نيجيريا: حالة طوارىء بعد مقتل المئات في مواجهات طائفية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أعلن الرئيس النيجيري بالوكالة جوناثان جودلاك حالة الطوارىء في وسط البلاد بعد مواجهات طائفية دامية اسفرت عن مقتل المئات قرب مدينة جوس عاصمة بولاية بلاتو في وسط نيجيريا.

ووضع جودلاك قوات الامن في حالة تأهب قصوى في محاولة لمنع وقوع هجمات انتقامية في الولايات المجاورة.

وقال مكتب الرئيس بالوكالة إن التقارير أشارت الى أن عصابات شنت سلسلة من الهجمات على تجمعات بعينها في الولاية مما أسفر عن عدد كبير من القتلى والجرحى.

وأقال غودللاك جوناثان مستشار الأمن القومي على خلفية تلك الأحداث. واعلن هذا القرار بعد لقاء عقد الاثنين في العاصمة أبوجا لمناقشة الوضع الأمني.

وكانت الشرطة قد قالت في وقت سابق إنها استعادت الأمن والهدوء في ثلاث قرى بوسط البلاد، كما قال متحدث باسم الشرطة إنه تم اعتقال أكثر من تسعين شخصا على صلة بأحداث العنف.

ودعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاثنين الى ضبط النفس وقالت ان على الحكومة النيجيرية ان "تتحرك بحيث يتم تسليم الفاعلين الى القضاء".

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاطراف في نيجيريا الى التحلي "باكبر قدر من ضبط النفس" وقال "اشعر بقلق عميق لوقوع اعمال عنف دينية جديدة مع خسائر مروعة في الارواح البشرية".

واعرب الفاتيكان عن "المه وقلقه لاعمال العنف المروعة". الا ان المتحدث باسمه الاب فيديريكو لومباردي رفض ان يصنف اعمال العنف تلك نزاعا دينيا."

وذكر لومباردي بموقف اسقف ابوجا المونسنيور جون اونايكان الذي قال "انهم لا يتقاتلون بسبب الدين، بل من اجل مطالب اجتماعية واقتصادية وقبلية وثقافية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان باريس "تدين بحزم اعمال العنف الخطيرة التي ضربت مجموعات القرويين في جنوب مدينة جوس".

وتظاهر عشرات الطلبة اليوم في جوس كبرى مدن ولاية بلاتو مرددين "لا للابادة" و"نريد السلام في ولاية بلاتو".

وتعتبر هذه ثاني موجة اشتباكات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة، إذ وقعت الاشتباكات في ثلاث قرى في محيط جوس، وقال شهود ان الجثث تكدست في قرية دوجو نهاوا.

وذكرت مصادر طبية أن بعد الضحايا مُزّقت أوصالهم والبعض الآخر حُرقوا. تأتي هذه الهجمات فيما لا يزال الرئيس النيجيري أمارو يارادوا في وضع صحي سيء يمنعه من إدارة شؤون البلاد.

طفل جريح

افاد شهود أن أعمال العنف وقعت في عدة اماكن في وقت واحد

وأكدت منظمة الصليب الاحمر الدولي إن أعدادا كبيرة من السكان فروا من المنطقة عقب وقوع تلك العمليات.ولم يتضح على الفور السبب الذي أدى الى هذا الهجوم لكن الالاف قتلوا في أعمال عنف عرقية ودينية بوسط نيجيريا على مدار السنوات العشر الماضية

ويقول محللون ان الهجوم جاء فيما يبدو ردا على الاشتباكات التي وقعت بين المسلمين والمسيحيين في يناير/ كانون الثاني الماضي، وأودت بحياة المئات وتشريد الاف اخرين. ووقعت هذه الصدامات بين مسلحين بالبنادق والسكاكين والمناجل في جوس التي تقع في مفترق الطرق بين الشمال النيجيري المسلم والجنوب الذي تقطنه أغلبية مسيحية.

وقال قرويون من دوجو ناهاوا إن رعاة ينتمون الى عرق هوسا-فولاني ويعيشون في التلال المجاورة هاجموا القرية وأطلقوا النار في الهواء قبل أن يمزقوا من خرجوا من ديارهم بالمناجل.وأكد مسؤول بالصليب الاحمر ان مكانين اخرين قريبين على الاقل تعرضا لهجوم بالقرب من المنطقة.

وكان جودلاك قد نشر المئات من قوات الجيش والشرطة للسيطرة على العنف الذي اندلع في يناير/ كانون الثاني الماضي الذي قدر قادة محليون عدد ضحاياه بأكثر من 400 قتيل.

وقال ينلونج ان حكومة الولاية ربما تفكر في تمديد حظر التجول الليلي المفروض منذ ذلك الحين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك