باكستان: خاطفون يقطعون رأسي رهينتين من طائفة السيخ

قام خاطفون في المناطق القبلية الواقعة شمال غربي باكستان بقطع رأسي رهينتين من أفراد جالية السيخ في البلاد كانا قد اختُطفا على أيدي مسلحين مجهولين في حادثين منفصلين في وقت سابق.

Image caption عُرفت بعض أنحاء منطقتي خيبر وأوراكزاي كموطن للآلاف من أتباع طائفة السيخ لأكثر من قرنين من الزمن

وقال مسؤولون باكستانيون إنه تم العثور على جثتي الضحيتين جاسبال سينج ومستان سينج في منطقتي خيبر وأوراكزاي.

يُشار إلى أن المنطقتين المذكورتين تُعتبران موطنا للجماعات المتورطة بحوادث الخطف وسرقة السيارات بغرض الحصول على الفدية. وترتبط مثل تلك الجماعات بصلات وثيقة بالمجموعات الإسلامية المتطرفة.

ويعيش الآلاف من أفراد طائفة السيخ في المنطقة منذ حوالي 200 عام.

رحلة سياحية

وقال مسؤولون في منطقة خيبر إن جاسبال سينج كان من بين سبعة أشخاص من السيخ في رحلة سياحية إلى المناطق القبلية قبل حوالي شهر عندما حاولت مجموعة من الرجال المسلحين اختطافهم.

وقد استطاع أربعة من أفراد المجموعة السياحية الإفلات من أيدي الخاطفين الذين تمكنوا من احتجاز الأشخاص الثلاثة الباقين.

وفي وقت لاحق، تلقت أسرة جاسبال سينج مطالب من الخاطفين بدفع فدية قدرها 235 ألف دولار أمريكي مقابل إطلاق سراحه، وقد حددوا يوم السبت الماضي موعدا نهائيا لدفعها.

وصول متأخر

إلا أنه تم العثور على جثته عندما وصل أفراد من أسرته إلى المنطقة يوم الأحد بغرض التفاوض مع الخاطفين من أجل إطلاق سراحه.

هذا ولا يزال اثنان من المختطفين من أفراد تلك المجموعة رهن الاحتجاز على أيدي الخاطفين، حسب تقديرات المسؤولين الباكستانيين.

وفي منطقة أوراكزاي، اختُطف مستان سينج على أيدي مسلحين مجهولين أيضا في منطقة بيزوت قبل نحو شهر.

وقال المسؤولون إن خاطفي مستان سينخ كانوا قد طالبوا أيضا بدفع فدية لقاء إطلاق سراحه، الأمر الذي لم يتحقق أيضا.

Image caption هاجر العديد من أفراد طائفة السيخ من منطقتي خيبر وأوراكزاي إلى إقليم بيشاور وإلى مناطق أعمق في الشرق والمدن الواقعة في إقليم البنجاب

يُذكر ان بعض أنحاء منطقتي خيبر وأوراكزاي عُرفت كموطن للآلاف من أتباع طائفة السيخ لأكثر من قرنين من الزمن. وقد أقام السيخ في تلك المنطقتين أعمالهم الخاصة بهم، كما يعمل العديد منهم بالزراعة.

ضغوط على السيخ

وتتعرض طائفة السيخ في المنطقة لضغوط كبيرة نتيجة تنامي نفوذ المتطرفين الإسلاميين في مناطقهم خلال السنوات العشر الماضية.

وقد هاجر العديد من أفراد هذه الطائفة من منطقتي خيبر وأوراكزاي إلى إقليم بيشاور وإلى مناطق أعمق في الشرق والمدن الواقعة في إقليم البنجاب.

وقد فُرض على أفراد طائفة السيخ في منطقة أوراكزاي السفلى قبل بضعة أشهر نظام دفع الجزية، وهي نظام إسلامي لجباية الأموال من غير المسلمين.

كما يدفع السيخ في منطقة بارا في خيبر الجزية لمجموعة لاشكر الإسلام بزعامة أمير الحرب منجال باغ.