الارجنتين ترفع شكواها من بريطانيا حول جزر فوكلاند الى الامم المتحدة

منصة "اوشن جارديان" النفطية
Image caption بدأت منصة "اوشن جارديان" النفطية اعمال الحفر يوم الاثنين

تسعى الارجنتين للحصول على دعم الامم المتحدة لموقفها في نزاعها المتجدد مع بريطانيا حول حقوق التنقيب عن النفط في المياه المحيطة بجزر فوكلاند في المحيط الاطلسي الجنوبي.

فمن المقرر ان يجتمع وزير الخارجية الارجنتيني جورج تايانا في نيويورك بالامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، وذلك لطلب مساعدته في اطلاق مفاوضات حول الوضع القانوني للجزر.

من جانبها، تقول الحكومة البريطانية - التي تصر على ان جزر فوكلاند اراض بريطانية - إن للجزر "الحق الشرعي" في تطوير الصناعة النفطية في مياهها.

وكانت بريطانيا والارجنتين قد خاضتا حربا عام 1982 بعد ان قامت الاخيرة بغزوها بدعوى عائديتها للارجنتين.

وبينما استبعدت الحكومة الارجنتينية الحالية خيار اللجوء للقوة لاسترجاع الجزر (التي تطلق عليها جزر مالفيناس)، صعدت من جهودها الدبلوماسية التي تهدف الى اجبار لندن على التفاوض حول مصير الجزر.

وتقول بوينس آيرس إن لندن تنتهك قرارا للامم المتحدة يحظر اقامة المشاريع التنموية من جانب واحد في المياه المتنازع عليها.

ومن المتوقع ان يحث وزير الخارجية الارجنتيني الامين العام للامم المتحدة على استخدام موقعه ونفوذه لاجبار البريطانيين على التفاوض.

وكانت قمة كاريبية-امريكية لاتينية عقدت في المكسيك في اليومين الماضيين قد اكدت في بيانها الختامي على "دعم حق الارجنتين المشروع في نزاعها السيادي مع بريطانيا المتعلق بمسألة المالفيناس."

كما حث البيان الحكومتين البريطانية والارجنتينية على "استئناف المفاوضات للتوصل في اقرب وقت ممكن الى حل سلمي وعادل ونهائي لهذا النزاع."

تفسير

من جانبه، ناشد الرئيس البرازيلي لويز اجناسيو لولا دا سيلفا الامم المتحدة مناقشة ادعاء الارجنتين السيادة على الجزر.

وتساءل الرئيس البرازيلي عن "الاسباب الجغرافية والسياسية والاقتصادية للوجود البريطاني في جزر مالفيناس. فهل لهذا الوجود علاقة بكون بريطانيا من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن وتستطيع فعل ما تشاء بينما لا يتمكن الآخرون من عمل اي شيئ؟"

وكانت منصة "اوشن جارديان" النفطية قد بدأت بالفعل اعمال الحفر والتنقيب عن النفط في منطقة بحرية تبعد 100 كيلومترا شمالي جزر فوكلاند يوم الاثنين الماضي.

وتشير الدراسات الى ان المنطقة المتنازع عليها غنية بالنفط، وتقول الحكومة البريطانية إنها ستتخذ كل الاجراءات الكفيلة لحماية الجزر والمياه المحيطة بها.

وكانت القوات البريطانية قد استردت الجزر - التي تحتلها بريطانيا منذ عام 1833- من الارجنتين بعد حرب دامت سبعة اسابيع واودت بحياة 649 جندي ارجنتيني و255 من العسكريين البريطانيين.