النائب اليميني الهولندي فيلدرز: يجب ان نوقف اسلمة مجتمعاتنا

خيرت فيلدرز
Image caption خيرت فيلدرز

قال السياسي الهولندي اليميني المعادي للاسلام خيرت فيلدرز الذي يتزعم حزبا في بلاده اسمه حزب الحرية إنه يتوقع ان يصبح رئيس الحكومة الهولندية المقبلة التي ستتشكل عقب الانتخابات العامة التي ستجرى في البلاد في شهر يونيو/حزيران المقبل.

وكان حزب الحرية قد حقق نجاحا فاق التوقعات في الانتخابات المحلية التي جرت في هولندا الاسبوع الماضي، إذ أصبح اكبر الاحزاب في بلدة المير المتوسطة الحجم، كما حل ثانيا في مدينة لاهاي العاصمة السياسية لهولندا.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في مجلس اللوردات في لندن عقب عرضه فيلم "فتنة" الذي يتهجم فيه على الاسلام، "إن نجاحنا المبهر في الانتخابات، ونتائج استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، تشير الى اننا نتمتع بحظ كبير بأن نصبح اكبر الاحزاب في البرلمان وان اصبح انا رئيس الوزراء المقبل."

وكان استطلاع للرأي اجري في هولندا مؤخرا قد بين بأن حزب فيلدرز سيفوز بـ 27 مقعدا في البرلمان الهولندي ذي المقاعد الـ 150 في الانتخابات العامة المقبلة مما سيجعله اكبر الاحزاب في البرلمان.

واكد فيلدرز استعداده للتنازل في بعض سياساته اذا كان ذلك ضروريا لتشكيل ائتلاف يحكم البلاد مع بعض الاحزب الصغيرة الاخرى.

الا انه اضاف بإن خطته القاضية بمنع هجرة المسلمين الى هولندا غير خاضعة للتفاوض.

Image caption متظاهر يميني مؤيد لفيلدرز بلندن يتظاهر ضد البرقع - بالبرقع

وقال: "لا مجال للمناورة فيما يخص الاسلمة. يجب علينا وقف اسلمة مجتمعنا."

وكان فيلدرز قد وصل إلى بريطانيا يوم الجمعة لعرض فيلمه المعادي للإسلام بعد رفع الحظر عن دخوله بريطانيا.

وعرض فيلدرز فيلمه على عدد من النواب البريطانيين خلال زيارته التي يحل فيها ضيفا على البارونة كوكس وزعيم حزب الاستقلال البريطانى اللورد بيرسون عضوا مجلس اللوردات.

وكان فيلدرز قد حاول دخول بريطانيا في فبراير شباط من العام الماضي ، لكنه أمر بالعودة إلى هولندا بعد ساعات من وصوله وتم رفع الحظر عن دخوله في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

ويشبه فيلدرز القرآن بكتاب "كفاحي" لأدولف هتلر وأثار فيلمه فتنة حالة من الغضب في العالم الإسلامي بعد عرضه على شبكة الانترنت عام 2008.

مثير للجدل

وتظهر في المشاهد الافتتاحية للفيلم نسخة من القرآن تتبعها لقطات من هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول وتفجيرات قطارات مدريد في عام 2004 ولندن في عام 2005.

ويخضع خيرت لحراسة مشددة لمدة 24 ساعة منذ خمس سنوات بعد تلقيه تهديدات بالقتل بسبب آرائه.

ولم تكن هناك أية تظاهرات في استقبال خيرت في مطار هيثرو ولكن كانت في استقباله لدى وصوله الى مقر مجلس اللوردات في وستمنستر بلندن تظاهرتان، واحدة مؤيدة له نظمتها "عصبة الدفاع الانجليزية" اليمينية وثانية للاحتجاج على وجوده نظمتها مجموعة من الحركات والمنظمات المناهضة للعنصرية.

وكان من المقرر أن يعرض السياسي الهولندي فيلمه في مجلس اللوردات العام الماضي ولكن وزيرة الداخلية البريطانية آنذاك جاكي سميث قالت إن وجوده كان من المحتمل أن "يهدد وئام المجتمع ، ويضر بالسلامة العامة" وقامت بفرض حظر على دخوله البلاد.

وأوضح فيلدرز وجهة نظره المثيرة للجدل في أكتوبر تشرين الأول الماضي وقال : "لدي مشكلة مع الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية ، لأنني أشعر أنه كلما انتشر الإسلام أكثر في مجتمعاتنا ، يقل معدل حرية التي يمكن أن نحصل عليها".

من جانبه أدان اللورد بيرسون الذي دعا فيلدرز للحضور لبريطانيا الإسلام المتطرف باعتباره "حركة للهيمنة على العالم".

ووصف اللورد بيرسون زعيم "حزب استقلال المملكة المتحدة" في مقابلة الشهر الماضي السياسي الهولندي بأنه "صديق" ، ونفى الاتهامات بأن حزبه متطرف بعد أن وجه دعوة لحظر ارتداء غطاء للوجه مثل الحجاب الذي ترتديه بعض النساء المسلمات.

وسأل بيرسون : "هل تعتبر رغبتي في حماية المجتمع البريطاني والثقافة اليهودية-المسيحية من نفوذ تزايد الإسلام تطرفا ؟".

وأوضح بيرسون الذي يصر على أن حزبه ليس متطرفا أنه لم يقصد الحديث عن المسلمين المعتدلين عندما أطلق تصريحاته بشأن الإسلام.

المزيد حول هذه القصة