أفغانستان: معارك عنيفة وجيتس يحذر من "أيام عصيبة"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

تفيد آخر التقارير الواردة من افغانستان الى استيلاء حركة طالبان على اجزاء جديدة من شمالي شرق البلاد الاثنين، اثر يومين من القتال الضاري مع انصار حزب الله الاسلامي الموالي للقائد قلب الدين حكمتيار.

وقد اسفر القتال الشرس الذي استخدم فيه مسلحو الحزب الاسلامي القذائف الصاروخية والاسلحة الثقيلة في ولاية باجلان، عن مقتل 50 مسلحا من كلا الجانبين.

وتركز القتال حول خمس او ست قرى تغيب عنها السيطرة الحكومية، حيث افادت الانباء ان مسلحي طالبان انتقلوا الى هذه القرى الخاضعة تقليديا لسيطرة حزب الله الاسلامي، نشبت بين الجانبين حبر عصابات للسيطرة على جمع الضرائب.

يذكر ان ولايات باجلان وقندوز وقونار تعد معاقل المسلحين التابعين لحكمتيار القائد العسكري المتحالف مع القاعدة والذي عمل مقالتوه جنبا الى جنب قوات طالبان حتى تفجر هذا النزاع بين الجانبين.

جنود ينتشرون في افغانستان

عملية"مشترك" من العمليات الكبرى لحلف الناتو في افغانستان

على صعيد آخر شن مسلحو طالبان هجوما على مدينة خوست جنوب شرقي افغانستان الاثنين، فيما اعلنت قوات الحكومة انها تحاصر المسلحين.

وقالت الشرطة الافغانية ان المهاجمين فجروا قنبلة بالقرب من مبنى حكومي وتحصنوا داخل مبنى آخر مجاور حيث يطلقون النيران على الشرطة الافغانية والقوات الامريكية.

وقال يعقوب خان رئيس شرطة خوست بالانابة انه لا توجد اصابات حتى الان لأن المهاجمين على ما يبدو اخطأوا واستهدفوا مبنى حكومي مهجور بدلا من مركز للشرطة مجاور له.

وقال خان ان قوات الرشطة تحاصر حاليا المسلحين وتتشبك معهم مستخدمة الاسلحة الاوتوماتيكية والقذائف الصاروخية، فيما هرعت القوات الامريكية للمعاون من قاعدة قريبة.

"أيام عصيبة"

وكان وزير الدفاع الأمريكي، روبرت جيتس، قد أجرى الاثنين محادثات في كابول مع الرئيس حامد كرزاي وحذر من ان قوات الاطلسي ستواجه معارك ضارية ضد طالبان فيما اعلن قائد القوات الدولية في افغانستان ان حلف الاطلسي يستعد للهجوم الصيف المقبل على قندهار.

، وحذِّر جيتس من أن "أياما عصيبة للغاية" تنتظر تلك البلاد التي ستشهد "قتالا ضاريا" في المستقبل، على الرغم من وجود مؤشرات على التقدم الذي تم إحرازه مؤخرا ضد المسلحين.

جيتس مع كرزاي

جيتس: حملة التعزيزات الأمريكية ضد المسلحين لا تزال في مراحلها الأولية

وكان جيتس قد خاطب الصحفيين المرافقين له على متن الطائرة التي أقلته إلى أفغانستان قائلا: "لا شك أن هنالك ثمة تطورات إيجابية جارية وأن هنالك بعض الأنباء السارة، لكنني أقول إنه من السابق لأوانه بعد القول إن الزخم قد تحول ليكون لصالح قوات التحالف".

وأضاف الوزير الأمريكي محذرا: "سنخوض قتالا مريرا للغاية، وهنالك أيام عصية جدا جدا تنتظرنا. فأنا أعتقد أن أمامنا المزيد من العمل الذي يتعين علينا إنجازه، وأن حملة التعزيزات الأمريكية ضد المسلحين لا تزال في مراحلها الأولية"

هذا وقد تزامنت تصريحات جيتس مع تواصل الهجوم العسكري "مشترك" الذي يشنه حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد المسلحين بالاشتراك مع القوات الأفغانية لاستعادة الأمن في بلدة مرجة التي كانت تُعتبر معقلا رئيسيا لحركة طالبان.

يتعين عليهم أيضا أن يفهموا أن رد فعلنا، وذلك في حال تمادوا بعدائيتهم في هذا المجال، لن يكون من النوع الذي يودون أن يفكروا به

روبرت جيتس، وزير الدفاع الأمريكي، محذِّرا إيران

ويعدُّ الهجوم المذكور الاختبار العملي الأول لقوات التحالف منذ إرسال الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرا 30 ألف عسكري إضافي إلى أفغانستان كجزء من استراتيجيته لمواجهة مقاتلي حركة طالبان في تلك البلاد.

وكان جيتس قد وصف الشهر الماضي هجوم "مشترك" بأنه "نقطة تحوُّل كبرى، وتطور مشجع"، وإن لم يعتبر نجاحا تاما ضد المسلحين.

تحذير لطهران

من جانب آخر، اتهم الوزير الأمريكي إيران بممارسة "لعبة مزدوجة" في أفغانستان، من خلال محاولة مغازلة الحكومة الأفغانية من جهة، وتقويض جهود الولايات المتحدة والناتو عبر مساعدة طالبان من جهة أخرى."

وحذََر جيتس إيران، التي يزور رئيسها محمود أحمدينجاد أفغانستان أيضا خلال الأسبوع الجاري، قائلا: "يتعين عليهم أيضا أن يفهموا أن رد فعلنا، وذلك في حال تمادوا بعدائيتهم في هذا المجال، لن يكون من النوع الذي يودون أن يفكروا به."

سنخوض قتالا مريرا للغاية، وهنالك أيام عصية جدا جدا تنتظرنا. فأنا أعتقد أن أمامنا المزيد من العمل الذي يتعين علينا إنجازه، وأن حملة التعزيزات الأمريكية ضد المسلحين لا تزال في مراحلها الأولية

روبرت جيتس، وزير الدفاع الأمريكي

إلا أن السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية، جيف موريل، عاد وأوضح في وقت لاحق أن جيتس إنما كان يشير بتحذيره ذاك فقط إلى ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله داخل أفغانستان، وليس المقصود بطبيعة الحال الدخول في مواجهة أوسع مع إيران.

لقاءات جيتس

يُشار إلى أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي كان قد دعا مؤخرا حركة طالبان إلى المشاركة بمؤتمر يُعقد خلال ربيع هذا العام لمناقشة سُبل إحلال السلام في بلاده. لكن المسؤولين الأمريكيين يرون أنه من المبكر عقد مثل هكذا لقاء.

كما تأتي زيارة جيتس أيضا بعد يومين فقط من تعبيره عن قلقه حيال سلوك شركة الأمن الأمريكية الخاصة في أفغانستان، والتي كانت تُعرف سابقا باسم شركة بلاكووتر، ووعده بدراسة تصرفات تلك الشركة.

"سلوك بلاكووتر"

بلاكووتر

أدت الانتهاكات التي ارتكبها عناصر بلاكووتر في العراق إلى طرد الشركة من البلاد

وجاءت تصريحات جيتس بشأن الشركة المذكورة بعد تلقيه في الخامس والعشرين من الشهر الفائت رسالة من رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، كارل ليفين، طالبه فيها بإعادة النظر بقرار وزارة الدفاع-البنتاجون- منحها عقدا بقيمة مليار دولار لتدريب قوات الأمن الأفغانية.

ومما جاء في الرسالة استغراب ليفين منح الشركة العقد، "على الرغم من سلوكها المثير للجدل في كل من العراق وأفغانستان".

كما ذكرت الرسالة أيضا أن هناك "احتمالا بتورط الشركة بعملية إطلاق نار في أفغانستان أسفرت عن وقوع أضرار بمهمة الولايات المتحدة هناك".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك