"ألغام طالبان" تعطل تقدم القوات الدولية جنوبي أفغانستان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال قادة حلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان إن الخطر من العبوات الناسفة المصنعة محلياً أسوأ مما كان متوقعاً.

وأضافوا أن مسلحي طالبان زرعوا أعداداً كبيرة من هذه العبوات، مما أدى إلى إبطاء تقدم القوات الأمريكية بالقرب من بلدة مرجة وسط إقليم هلمند.

ويقول قادة الحلف والقادة الأفغان إن لديهم عدداً كافياً الآن من القوات للحفاظ على المواقع التي يسيطرون عليها.


يذكر أن العملية العسكرية المسماة مشترك قد دخلت يومها الثالث، وكان اليوم الثاني قد شهد مقتل إثني عشر مدنياً أفغانياً بطريق الخطأ.

وأعرب الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في افغانستان عن "الأسف العميق للخسائر في الأرواح بين صفوف المدنيين الأفغان" والناجمة عن العملية العسكرية ضد طالبان.

وقال بيان للحلف إن الحادث نتج عن انحراف صاروخين أطلقا على مجمع مبانٍ يعتقد أن مسلحي طالبان موجودون بداخله في مدينة مرجه.

وقد أبدى نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني دعمه لما يحدث في أفغانستان، وقال في حديث تليفزيوني إنه يدعم تماماً العملية التي ينفذها حلف شمال الأطلسي.

وكان "الناتو" قد اعترف بمقتل 12 شخصا عندما أخطا صاروخ أطلقته قوات الحلف هدفه خلال العملية العسكرية الجارية حاليا ضد طالبان جنوبي افغانستان.

وكان مكتب الرئيس الافغاني حامد كرزاي قال ان عشرة مدنيين على الاقل قتلوا خلال الحملة العسكرية في اقليم هلمند وهم من عائلة واحدة، وامر الرئيس الافغاني بفتح تحقيق في الحادث.

وقال رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الادميرال مايك مولن ان الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) في افغانستان ضد حركة طالبان "بدأت بداية طيبة"، لكنه قال انه لا يعلم كم من الوقت ستستغرق.

واوضح الادميرال مولن، خلال زيارة يقوم بها الى اسرائيل، في رد على سؤال عن السيطرة على مدينة مرجة الافغانية وتحدييها: "لقد تحدثنا منذ مرحلة التخطيط والاستعداد عن عدة اسابيع، لكن انا في الحقيقة لا اعرف كم سيستغرق الامر".

من جهتها قالت منظمة الصليب الاحمر الدولية انها اقامت مركزا للاسعافات الاولية في بلدة مرجة وانها عالجت بالفعل عشرات من السكان المحليين اصيبوا في القتال.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وكان الناتو قد أعلن في وقت سابق نجاح المرحلة الأولى من العملية الكبرى التي تشنها في أفغانستان لإخراج مسلحي طالبان من منطقتين رئيسيتين في إقليم هلمند بالجنوب.

وكان نحو 15 الف جندي من قوات الناتو وقوات أفغانية قد قامت باجتياح منطقة مرجة وند علي قبيل فجر السبت.

والعملية التي اطلق عليها اسم "مشترك" وتعني "معا" باللغة الدارية ـ في إشارة إلى اشتراك القوات الأفغانية مع الناتو فيها ـ هي الأكبر منذ سقوط طالبان منذ عام 2001.

"أدنى حد من التدخل"

ويقود العملية 4 آلاف من أفراد البحرية الأمريكية يدعمهم 4 آلاف جندي بريطاني وعدد كبير من القوات الأفغانية، إضافة إلى قوات من كندا والدنمارك وإستونيا.

وبدأت العملية بموجات من طلعات المروحيات تنقل الجنود الأمريكيين وقسما من الجنود الأفغان المشاركين في العملية إلى مرجة، ثم طار الجنود البريطانيون وقسم آخر من الجنود الأفغان إلى منطقة ند علي إلى الشمال.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وتبعتهم بعد ذلك الدبابات والوحدات المقاتلة.

من جهته، قال الميجر جنرال جوردن ماسينجر، الضابط المسؤول عن التواصل الاستراتيجي في قيادة أركان الجيش البريطاني بلندن، إن طالبان لم تتمكن من إبداء مقاومة متماسكة، وبدت مرتبكة ومفككة.

وأضاف ماسينجر قائلا: "لقد عثرنا على عدد من القنابل يدوية الصنع، إذ أرشدنا السكان المحليون إلى أمكان وجود العديد من مثل تلك القنابل في الكثير من الحالات."

وكان قائد القوات الأفغانية المشاركة في عملية "مشترك"، الجنرال شير محمد زازاي، قد اعلن مقتل 20 مسلحا من عناصر طالبان و5 جنود من الناتو قُتلوا خلال الساعات الأولى من الهجوم.

وأضاف الجنرال زازاي قائلا: "لقد قتلنا حتى الآن 20 مقاتلا من المعارضة المسلحة خلال عدة اشتباكات منفصلة، واعتقلنا 11 عنصرا آخر."


مقتل جندي بريطاني

قوات مشاركة في العملية المشتركة

قائد ميداني بريطاني: كلنا معا في هذا (الهجوم)، فقد خططنا له سوية، وها نحن نخوض القتال معا: الأفغان والحلفاء، الجنود والمدنيين، الحكومة وشعبها

وقال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك أوباما يتابع عن كثب تطورات العملية العسكرية الضخمة التي تشنها القوات الدولية والقوات الافغانية جنوبي افغانستان ضد مقاتلي طالبان.

فيما أشاد رئيس الوزراء البريطاني، جوردن براون، بالجهود التي يبذلها جنود بلاده إلى جانب القوات الأمريكية والأفغانية المشاركة في الهجوم.

وجاءت تصريحات براون بُعيد إعلان وزارة الدفاع البريطانية مقتل أول جندي من قواتها الـ 4000 المشاركة في عملية "مشترك"، وذلك عندما انفجرت قنبلة بعربة الدورية التي كانت تقله في منطقة ندّ علي في إقليم هلمند.

وأشار المراقبون إلى أن عدد القتلى في صفوف المسلحين كان صغيرا نسبيا، كما أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي ضحايا بين المدنيين خلال اليوم الأول من الهجوم الذي يشارك فيه حوالي 15 ألف جندي من قوات التحاف والقوات الأفغانية.

ويقول الناتو إن قواته تهدف إلى بسط سيطرتها على المناطق التي يجري تطهيرها من عناصر طالبان خلال الأسابيع المقبلة، وبالتالي يشعر السكان المحليون بالأمن بدرجة أكبر ويتطلعون إلى الحكومة الأفغانية لكي تؤمِّن لهم احتياجاتهم بدل الاعتماد على طالبان.

كما يقوم حوالي 1900 عنصر من عناصر الشرطة الأفغانية بتقديم المساندة والدعم للقوات المهاجمة، وذلك بُعيد الانتهاء من العمليات الحربية الأولية. وقد حُشد عدد كبير من الإداريين والمسؤولين الأفغان للمساهمة بنجاح الهجوم.

"دعم المدنيين"


ويقول أهالي مرجة إن مسلحي طالبان قد تجمعوا في مركز المدينة، في حين قال قاري يوسف أحمدي الناطق باسم طالبان، إلى عدد من وكالات الأنباء قائلا إن المسلحين لا يزالون يقاومون في مرجة ويمارسون تكتيك الكر والفر في قتالهم.

ويعتقد أنه كان في المنطقة قبل شن العملية 400 ـ ألف مسلح في المنطقة.

ويهدف الناتو إلى تأمين مرجة والمنطقة المحيطة بها ـ والتي يبلغ تعداد سكانها 125 ألف نسمة ـ بأسرع ما يمكن، ثم تزويدها باحتياجات الإغاثة والخدمات العامة.

وفي كابول يقول مارك سيدويل مدير العمليات المدنية إن الأنباء عن الهجوم الذي يقوده الناتو تبدو "إيجابية" وإن أكد أن من المبكر الحكم على ردود الفعل.

وأضاف أن من "الحيوي أن تعمل الحكومة الأفغانية على تأمين دعم الأهالي".

هذا وقد فرَّ العديد من السكان المحليين من مناطقهم قُبيل انطلاق العملية العسكرية التي تهدف إلى تطهير مدينة مرجة من مسلحي طالبان، وضمان إعادة بسط سيطرة القوات الحكومية عليها، وتأمين الخدمات لسكانها.

وأفاد القرويون النازحون عن ديارهم بأنهم شاهدوا مسلحي طالبان يزرعون ألغاما على الطرقات في المنطقة قُبيل انطلاق الهجوم الذي كانت القوات المشتركة قد أنجزت جزءا منه الأسبوع الماضي بغرض السيطرة على منطقة ندّ علي.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية، فرانك جاردنر، والموجود حاليا في قيادة قوات الناتو المتقدمة في قندهار، إن قادة التحالف على علم بالسمعة السيئة التي تصبغ الشرطة الأفغانية، ولذلك فهم مصممون على مراقبة أدائها بدقة أثناء العملية.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك