كاسترو يرثي المنشق الذي توفي بسبب اضرابه عن الطعام

زاباتا
Image caption زاباتا قضى نحبه وهو رهن الاعتقال بعد أن أضرب عن الطعام

أعرب الزعيم الكوبي راؤول كاسترو عن "أسف" لوفاة منشق كوبي كان قد احتجز ثم أضرب عن الطعام لمدة حوالي 3 أشهر.

ويعد هذا البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية الكوبية بشأن اعراب كاسترو عن أسفه لوفاة المنشق الكوبي أمرا نادر الحدوث في دولة تتهم عادة بانتهاك حقوق الإنسان. وكان الناشط أورلاندو زاباتا تامايو قد توفي في مستشفى في هافانا يوم الثلاثاء بعد 85 يوما من رفضه تناول الطعام، مما اثار انتقادات لهافانا من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. وكان الناشط البالغ من العمر 42 عاما، قد اعتقل في 2003 ضمن حملة ضد نشطاء المعارضة. لكن الرئيس الكوبي قال إنه لا تامايو ولا أي شخص آخر في كوبا قد تعرض للتعذيب. وكان زاباتا، الذي اعتبرته منظمة العفو الدولية "سجين ضمير" قد ظل يرفض تناول الطعام احتجاجا على ظروف السجن، وتوفي في مستشفى هيرمانوس بالعاصمة.

مطالبة بالافراج

وقد أعرب المجتمع الدولي عن أسفه العميق لوفاته. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي إن وفاة زاباتا "تسلط الضوء على الظلم الذي جعل كوبا تحتجز أكثر من 200 من السجناء السياسيين الذين يجب الآن أن يطلق سراحهم بدون تأخير". وقدمت مفوضية الاتحاد الأوروبي تعازيها لعائلته وقالت ان قضية السجناء السياسيين في كوبا ستبقى "اولوية رئيسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي". وتعتبر وفاة زاباتا الأولى منذ 40 عاما في ظروف اضراب ناشط كوبي عن الطعام، احتجاجا على الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة. وكان آخر سجين سياسي قد توفي في كوبا بسبب الاضراب عن الطعام بيدرو لويس بواتيل، وهو شاعر وزعيم طلابي، وقد توفي في 1972. وقالت والدة زاباتا رينا لويزا تامايو، إنها تعتقد أن ابنها قد "قتل" على أيدي السلطات الكوبية. وكان زاباتا ضمن مجموعة من نحو 75 من المنشقين الذين اعتقلتهم السلطات عام 2003. وقد صدر حكم بسجنه لمدة ثلاث سنوات، ولكن هذا الحكم رفع الى 25 عاما في محاكمات لاحقة بعد أن وجهت له تهمة العصيان والفوضى في مؤسسة عقابية، حسبما قالت منظمة العفو الدولية. وتقول كوبا إن سجناء الرأي هم من المرتزقة المتعاطفين مع الولايات المتحدة.