم يحظ بتأييد مجلس العموم.

وشكك منتقدو الحكومة العمالية في صوابية توقيت طرح التعديل قبل اشهر قليلة من الانتخابات العامة المتوقع اقامتها في مايو المقبل.

وأقرت الحكومة بان الوقت المتاح أمام اقرار التعديل "ضيق" قبل الانتخابات العامة.

يشار الى ان التشريع المقترح يجب ان يمر باجراءات نظامية عدة داخل البرلمان البريطاني قبل تحوله الى نظام نافذ.

ومن جانبه قال وزير العدل جاك سترو في بداية النقاشات في مجلس العموم ان الثقة في البرلمان تضررت بشكل كبير بفعل فضيحة نفقات النواب.

مضيفا انه يجب دراسة النظام الانتخابي الامثل الذي من شأنه المساعدة على استعادة هذه الثقة.