تزايد الضغوط الدولية على نيجيريا لاعتقال المسؤولين عن الهجمات

مخلفات الهجمات الأخيرة في نيجيريا
Image caption مخلفات الهجمات الأخيرة في نيجيريا

تتزايد الضغوط الدولية على الحكومة النيجيرية بشأن أعمال العنف الأخيرة التي راح ضحيتها المئات من السكان بالقرب من مدينة جوس الواقعة وسط البلاد.

فقد طالبت فرنسا السلطات بمحاكمة المسؤولين عن عمليات "الإبادة الجماعية"، بينما قالت بريطانيا إنها سترفع الاعراب عن قلقها الى مستوى أعلى.

وكانت بيانات مماثلة قد صدرت من الفاتيكان والأمم المتحدة والولايات المتحدة، حيث طالبت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ابوجا باعتقال المسؤولين عن المجزرة.

وحثت كلينتون السلطات على أن يحرص الجيش على مراعاة حقوق الإنسان في خضم مساعيه لإعادة الهدوء.

واتهم جوناه جانغ حاكم ولاية بلاتو الواقعة وسط نيجيريا القادة العسكريين بتجاهل التحذيرات من حدوث هجوم وشيك قرب مدينة جوس الأحد الماضي،.

وقال الحاكم ان المسؤولين العسكريين لم يردوا على الاتصالات الهاتفية ساعة بدء أعمال القتل التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 500 شخص.

وينظر الى المجزرة على أنها انتقام لأعمال قتل سابقة ارتكبت في شهر يناير/كانون ثاني الماضي.

وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش إن أعمال العنف استمرت لأنه لم يجر اعتقال اي من المسؤولين عن الهجمات السابقة.

وتقوم القوات النيجيرية بأعمال الدورية في محيط القرى التي استهدفت يوم الأحد الماضي في محاولة لمنع تجدد أحداث العنف.

وقام الرئيس بالوكالة جودلك جوناثان بعزل مدير الأمن ساركي مختار كرد على ما جرى.

واشتكى زعماء مسيحيون من أن الجيش لم يتدخل قبل مضي ساعتين على تلقيه نداءات استغاثة، حيث كان المهاجمون قد أنهوا مهمتهم وغادروا.

وتفيد التقارير أن معظم الضحايا في قرى زوت ودوجو ناهاوا التي يسكنها مسيحيون هم من النساء والأطفال.

وتأتي هذه الهجمات الأخيرة انتقاما لمقتل مسلمين من الناطقين بالهوزا في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وتقول السلطات إن الهدوء يعم المنطقة بعد دخول قوات الجيش والأمن إليها.

وقال أحد شيوخ قرية شين لبرنامج فوكس أون أفريكا في بي بي سي إن سكان قريته يخشون من تكرر أعمال القتل، وأضاف أنه تلقى رسائل نصية ممن يعتقد أنهم المسؤولون عن أعمال القتل يهددون فيها بالعودة.

وكان رجال دين قد اتهموا الرسائل النصية بإثارة النعرات أيام الأحداث التي وقعت في شهر يناير/كانون ثاني الماضي.