هجمات مضادة لطالبان تبطيء تقدم قوات التحالف ضمن عملية "مشترك"

جندي من الناتو
Image caption لم تتمكن المروحيات من تغطية مواقع المعارك على الارض

صعد مسلحو طالبان من هجماتهم على القوات الامريكية والافغانية في مدينة مرجة التي يستهدفها هجوم لقوات التحالف ضمن عملية "مشترك" في اقليم هلمند.

وتقول وكالة الاسوشيتدبرس انه رغم اعلان الحكومة الافغانية ان مسلحي طالبان في المدينة، التي تعد احد معاقل الحركة، تفرقوا وهربوا فان هجماتهم ابطأت تحرك قوات التحالف تماما.

ونقلت الوكالة عن متحدث عسكري باسم قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) في افغانستان ان جنديين من التحالف قتلا في هجمات بالقنابل، لكنه قال انهما ليسا من القوات المشاركة في الهجوم على مرجه.

وعند ظهر امس اشتبك مقاتلون من طالبان في ست معارك منفصلة مع قوات التحالف، ولم تتمكن المروحيات القتالية من تغطية كافة مواقع المعارك.

ويبدو ان المقاتلين من طالبان لجأوا الى امكان مهجورة، ثم استغلوا ستار الظلام لمهاجمة القوات المهاجمة من الخلف.

ولم تعلن قوات التحالف حتى الان سوى عن مقتل اثنين، احدهما امريكي والاخر بريطاني، واعلن المسؤولون الافغان عن مقتل 27 من المسلحين.

من جهة اخرى، قالت قيادة قوات الناتو في افغانستان ان غارة جوية ضد مسلحين يعتقد انهم من حركة طالبان تسببت في مقتل خمسة مدنيين في ولاية قندهار جنوبي البلاد.

وتأتي الخسارة الاخيرة للمدنيين عقب مقتل 12 مدنيا الاحد في هجوم صاروخي بولاية هلمند المجاورة، الى جانب مقتل جنديين امريكيين.

يشار الى ان ما يقرب من 15 الفا من الجنود الافغان والدوليين يواصلون حملة عسكرية ضخمة في هلمند لليوم الثالث، وتحديدا في مدينة مرجه، للسيطرة عليها واخراج مسلحي طالبان منها.

وأعرب الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات الناتو في افغانستان عن "الأسف العميق للخسائر في الأرواح بين صفوف المدنيين الأفغان" والناجمة عن العملية العسكرية ضد طالبان، والتي سميت "مشترك".

Image caption مسلحو طالبان زرعوا الكثير من الالغام

كما قال رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الادميرال مايك مولن ان الحملة العسكرية التي يقودها الحلف في افغانستان ضد طالبان "بدأت بداية طيبة"، لكنه قال انه لا يعلم كم من الوقت ستستغرق.

واوضح مولن، خلال زيارة يقوم بها الى اسرائيل، في رد على سؤال عن السيطرة على مدينة مرجة الافغانية وتحييدها: "لقد تحدثنا منذ مرحلة التخطيط والاستعداد عن عدة اسابيع، لكن انا في الحقيقة لا اعرف كم سيستغرق الامر".

وقد اعترف قادة الناتو ان خطر العبوات الناسفة المصنعة محليا اسوأ مما كان متوقعا، وان مسلحي طالبان زرعوا اعدادا كبيرة من هذه العبوات، مما ابطأ تقدم قوات الحلف الموجودة قرب مدينة مرجه وسط هلمند.

لكنهم قالوا ايضا ان هناك عدد كاف من الجنود للحفاظ على المواقع التي يسيطرون عليها.