الصين تدعو الى مزيد من الدبلوماسية مع ايران

منشاة نووية ايرانية
Image caption الصين تدعو الى الدبلوماسية والحوار لتسوية الملف النووي الايراني

دعت الصين الى اعطاء الفرصة ل "مزيد من الجهود الدبلوماسية" بشأن ازمة الملف النووي الايراني، في الوقت الذي يضغط فيه المسؤولون الامريكيون لفرض عقوبات جديدة على طهران وابدى المسؤولون الروس استعدادهم للنظر فيها.

وقال المتحدث بأسم الخارجية الصينية كين غانغ للصحافيين ردا على سؤال بشأن الموقف الروسي الاخير "ندعو لتسوية المسالة النووية الايرانية بالطرق الدبلوماسية ونرى انه ما زال هناك مجال للجهود الدبلوماسية".

واضاف "نعتقد ان على الاطراف المعنية ان تكثف جهودها الدبلوماسية وتدفع الى تقدم الحوار والمفاوضات من اجل تسوية الملف الايراني كما يجب".

جاء هذا الاعلان عشية زيارة يقوم بها دبلوماسي امريكي كبير الى الصين، اذ وصل جيمس شتينبرج الى بكين في زيارة عدت الارفع مستوى منذ سلسلة الخلافات الناشئة بين البلدين الفترة الاخيرة.

دعوات غير مثمرة

واعقب ذلك ايضا اعلان الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف استعداد موسكو للنظر في عقوبات جديدة ضد طهران.

اذ قال الرئيس الروسي الاثنين في باريس ان بلاده "مستعدة للنظر في فرض عقوبات".

واضاف "دعواتنا (الى ايران) للعمل على برنامج نووي مدني تحت مراقبة الاسرة الدولية لم تؤت ثمارها حتى الان".

وتشتبه الدول الكبرى في ان طهران تخصب اليورانيوم في محاولة لصنع سلاح نووي تحت غطاء برنامج مدني بينما تنفي طهران ذلك وتقول ان برنامجها مدني محض.

وتقيم الصين التي تملك حق النقض في مجلس الامن الدولي علاقات اقتصادية وثيقة مع ايران وتدعو باستمرار الى مواصلة الحوار معها.

Image caption روسيا مستعدة للنظر في فرض عقوبات ضد طهران

وعلى الرغم من انها قد صوتت على قرارات الامم المتحدة الثلاثة السابقة ضد حليفتها ايران في 2006 و2007 و2008 الا انها تبقى اليوم العضو الوحيد بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن التي تعارض اجراءات ضد طهران بعد تغير موقف روسيا من هذا الملف.

وترفض ايران اتهامات وكالة الطاقة الذرية الدولية التابعة للامم المتحدة لها بعدم تعاونها مع تحقيقاتها.

ويحاول الولايات المتحدة وحلفائها اقناع ايران التوقف عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يعتبر مرحلة اسياسية في صنع اسلحة نووية، وان تسلم ايران اليورانيوم ليتم تخصيبه في بلد اخر لاستخدامه في تجارب برامج نووية للاغرض السلمية.

بيد ان ايران ردت بعد مفاوضات مطولة حول صفقة التبادل تلك بان اعلنت انها بدأت مطلع شباط/فبراير تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وستبدأ قريبا بناء موقعي تخصيب جديدين.

القرار المرتقب

وتطلب واشنطن والقوى الغربية الاخرى دعم الصين، العضو الدائم في مجلس الامن الذي يمتلك حق الفيتو، للقرار المقترح بفرض عقوبات جديدة على طهران.

كما تأمل واشنطن ان تؤدي زيارة شتينبرج ومدير الشؤون الاسيوية في مجلس الامن الوطني جيفري بادير الى تخفيف التوترات في العلاقات الصينية الامريكية.

واعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مؤخرا عن املها التوصل الى قرار في الامم المتحدة حول نشاطات ايران النووية في غضون الشهر او الشهرين القادمين.

الا انها المحت الاثنين الى احتمال تجاوز هذه المهلة وقالت "نعمل بسرعة ودقة في مجلس الامن الدولي ولا يمكنني ان اعطيكم موعدا محددا لكنني اتصور ان يحصل ذلك خلال الاشهر المقبلة".