سؤال وجواب: موقف الصين من احتمال تشديد العقوبات على ايران

محطة بتروكيماويات ايرانية
Image caption ايران ثالث اكبر مصدر للنفط الى الصين

مع سعي القوى الغربية لفرض عقوبات دولية جديدة على ايران بسبب تطويرها لبرنامجها النووي، تزداد الضغوط على الصين التي طالما عارضت فرض عقوبات.

فما هو موقف الصين من العقوبات عموما؟

لطالما قالت الصين ان العقوبات ليست حلا فعالا للنزاعات الدبلوماسية وكررت ذلك الموقف لدى ردها على استفسارات الصحفيين بشأن ايران.

ويعكس هذا الموقف غضب الصين من العقوبات الغربية عليها هي نفسها خاصة بعد احداث ميدان تيانانمن عام 1989.

كما يعكس ساياسة الصين الراسخة بالتزام مبدأ "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.

لكن الصين دعمت قرارات الامم المتحدة في السابق بفرض عقوبات على كوريا الشمالية وايران بسبب نشاطهما النووي. كما قالت الصين مؤخرا انها ستفرض عقوبات على شركات امريكية تبيع اسلحة لتايوان.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي تعتبر الصين داعما مسؤولا لمعايير الحد من انتشار الاسلحة النووية.

تلك الرغبة في ان تبدو قوة دولية مسؤولة والا تصبح معزولة عن الموقف الدولي السائد قد تجعل الصين توافق على عقوبات جديدة على ايران خاصة مع اشارة روسيا الى انها قد تؤيد المزيد من العقوبات.

فما هو موقف الصين اذا من الاتجاه لفرض مزيد من العقوبات على ايران؟

الصين واحدة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تملك حق نقض اي قرار يقدم للمجلس.

ومع ان الصين تمتنع عن التصويت على اي قرار لا توافق عليه، فهي لا تميل لاستخدام حق النقض تفاديا لخطر العزلة الدبلوماسية خاصة اذا ايدت روسيا القرار.

والاكثر احتمالا ان تهدد الصين باستخدام حق النقض لتفادي تقديم اي قرار يمكن ان يهدد علاقاتها الاقتصادية بايران، كما فعلت في السابق.

ففي يوليو/تموز 2006 وافقت الصين على قرار مجلس الامن رقم 1696 الذي هدد بفرض عقوبات على ايران، وفي ديسمبر/كانون الاول من العام نفسه دعمت القرار 1737 الذي فرض عقوبات على الصادرات والواردات النووية لايران.

وفي مارس/اذار 2007 دعمت الصين القرار 1747 الذي وسع نطاق العقوبات لتشمل حظرا على صادرات السلاح الايرانية.

الا ان الصين سعت في كل مرة الى تخفيف المطالب الغربية بفرض عقوبات اشد.

وكلما سئلوا عن عقوبات جديدة على ايران، يقول المسؤولون الصينيون في وزارة الخارجية انهم يفضلون المفاوضات وان العقوبات ليست الحل الامثل.

وحين سئل الناطق باسم الخارجية الصينية ما زاوزو ذات السؤال امس تفادى الرد على مسألة العقوبات حتى انه لم يستخدم الكلمة.

لماذا تعارض الصين العقوبات الاقتصادية المشددة؟

ترى الصين في ايران موردا هاما للنفط اليها وشريكا تجاريا مهما ولاعبا استراتيجيا رئيسيا في الشرق الاوسط الذي تشتري منه الصين كثيرا من وارداتها النفطية.

واحتمال ان تخاطر الصين بتلك العلاقات بدعم عقوبات موسعة على ايران ضئيل جدا.

فالصين ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم، ولدى ايران ثاني اكبر احتياطيات نفطية لكنها بحاجة لاستثمارات هائلة لتطويرها.

وفي عام 2009 كانت ايران ثالث اكبر مصدر للنفط الى الصين، بعد انجولا والسعودية، اذ صدرت ايران للصين 23.1 مليون طن متري من الخام، اي 11.4 في المئة من واردات الصين النفطية.

كما ان شركات النفط الصينية تبيع البنزين لايران، التي رغم انتاجها النفطي تفتقر للقدرات التكريرية لتوفير احتيجات السوق المحلي من المشتقات.

وتوصلت شركة البترول الوطنية الصينية لاتفاق لتطوير مشروع غاز بارس الجنوبي وزيادة نصيبها في قطاع النفط والغاز الايراني.